كل سنة طيبين ومسرحنا طيب ومنتمي لمستضعفي هذا العالم

2

الكلمة المفتاحية التي أعتقد أنها المدخل المناسب للحديث عن المسرح السوداني في اليوم العالمي للمسرح والأهم ما بعد ثورة ١٩ ديسمبر إنما هي كلمة تحرير، عليه أقول علينا تحرير عقولنا كمسرحيين من أنماط التفكير والإنتاج التي كرسها النظام البائد، لأنها أنماط بنية وعي مقهورة جعلت المسرحيين ينظرون لإستحقاقاتهم كهبات ومنح تمنحها لهم الدولة، عليه ليحدث هذا التحرير لابد من إستبدال موقع المسرحيين في علاقتهم بالدولة من موقع التابع لموقع المواطنة التي تعني تحملهم لمسؤولياتهم بمقدار تمتعهم بإستحقاقاتهم، كذلك لابد من تحرير مؤسسات المسرح من القيادات البائسة التي ظلت تتماهى مع سياسات النظام البائد، وإستلام هذه المؤسسات من قبل قيادات شابة عن طريق العمل المدني والديمقراطي، أيضا لابد من تحرير الوسط الدرامي من سلطة الجهل والمشافهة وذلك بوقف تنازلات مثقفي وطليعة الدراميين تلك التي يقدمونها للفاقد التربوي والجهلاء الذين توهموا بأن لهم فعالية إبداعية لمجرد وجودهم الهستيري بقروبات السوشال ميديا ولتراجع الإبداعي مقابل السيسولوجي في خطاب تلك القروبات، أخيرا وليس آخرا لابد من تحرير المجتمع الدرامي من سلطة الفرد والنجم والإعلاء من سلطة المؤسسة كالفرق والجماعات المسرحية وصولا للمؤسسات المسرحية العامة كالإتحاد أو النقابة التي يتطلع لها الجميع.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!