كنا أسياف العشر

5


ضاعت الثورة في نظر بعضنا أو استعجلوا ضياعها. وتجد أكثر همهم البحث-الشغب عن ضياعها في منطقة الوظيفة السياسة ووخمها. ولا يخلو هذا البحث-الشغب من تزكية للنفس الأمارة بالوظيفة. ويحجبهم هذا البحث الضال عن الينابيع الدفينة التي خرجت منها الثورة. وخفيت عنهم هذه الينابيع دائماً حتى قال قائلهم إن الثورة “فاجأتهم” بعد أن كادوا يستسلمون لشريعة الاستبداد. ينتهزون، لبؤس علمهم بالشعب، أول مطب للثورة للندب ومعط الذات.
قيل إذا أضعت شئياً في الدغل لا تبحث عنه تحت عمود النور مثل بحث من يفتش عن ضياع الثورة في مجلس وزراء الانتقالية. فدغل هذا الشعب رحاب في رحاب. وله عرق وصهيل غائر في التاريخ والثقافة. ولم أسعد بكلمة مؤخراً مثل قول شاب حدث إن هذه الثورة نبهتنا بقوة لاكتشاف شعبنا. نتكلم عنه كثيراً ولا صبر لنا على فهمه.
واسترعت انتباهي مؤخراً صوراً لأريحية شباب منا اكتشفوا أنفسهم في منازلة جائحة الكورونا.
وكانوا أسياف العشر.

التعليقات مغلقة.