لفحنجية المواقع التواصلية

3

blank

حيدر المكاشفي
أحزنني جداً الخبر (المضروب) أو قل الشائعة المغرضة التي شاعت وراجت وعمت الاسافير ومواقع التواصل الاجتماعي، عن وفاة الهرم والخبير والمفخرة الإعلامية البروف علي شمو متعه الله بالصحة والعافية، ليتضح لاحقا بعد أن أجرى الزميل الإعلامي مصعب محمود اتصالا هاتفيا بالبروف وتأكد من أنه حي يرزق، فكتب الزميل والمذيع مصعب على حائطه في فسيبوك: (تحدثت مع استاذنا البروفسور علي شمو قبل قليل… الساعة ٨ ونص م وسألته انت بخير يابروف؟ ..ورد ضاحكا.. انا الحمد لله بخير..شكلك صدقت الإشاعة).
متع الله أستاذنا بروف شمو بالصحة والعافية..وما فعله مصعب هو العمل الإعلامي الحقيقي المهني والاحترافي، وليس مثل الذي يهرف ويخربط ويخرب به بعض لفحنجية الفضاء الاسفيري المفتوح على مصراعيه، يلجه من يشاء وقت ما يشاء ويكتب ما يشاء وبالطريقة التي يشاء، يسب ويشتم من يريد بلا حيثيات وإنما على سبيل الابتزاز والانتصار للذات وشح النفس ويثير الفتن والنعرات وينشر الأكاذيب والأباطيل، ويمارس القذف والنميمة وإشانة السمعة، ويلون الاخبار ويجير المعلومات ويلوي عنقها لخدمة اهداف لا صلة لها بالحقيقة، ويلهث وراء الإثارة الضارة التي تبلبل افكار الناس وتشوش عليهم، بل ويلفح بعض المعلومات الحساسة أو ربما يختلقها، والادهى والانكى أن يصل درجة اماتت الناس وهم أحياء وكأنه ملك الموت، إلى آخر مثل هذه الممارسات والأساليب التي تخرج حق التعبير من مساره الصحيح إلى مسار لا أخلاقي وغير قانوني..
فكم وكم من الرموز والمشاهير في مختلف المجالات كانت قد أماتتهم مثل هذه الشائعات المغرضة قبل يومهم، ولا ندري لهذه الممارسة الذميمة سببا سوى أنها اما ناتجة عن مرض نفسي أو عن غرض دنئ. فالانسان السوي لا يتعجل نقل خبر محزن مثل الموت قبل أن يتأكد ويستوثق.. والبروف شمو الذي أماتته هذه الشائعة المغرضة هو من طبقت شهرته الآفاق وسار بذكره الركبان، وصار رمزا ومفخرة اعلامية نفاخر بها العالم..ومصيبة الشائعات أنها تنتشر بسرعة قياسية ويتداولها خلق كثير بين حساباتهم الشخصية فتصيب قوما بجهالة وهذا من فعل الفساق السفهاء كما وصفتهم الاية الكريمة..ومشكلة هذه المواقع أنها يسهل فيها التنكر وهذا ما يتيح الفرصة لذوي الغرض والمرض وعديمي الاخلاق لاستغلال هذه المواقع فى العبث وبث الأكاذيب ونشر الفتن، حيث يصعب تتبع مصدر الخبر الكاذب والإشاعة المغرضة، فالأمر يبدأ من منفلت وينتهي إلى شبه يقين من عموم من يطالعونه، بينما يقف القانون عاجزا عن ملاحقتهم، ومن هذه الثغرة سيبقي الحال على ما هو عليه، إشاعة موت تنتهي إلى تكذيب من الميت نفسه..فليرعوي هؤلاء لأن الموت حق وهو سبيل الأولين والآخرين, وإشاعات الموت هي الباطل اللجلج, وهي سلوك آثم ومشين فتجنبوه..

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!