https://www.dirtyhunter.tube

لطف النظر وعمق البصر

38

علاء الدين الدفينة

توجهت بسؤال لأحد علماء الدين قبل نحو عامين حول الفرق بين النظر والبصر وعمق الدلالة اللفظية في الآية الكريمة (فلولا إذا بلغت الحلقوم.. الخ) سورة الواقعة.. أجاب الرجل بأنه ليس ثمة فرق.. ولكن التتابع اللفظي واستخدام المصطلحين ظل عصيا على إدراكي ولست من أنصار اللجوء للكتب، إذ أنها وسيلة هروبية كسولة تحرم المرء من متعة التدبر والتفكر… يوم أمس وجهت السؤال لمعلمي وأستاذي في اللغة العربية عالي المقام الأستاذ المربي الفضيل/ إبراهيم عبدالجليل سعد حفظه الله، فجاءت إجابته هذا الصباح على النحو التالي :
…….
(فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون) الواقعة.
1/تنظرون أي تشاهدون ما يقاسيه المحتضر من غمرات وسكرات الموت والنظر أداته العين.
2/والإبصار من البصيرة وهي الإدراك وأداته القلب
والمقصود هنا أنهم ينظرون إلى حال المحتضر أمامهم، ولكن لا يدركون ولا يفهمون ما يجري إليه من حال معالجة الملائكة لإخراج روحه.
ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻭﺍﻟﻨﻈﺮ ﻭ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ
ﺍﻟﺒﺼﺮ : ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﻋﻤﻠﻴَّﺎﺕ ﺍﻟﻌﻴﻦ: ﺍﻟﺒﺼﺮ، ﻭﻳﺮﺍﺩُ ﺑﻤﺎ ﻳﺮﺍﺩﻓﻪ
ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻨَّﻈﺮ، ﻭﺍﻟﺮُّﺅﻳﺔ، ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪﺓ، ﻭﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺔ، ﻭﺍﻻﻃِّﻼﻉ،
ﻓﺎﻟﺒﺼﺮ ﻫﻮ ﺇﺩﺭﺍﻙ ﺍﻟﻌﻴﻦ، ﻭﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﺓ غير ﺍﻟﺒﺎﺻﺮﺓ، ﻭﻫﻮ ﻗﻮﺓ ﻣُﺮﺗَّﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺼﺒﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﻮﻓﻴﻦ، ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺷﺄﻧِﻬﺎ ﺇﺩﺭﺍﻙ ﺃﺷﺒﺎﺡ ﺍﻟﺼﻮﺭ، ﺑﺎﻧﻌﻜﺎﺱ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻓﻴﻬﺎ؛
ﺇﺫ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻫﻮ ﺣﺎﺳﺔ ﺗﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮُّﺅﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﻟﻠﺼﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﺸﻬﺪ .
ﻭَﺭَﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻊ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴَّﺎﺕ ﻓﻲ “274” ﻣﻮﺿﻌًﺎ؛ ﻟﻴﺪﻝَّ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﻘﻮﻱ ﺍﻟﻤﻀﺎﻫﻲ ﻹﺩﺭﺍﻙ ﺍﻟﺮُّﺅﻳﺔ، ﻓﻴﻘﺎﻝ: ﺑﺼﺮ ﺑﺎﻟﺸﻲﺀ : ﻋﻠﻤﻪ ﻋﻦ ﻋﻴﺎﻥ، ﻓﻬﻮ ﺑﺼﻴﺮ ﺑﻪ .
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ‏«ﻓَﺴَﺘُﺒْﺼِﺮُ ﻭَﻳُﺒْﺼِﺮُﻭﻥَ ‏» ‏[ﺍﻟﻘﻠﻢ : 5 ‏] ، ‏« ﻓَﻼَ ﺃُﻗْﺴِﻢُ ﺑِﻤَﺎ ﺗُﺒْﺼِﺮُﻭﻥَ * ﻭَﻣَﺎ ﻻَ ﺗُﺒْﺼِﺮُﻭﻥَ ‏» ‏[ ﺍﻟﺤﺎﻗﺔ: 38 – 39 ‏] ، ‏« ﻳَﺎ ﺃَﺑَﺖِ ﻟِﻢَ ﺗَﻌْﺒُﺪُ ﻣَﺎ ﻻَ ﻳَﺴْﻤَﻊُ ﻭَﻻَ ﻳُﺒْﺼِﺮُ ﻭَﻻَ ﻳُﻐْﻨِﻲ ﻋَﻨْﻚَ ﺷَﻴْﺌًﺎ ‏» ‏[ ﻣﺮﻳﻢ: 42 ‏].
ﻭﺑﻴﺎﻥ ﺃﻥَّ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻫﻲ ﺃﺩﺍﺓ ﺍﻹﺑﺼﺎﺭ ﻓﻲ ‏« ﺃَﻡْ ﻟَﻬُﻢْ ﺃَﻋْﻴُﻦٌ ﻳُﺒْﺼِﺮُﻭﻥَ ﺑِﻬَﺎ ‏» ‏[ ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ: 195 ‏] ، ﻭﻓﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻭﺍﻟﺒﺼﺮ؛ ‏« ﻭَﺗَﺮَﺍﻫُﻢْ ﻳَﻨْﻈُﺮُﻭﻥَ ﺇِﻟَﻴْﻚَ ﻭَﻫُﻢْ ﻻَ ﻳُﺒْﺼِﺮُﻭﻥَ ‏» ‏[ ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ: 198 ‏]؛ ﻓﺎﻟﻨﻈﺮ ﻫﻮ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺗﻘﻠﻴﺐ ﺍﻟﺤﺪﻗﺔ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻤﺮﺋﻲ ﺍﻟﺘﻤﺎﺳًﺎ ﻟﺮﺅﻳﺘﻪ، ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺮُّﺅﻳﺔ ﻣﻦ ﺗﻮﺍﺑﻊ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻭﻟﻮﺍﺯﻣﻪ ﻏﺎﻟﺒًﺎ، ﺃُﺟْﺮِﻱَ ﻟﻔﻆُ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮُّﺅﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺇﻃﻼﻕ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺒﺐ، ﻛﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﻋﻦ ﻃﻠﺐ ﻣﻮﺳﻰ؛ ‏«ﺭَﺏِّ ﺃَﺭِﻧِﻲ ﺃَﻧْﻈُﺮْ ﺇِﻟَﻴْﻚَ ‏» ‏[ ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ: 143 ‏] ؛ ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﺮﺩُّ: ‏« ﻗَﺎﻝَ ﻟَﻦْ ﺗَﺮَﺍﻧِﻲ ‏» ‏[ ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ: 143 ‏].

