كلمة د. مريم المنصورة المهدي في تدشين مبادرة الشيخ الياقوت

2

تدشين مبادرة الشيخ الياقوت

لوحدة الصف الوطني والسلم المجتمعي

تحت عنوان: نحو وطن يسع الجميع

قاعة الصداقة

السبت 7 مارس 2020
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
الحمد لله القائل: (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ) [1] والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي قال وأفشوا السلام بينكم [2].
نحن جند الله جند الوطن إن دعا داعي الفداء لن نخن
نتحدى الموت عند المحن نشتري المجد بأغلى ثمن
هذه الأرض لنا فليعش سوداننا علماً بين الأمم
الحبيب الوالد الشيخ الياقوت، كل الأحباب قيادات الطرق الصوفية وأبونا ممثل الكنيسة الأرثوذكسية والقادة زملائي من السياسيين والسياسيات والاكاديميين والاكاديميات والحضور جميعاً على رأسهم أهلي المحزميين، الملتزمين جميعاً السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
أولاً يجب أن نُحيي في هذا اليوم الشهداء الذين هم أشرفنا جميعاً وصقطوا وارتفعوا دون أن يحقق الوطن غاياتهم، والدعوات لشفاء الجرحى وايضاً الدعوات بعودة المفقودين، شهدائنا في طيلة العهود الذين قاموا للشأن الوطني لهم جميعاً التحية.
سبقني المتحدثين، الأستاذ محمد الفكي عن مجلس السيادة ودكتور منيس عن مجلس الوزراء فابانوا، نحن جميعاً، أنا اليوم لاقيت ناس من مختلف اطياف الطيف السوداني السياسي والمجتمعي لأسباب عديدة ليس هنا مجال ذكرها، تباعدت في كثير من اللحظات بيناتنا المسافات، ولكن ما كان في غرابة إنه الحبيب الوالد الشيخ الياقوت يجمعنا جميعاً اليوم في هذه المظلة، وهى مبادرة بحق تشبهه ويشبها، مبادرة لوحدة الصف الوطني وللسلم المجتمعي. ونحن اليوم، كما كنا دوماً ولكن اليوم بصورة أكبر وفي حاجة ماسة لها، ولا نزكي والدنا الحبيب الشيخ ولا نذكر محاسنه لأنه صار بها قطبان وكل من حضر اليوم، حضر متحرياً لخير كبير علماً بمن من صدرت الدعوة، ولذلك يجب علينا أن نتعامل بصدق وبإحترام لبعضنا البعض.
أنا اليوم أقف متحدثة بإسم إخوتي وأخواتي في المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير ولكن يجب على ايضاً أن احيى والدنا الحبيب الشيخ بإسم الحبيب الإمام الصادق المهدي لأنه في الأول كلفني أن أتي بإسمه ايضاً فبالتالي كان مهم على أن اعطي هذه التحية، ونسبة لأني بتكلم بإسم قطاع عريض، نحنا تمكنا على المستوى السياسي من خلق قوى الحرية والتغيير وهى الجسم الأكبر والأعرض في تاريخ السودان من حيث جمع ناس من مختلف الرؤى السياسية، ومن مختلف المرجعيات الفكرية، وايضاً من ناس بيعملوا في المجال المدني، وناس ايضاً حاملي السلاح إخوتنا الجبهة الثورية وهم جزء أصيل من قوى الحرية والتغيير، بالتالي نحن جميعنا بإسم قوى الحرية والتغيير بكامل الصدق والإلتزام نرحب بالمبادرة التي تفضل بها والدنا الحبيب الشيخ الياقوت.
وفي هذا الأمر نحن على كامل الانفتاح للتعاون والالتقاء بكل ما يراه الحبيب الشيخ وكيف نخرج لبراحات سلم مجتمعي ويكون فيما بيناتنا وحدة للصف الوطني.
