كيان الشمال: ألسنة الرمال تلتهم “شريان الشمال”

2

بسم الله الرحمن الرحيم
كيان الشمال

منذ ستينيات القرن الماضي كان مطلب أهل الشمال طريقاً مسفلتاً يربطهم بالعاصمة الخرطوم، وشاءت الأقدار أن يتحقق هذا الحلم بعد عشرات السنين، فرحب الناس بالطريق الذي أحدث نقلة مهمة على مختلف المستويات.

إن طريق شريان الشمال الرابط بين أم درمان ووادي حلفا وبقدر ما له من فوائد للشمال والخرطوم وبقية مناطق السودان، إلا أن الكثير من السلبيات تبدت للعيان منذ سنوات.
لقد صار الطريق نقمة يتأذى منها كل متجه إلى الشمال أو قادم منه، وذلك بسبب ألسنة الرمال التي أصبحت تغطي مساحات كبيرة من الطريق وتتسبب في الحوادث المرورية التي أودت بحياة المئات إن لم يكن الآلاف من أبناء الولاية والسودان.
يطالب كيان الشمال السلطات المختصة بالإسراع بمعالجة هذه المشكلة بصورة عاجلة عبر تخصيص آليات لمتابعة زحف الرمال على الطريق وإزاحتها أولاً بأول، ثم البحث عن الحلول الجذرية بالتشجير أو غيره.

كما أن الطريق يحتاج إلى مسار آخر تجنباً لتكرار الحوادث الناتجة عن ضيقه، خاصة وأنه صار طريقا دولياً يستقبل يومياً عشرات المركبات الناقلة للبضائع بين مصر والسودان ودول غرب إفريقيا، الأمر الذي يشكل عبئاً إضافياً على الطريق وإنسان الشمال.
وعليه، فإن كيان الشمال يطالب الدولة بوضع حل عاجل للطريق الذي صار يشن حرباً باردة على الشمال ويقتل في هدوء ووسط حكومي المئات من أبناء الإقليم بسلاح الحوادث المرورية التي لا تفعل الحكومة سوى إدراجها تحت مسؤولية التخطي الخاطئ والسرعة الزائدة.

التعليقات مغلقة.