ﻭﻟﻠﺘﻔﺼﻴﻞ ﺃﻛﺜﺮ ـ ﺍﻟﻨﻈـﺮ :
ﺑﻴﻨﻪ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﻭﺀﺍﻳﺎﺗﻪ ﺍﻟﺒﻴﻨﺎﺕ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏(…ﺭﺃﻳﺘﻬﻢ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻴﻚ ﺗﺪﻭﺭ ﺃﻋﻴﻨﻬﻢ ﻛﺎﻟﺬﻱ ﻳﻐﺸﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ … ‏) ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ .19 ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( … ﻭﺗﺮﺍﻫــــﻢ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻴﻚ ﻭﻫﻢ ﻻ ﻳﺒﺼﺮﻭﻥ ‏) ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ .198 ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺗﺪﻭﺭ ﻓﻲ ﻣَﺤﺠﺮﻫﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻌﺼﺐ ﺍﻟﺒﺼﺮﻱ ﻻ ﻳﻮﺻﻞ، ﻭﻻ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻛﻲ ﻻ ﻳﻔﻘﻬﻮﺍ .!
ــ ﻓﻤﺜﻼ آﺧﺮ: ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ آية ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻮﺳﻰ
‏(ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ‏) ﺇﻟــــﻰ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻭﻣﻺﻩ ‏(ﻭﺃﺩﺧﻞ ﻳﺪﻙ ﻓﻲ
ﺟﻴﺒﻚ ) ﺍﻟﻨﻤﻞ .12 ﻭﻗﻮﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ 108 ‏(ﻭﻧﺰﻉ ﻳﺪﻩ ﻓﺈﺫﺍ ﻫﻲ ﺑﻴﻀﺎﺀ ﻟﻠﻨﺎﻇﺮﻳﻦ ‏). ﻟﻢ ﻳﻘﻞ ﺍﻟﻠﻪ ” ﻓﺈﺫﺍ ﻫﻲ ﺑﻴﻀﺎﺀ ﻟﻠﻤﺒﺼﺮﻳﻦ ” ?! ﻷﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺸﻬﺪﻭﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻭﻣﻦ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﻣﻮﺳﻰ ‏( ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ) ، ﻻ ﻭﻟﻦ ﻳﻌﻠﻤﻮﺍ ﺳﺮّﻫﺎ ! ﻓﻤﺠﺮﺩ ﻧﻈــﺮ – ﻣﺒﻬﻮﺗﻴﻦ ﻣﻨﺪﻫﺸﻴﻦ –!
ﻓﺤﺴﺒﻬﻢ ﺍﻟﻨﻈﺮ !
ــ ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺒﺼـﺮ:
ﻓﻬﻮ ﺣﺪﺓ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﻔﺘّﺤﺔ ﻭﺇﻳﺼﺎﻝ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻣﺎﻍ ﻟﻠﺘﺤﻠﻴﻞ ﻭللاﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻭﺣﻴﻨﻬﺎ ﺗﺘﺤﻘﻖ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﻟﺬﻟﻚ ﻗﻴﻞ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﺣﺎﺳّﺔ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ . ﻭﻗﺪ ﺟﺎﺀ ﺑﻴﺎﻧﻪ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﺍﻵﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ
ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺮ ‏( … ﻭﺗﺮﺍﻫﻢ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻴﻚ ﻭﻫﻢ ﻻ ﻳﺒﺼﺮﻭﻥ ‏)
ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ .198
ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﻣﺸﻬﺪ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﻭﺍﻟﺤﺸﺮ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﺮﻭﻥ
ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻣﻔﺮّ ﻣﻨﻬﺎ – ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﺍﻟﻠﻪ – ﻋﻴﻦ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ‏( … ﻓﻜﺸﻔﻨﺎ ﻋﻨﻚ ﻏﻄﺎﺀﻙ ﻓﺒﺼﺮﻙ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺣﺪﻳﺪ ‏) ﻕ 22 ﻷﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺟﻌﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻏﺸﺎﻭﺓ : ‏(ﺇﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﻔﺮﻭﺍ ﺳﻮﺍﺀ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺀﺍﻧﺬﺭﺗﻬﻢ ﺃﻡ ﻟﻢ ﺗﻨﺬﺭﻫﻢ ﻻ ﻳﻮﻣﻨﻮﻥ … ﻭﻋﻠﻰ ﺃﺑﺼﺎﺭﻫﻢ ﻏﺸﺎﻭﺓ …‏) ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ 6/7. ﻭﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺳﺒﺮ ﻣﻠﻜﻮﺕ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ : ‏(… ﻣﺎ ﺗﺮﻯ ﻓﻲ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻥ ﻣﻦ ﺗﻔﺎﻭﺕ ﻓﺎﺭﺟﻊ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻫﻞ ﺗﺮﻯ ﻣﻦ ﻓﻄﻮﺭ ﺛﻢ ﺃﺭﺟﻊ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻛﺮﺗﻴﻦ ﻳﻨﻘﻠﺐ ﺇﻟﻴﻚ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﺧﺎﺳﺌﺎ ﻭﻫﻮ ﺣﺴﻴﺮ‏) ﺍﻟﻤﻠﻚ 3/4 . ﻛﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺀﺍﻳﺔ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ /83 85 ﻭﻳﻮﻧﺲ .43
ــ ﻓﻤﺜﻼ آﺧﺮ: ﻓﺮﻋﻮﻥ ‏(ﻟﻌﻨﻪ ﺍﻟﻠﻪ) ﺣﻴﻦ ﻧﺎﺩﻯ ﻗﻮﻣﻪ
ﺑﺎﻹﺑﺼﺎﺭ ﻻ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺣﻴــــﻦ ﻗـﺎﻝ ﻟﻬﻢ : ‏(ﻭﻧﺎﺩﻯ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻓﻲ ﻗﻮﻣﻪ ﻗﺎﻝ ﻳﺎ ﻗﻮﻡ ﺃﻟﻴﺲ ﻟﻲ ﻣﻠﻚ ﻣﺼﺮ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻷﻧﻬﺎﺭ ﺗﺠﺮﻱ ﻣﻦ ﺗﺤﺘﻲ ﺃﻓﻼ ﺗﺒﺼﺮﻭﻥ ‏) ﺍﻟﺰﺧﺮﻑ 51 ، ﻓﻬﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻪ ﻭﻟﻘﻮﻣﻪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺳﺘﺨﻔّــﻬﻢ ﻓﺄﻃﺎﻋﻮﻩ ﻭآمنوا ﺑﻪ !
ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺍﺳﺘﻌﻤﻞ ﺍﻹﺑﺼﺎﺭ ﻻ ﺍﻟﻨﻈﺮ ‏(… ﺃﻓﻼ ﺗﺒﺼﺮﻭﻥ).
ﻓﺎﻟﻨﻈﺮ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﻖ ﻭﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺐ ﻓﻲ ﺣﺪﻗﺔ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻹﺩﺭﺍﻙ
ﺍﻟﺼُّﻮﺭ، ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﻣﺮﺍﺗﺐ ﺍﻹﺑﺼﺎﺭ،ﺛُﻢّ ﻳﻠﻴﻪ ﺍﻹﺑﺼﺎﺭ ﺣﻴﻦ ﺗُﺪﺭﻙ ﺃﺷﺒﺎﺡ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﻭﺭﻣﻮﺯﻫﺎ ﻭﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺗﻬﺎ ﻣﻊ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﻌﺼﺐ ﺍﻟﺒﺼﺮﻱ ﻟﻬﺎ ﻭﻣِﻦ ﺛَﻢَّ ﺗﻠﻴﻪ ﺍﻟﺮُّﺅﻳﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴّﺔ ﻟﻤﺎ ﻣﺮّﺕ ﺑﻪ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻭﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﺒﺼﺮ ، ﻭﻫﻲ ﻣﻦ ﻟﻮﺍﺯﻣﻪ؛ } ﻓَﻘَﺪْ ﺭَﺃَﻳْﺘُﻤُﻮﻩُ ﻭَﺃَﻧْﺘُﻢْ ﺗَﻨْﻈُﺮُﻭﻥَ { ‏[ ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ : 143 ‏].

التعليقات مغلقة.

yenisekshikayesi.com
error: Content is protected !!