قيام ترعتي سد مروي والغاء القرار 206 ومراجعة السدود من ضمن بنود الإتفاق بين الحكومة ومسار الشمال بجوبا

0 5

بعد استمرار اكثر تسع جوالات  شاقة وساخنة بين وفد الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية – مسار الشمال والتي استمرت حتى حتى بعد شروق هذا اليوم، والذي جاء فيه الانتصار والفرح لوفدي التفاوض والوساطة بان تم تتويج هذا الجهد والعناء بالتوقيع بين وفد الجبهة الثورية –  مسار الشمال المكون من حركة تحرير كوش برئاسة محمد داؤود، وكيان الشمال برئاسة محمد سيداحمد سرالختم، وتم التوقيع  الأحد 16 يناير بفندق بيرميد بجوبا، على اتفاق نهائي مع الحكومة الانتقالية في السودان على عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بحضور نائب رئيس المجلس السيادي الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي.

وأكد رئيس الوساطة الجنوبية الفريق توت قلواك دعم رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت لسلام السودان مشيرا للتحديات الكبيرة التي واجهتهم في مسار الشمال.
وقال إن الاتفاق النهائي والشامل بين الجبهة الثورية والحكومة سيكون قريبا.

ووقع عن الحكومة عضو المجلس السيادي الفريق ركن شمس الدين كباشي، وعن المسار كبير مفاوضي حركة “كوش” دهب إبراهيم دهب، وعن وساطة جنوب السودان رئيس الوساطة الفريق توت قلواك.

وأكد توت أن ما دار في التفاوض من مشادات وخلافات بين الوفدين لن يؤثر على العلاقات المستقبلية بين الأطراف.
بدوره قال عضو لجنة الوساطة السلطان ضيو مطوك، قبل مراسم التوقيع إنه لم يكن يعلم بأن لشمال السودان مظالم وقضايا مطلبية حقيقية إلا من خلال مفاوضات مسار الشمال.

من جهته قال ممثل الحكومة عضو مجلس السيادة محمد الحسن التعايشي، إن توقيع اتفاق مسار الشمال يعتبر خطوة متقدمة فيةطريق الاتفاق الشامل والعادل مع الجبهة الثورية.
ونوه إلى أن المفاوضات مع مسار الشمال لم تتطرق إلى أي محاصصة أو مشاركة في السلطة.

وقال التعايشي إن التحدي الذي يواجه الطرفين هو تنزيل الاتفاق إلى أرض الواقع، مشيرا إلى أن الحكومة غيرت استراتيجية حصر الحوار على حاملي السلاح فقط وأقرت ضرورة الجلوس مع كل صاحب حق ومظلمة.

من جانبه قال رئيس كيان الشمال محمد سيد احمد الجكومي، إن توقيع الاتفاق مع الحكومة يؤكد أن للشمال قضية ومظالم تاريخية تم الاعتراف بها، مؤكدا مساندة كيان الشمال للجبهة الثورية التي تبنت قصاياه وجعلت وجوده ممكنا في مفاوضات جوبا.

وأعلن الجكومي استعداد طرفي مسار الشمال للتعاون مع الحكومة السودانية والجبهة الثورية لتنفيذ الاتفاق.

من جهته قال رئيس حركة تحرير كوش محمد داؤود بنداك، إن الحركة ظلت ترفع شعارات التهميش في أقصى الشمال بالمظاهرات والمذكرات إلى أن تمكنت من طرح القضايا في المفاوضات التي كللت بالتوقيع.

ونص الاتفاق على إعادة توطين الرحل بإقامة مشاريع زراعية وسكنية ومرافق خدمية لهم، وإلغاء القرار (٢٠٦) الخاص بنزع أراضي سد مروى من وحدة السدود، بجانب الاتفاق على لجنة من الطرفين لمراجعة انشاء سدود كجبار والشريك وكافة السدود المقترحة.

وتضمن الاتفاق إجراء الدراسات اللازمة لإقامة ترعتي سد مروي، وإنشاء وإكمال مشروع كهرباء ابوحمد وقرى الخيار المحلي للمتأثرين من سد مروي وإعادة تأهيل وكهربة كل المشروعات الزراعية.

وتضمن الاتفاق في الجانب التنموي والخدمي التزام الحكومة بإجراء دراسات جدوى لإكمال المسار الثاني من طريق التحدي وطريق شريان الشمال وطريق النيل الغربي وإنشاء الطرق المقترحة وأبرزها طريق ابوحمد كريمة المناصير وطريق الدبة الفاشر وطريق الدامر حلفا الجديدة.

وأقر الإتفاق على ضرورة تهيئة الظروف وإنشاء البنى التحتية اللازمة لعودة المهجرين قسرا من وادي حلفا إلى مناطقهم حول بحيرة النوبة مع منح قطعة أرض زراعية وسكنية لكل مواطن يرغب في العودة.

وتم الاتفاق على تشكيل لجنة فنية مختصة للتحقيق في دفن نفايات ذرية والكترونية بولايتي نهر النيل والشمالية مع الاستعانة بوكالة الطاقة الذرية والمجتمع المحلي.

اترك رد

error: Content is protected !!