أما الآن لو تكلمنا عن الحديث الي هو الإثنين بيهمونا جداً، الوضع الآن فيه قضية كبيرة فيما يخص معايش الناس (أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ) [3] هناك مجريات تجري في جوبا، نحن بالنسبة للشأن الأول، ايضاً نتوقع في هذه المبادرة تتناولها امكن في جلسة اخرى، ولكن لو تحدثنا عن السلام، فإننا في قوى الحرية والتغيير رحبنا ونرحب فيما يدور في جوبا، وبالفعل أرسلت قوى الحرية والتغيير وفد كبير في الفترة الماضية وإلتقى بالإخوة وتحادثنا معهم وكنا في جزئين، جزء مفاوض مع الوفد الحكومي، وجزء آخر سياسي جلس مع الإخوة في مختلف مكونات الجبهة الثورية وايضاً مع القائد عبد العزيز الحلو وكامل مجموعته جلسنا إليهم وبالتالي تجري بيناتنا الآن حوارات مباشرة تدعم خط السلام لأننا نريد أن يكون هناك سلاماً مستداماً وسلاماً حقيقياً، يعني يستشعر ما بين الناس لمعايشهم، في أمنهم، نريد لأهلنا النازحين أن يعودوا لقراهم الآمنة المطمئنة، وكذلك الاجئين يعودوا بكرامة لأماكنهم ولأراضيهم. وفي هذا الشأن نقول إنه في إرادة سياسية غالبة وهى الإرادة ايضاً الصاغت شعارات ثورتنا، حرية وسلام وعدالة، واتنزلت هذه الإرادة بصورة واضحة في الوثيقة الدستورية التي جميعاً صادقنا عليها في إنها جعلت السلام أولوية. وايضاً عبر إعلان جوبا تحدثت عن ضرورة إنه يكون المادة 70 تغير لصالح أن يكون هناك تغيير في الوثيقة الدستورية بما يضمن للسلام ديمومته واستدامته وما يكون الحضر حضر، والما حضر المال سدر، إنما إخوتنا في القوى المسلحة جميعاً من بينهم قيادات قوى الجبهة الثورية والقائد عبد العزيز الحلو والقائد عبد الواحد محمد النور، جميعهم ما يخطوه في سلام بواسطة تغيير، وكلنا تواضعنا على تغيير المادة 70، إنهم يكونوا جزء من الوثيقة بالتالي لأنهم قادرين على إنهم يقولوا رأيهم فيها ويلحقوا بما يروهوا خاصتاً في مجالات قسمة الثروة والسلطة والقضايا المجتمعية المختلفة. وأصلنا كلنا بنتكلم عن ضرورة أن يكون هناك مؤتمر شامل للسلام يشاركوا فيه كل أصحاب المصلحة الموجودين هنا في السودان. لذلك انحنا مشينا لجوبا مرحبين وايضاً بغبطة كبيرة لأنه كما تحدثوا المتحدثين من قبلي، أن يكون السلام في جوبا عنده علامات كبيرة مش فقط في إننا بنمشي لبلد هو انفصلنا عن بعض سياسياً فقط، ولكن مع إنه السلام، سلام السودان ينصنع في جوبا، وسلام جنوب السودان ينصنع في الخرطوم، فيه المعنى البنتأمل فيه الخير العميم. والتعامل الكريم والكرم بحفاوة البتتعامل به كل القيادات في جوبا وكل الأجهزة في جوبا مع عملية السلام ايضاً مسألة كان فيها كثير من الارضاء للوجدان السوداني الفُصل قهراً وقصراً بواسطة سياسات كلنا كنا بنقول بخطأها ولكن نحنا بنحترم إرادة سيادتنا بالتالي بنأمل عبر السلام السوداني يكون في جوبا وسلام جوبا يكون في السودان إنه تنفتح صفحة جديدة من العلاقات الحقيقية على مستوى الشعوب الاصلاً ما انفصلوا في كل مصالحهم.
ما يدور عليه الآن، انحنا متابعين له وداعمين له كحاضنة سياسية وبنفتكر إنه اكماله بمؤتمر عام للسلام يكون هنا في الداخل أمر مهم جداً ايضاً لذلك استبشرنا خيراً ورحبنا جداً بسلام الشرق، لأنه سلام الشرق اتكلم بوضوح على أنه تكملة سلام الشرق يجب أن يكون في مؤتمر شامل لأهل الشرق جميعاً هنا في الداخل يسبق المؤتمر العام للسلام الذي يجب أن يوحد كل المسارات ويجعلها في مسار واحد عشان نمشي جميعاً وندلف للتطبيق بصورة انحنا كلنا متواضعين عليها وقائمين عليها.
مؤخراً في الأيام الماضية جاء وفد عالي من الإتحاد الأفريقي برئاسة السيد موسى فكي رئيس المفوضية الأفريقية وبصحبته وعلى رأسهم بروفسور ود لبات، الكان ليهم دور كبير جداً ايضاً في صنع الوثيقة الدستورية وفي صنع الواقع الآن في السودان، انحنا نستبشر جداً بهذه الزيارة. وتحدثوا معنا وتحدثنا إليهم إنه كيف يكون للإتحاد الأفريقي في المرحلة القادمة دور كبير في توحيد المسارات بتاعة السلام وفي خلق واقع كبير لسلام شامل عبر مؤتمر يضم كل أهل السودان الذين تم اعتبارهم كأطراف في السلام البيدور في جوبا والذين لم يشاركوا من أصحاب المصلحة البرضو عندهم مصلحة حقيقية إن كانوا في دارفور وإن كانوا في كردفان وإن كانوا في النيل الأزرق وإن كانوا في الشرق وإن كانوا في الوسط أو في الشمال. في ناس أصحاب مصلحة مهم جداً أن يشاركوا في هذا السلام. واتكلمنا عن كيفية أن تكون هناك شراكة حقيقية ايضاً مرة اخرى، ما بين الإتحاد الأفريقي ودولة جنوب السودان بصفتها دولة عضو في الإتحاد الأفريقي، زى ما حصل بالنسبة للشراكة التمت في السابق ما بين الإتحاد الأفريقي وإثيوبيا وساعدتنا جميعاً في إننا نطلع من أزمات كبيرة وإننا نقدر نعمل عمل كبير يعبر بينا في الفترة الإنتقالية. وفي المسألة دي مهم جداً الإشارة للآن في المسار البدأ في الأيام الفاتت وآخر المسارات والآن ماشي في جوبا، وهو مسار النازحين والاجئين، ودا مسار مهم، إخوتنا من النازحين والاجئين عندهم معاناة في الحروب، وعندهم قضايا في الحروب، تختلف عن كل البقية بالتالي الإهتمام بهم والإهتمام بقضاياهم وفي نفس الوقت في التمثيل الحقيقي لهم، دي أمر يأتي على صورة مهمة جداً وأساسية لا يمكن الغض عنها أو التجاوز عنها، لذلك مهم جداً التمثيل الحقيقي للنازحين واللاجئين.
وبالتالي نمشي جميعاً في الفترة القادمة لإننا بالإرادة السياسية القوية حول السلام والهو واحد من شعارات الثورة إننا ننتهي من منبر جوبا ينتهي من كل القضايا عشان نعمل مؤتمر للسلام شامل هنا في الداخل يشاركوا فيه كل أهل المصلحة وأصحابها وايضاً بعد داك نمشي كلنا في مسألة البناء وإكمال أجهزة المرحلة الإنتقالية والعمل لإننا نعمل في معايش الناس بصورة حقيقية تخرج بينا من هذه الأزمات الآنية لإننا نستشرف:
وطن حدادي مدادي
ما بنبنيهو فرادي
ولا بالضجة في الرادي
ولا بالخطب الحماسية
إنما وطن نقوم عليه جميعاً.
وبإذن الله بمثل هذه المبادرة من والدنا الحبيب الشيخ الياقوت وكل من معه من أركان سلمه الكرام وبوجود كل أطياف الطيف السوداني، بإذن الله نحنا قادرين بإذن الله أبناء السودان وبناته قادرين على أن نعبر من هذه المرحلة زى ما عملنا ثورة واصبحت الثورة المثال على مستوى العالم، بإذن الله نعمل فترة إنتقالية ناجحة تكون ايضاً هى المثال والبتستحق تضحيات الشباب ودورهم وحماستهم والبنأمل كثير أنهم يظلوا حراس الثورة وقائمين عليها عبر لجان مقاومتهم وعبر كل العمل الوطني الكبير البيتم من كل السودانيين والسودانيات داخل وخارج السودان بروح وثابة، بروح وطنية، الناس يتدافعوا لأنه البلد دي بلدنا كلنا وما بلد زول فوق زول ولا في زول يقدر يقصي زول نحن ضد الإقصاء من حيث المبدأ وقمنا ثورة على الإقصاء.
بالتالي بإذن الله جميعاً نتنادى ونعمل سوياً بحادينا أبونا الشيخ الياقوت إننا نمشي لمسألة سلم مجتمعي كامل ووطن ووحدة صف كاملة.
وبارك الله فيكم جميعاً.
_____________________________________________
 
[1] سورة قريش الآية رقم ( 3 و 4 )
[2] رواه مسلم
[3] سورة قريش الآية رقم ( 4 )
 
 

التعليقات مغلقة.