ليلة بكت فيه هند وأخواتها

1

محمود عابدين

*بعد كل الذي فعلوه بالسودان، يريد الكيزان العودة لحكم السودان،، ليس لاستكمال التنمية كما كانوا يزعمون، ولكن لاستكمال النهب والتدمير..!!*

*(من يصدق أن هند وجوز هند، يمتلكان لوحدهما 399 قطعة أرض في مناطق استراتيجية بالعاصمة السودانية تقدر قيمتها بملايين الدولارات.. وقد ذهبت هند بالذهب كله إلى ملاذ كيزان السودان الآمن تركيا..!))*

إنه زمن اللامعقول، حين تستحوذ سيدة لوحدها على كل تلك الاصول المليارية على حساب شعب فقير يقضي كل يومه متنقلا بين صفوف العيش والغاز.

قامت مملكتها على أنقاض أحلام الشباب والأطفال ومستقبل ظنوه مشرقاّ في دولة غنية يحفها النيل ويحتويها بر غني، تزخر أعماقه بمناجم الذهب الأسود والأصفر.

بئس التمكين الذي يتيح لهند وأخواتها: وداد ووداد وغيرهن لمجرد أنهن زوجات مسؤولين كبار، أن يتمكن من وطن كل هذا التمكين. يفقرون إنسانه ويجوعونه ويقذفون به في العراء. ما ضر هند لو امتلكت 10 قطع أو 20 أو 30 أو حتى 100…!!! لكنه زمن الفساد الإخواني الذي لا يرحم…

الأدهى والأمر، ان هؤلاء المسؤولين جاؤوا يبشرون السودانيين بتحكيم شرع الله وإقامة دولة الإسلام ليكون السودان مثالا يحتذى لكافة الدول الإسلامية. ماذا تفعلين يا أختاه بكل هذه المساحات من الأراضي الشاسعة في وقت تلتحف فيه أخواتك من السودانيات أراض جردها بهجير وقسوة صيفها وزمهرير شتاءها؟؟. اقتسام الثروة والسلطة؟؟!!

تفوقت هند على كافة أخواتها، كما فاقت المجاهد العظيم كرتي (بجمهورية الممتدة في العاصمة القومية) في النهب والسلب وسرقة خزائن الدولة… وكان لها النصيب الأكبر في الأموال المستردة اليوم من قبل لجنة التمكين والبالغ قيمتها 600 مليون دولار بعد النقل النهري (450 مليون دولار).

أما زوجها مدير الشرطة الذي اؤتمن على أمن الوطن، فقد جاء نصيبه اقل من زوجته المدللة. وكلي ثقة أن أمثاله الذين يعرفون القوانين جيداّ لديهم أسلوب مختلف في التخفي وإخفاء معالم الجريمة…فلتبحث اللجنة جيدا لأنه على ما يبدو (ما خفي أعظم).

مديرو الشرطة وكبار المسؤولين الإسلامويون…لماذا يخونون الدين والوطن بهذه الطريقة المقززة؟

النقل النهري بكافة العاملين في هذا المرفق الحيوي، سقط أيضا في غفلة منا في براثن التمكين وذلك باسم تصفية المشروعات الفاشلة. تم اقتسامها وتوزيع أصولها بين رأسماليين محليين وأجانب جشعين لا يعرفون الرحمة. حتى الان التقديرات تشير إلى استرداد ما قيمته 450 مليون دولار ، ونحن على ثقة أن ثمة أصول ما زالت مخفية.

أما فخامة الإمام المجاهد وإخوانه في جمهورية كافوري، فإن صروحهم المشيدة بدم الشعب السوداني تقف باكية اليوم على وطن تم تدميره بمنهجيةماكرة وأيد حقودة جاءت باسم الدين والشريعة لتنجز مهمة القضاء نهائياّ على وطن اسمه السودان.

ماذا فعلتم بوطننا أيها الكيزان، وكيف تنام هند قريرة العين ليلة واحدة هي وأخواتها وأيديهن ملوثة بهدم معابد أحلام الشعب السوداني في حياة كريمة ولو على الكفاف؟

سعادة الفريق شرطة جوز هند تم حتى الآن استرداد 127 قطعة منه، والرجل الغلبان عطا المنان 71 قطعة فقط…ياله من مسكين امام هذه القطط الجائعة التي لا تشبع.. ربما يكون تخصصه في مجال آخر غير العقارات…نسمع أنه اختصاصي في الدولارات الحية..!!

مفاجأة لجنة إزالة التمكين اليوم كانت في الزلزال الذي ضرب منزل غازي صلاح الدين العتباني.. الرجل الذي ظل يطرق ابواب الحكومة الانتقالية للمشاركة في السلطة. فقد آلت إلى الدكتور غازي من خلال أبنائه معظم أسهم المؤتمر الوطني في شركة الرأي العام للصحافة والنشر. ولسانه حاله يقول للشقيق حزب المؤتمر الوطني: (مستحيل عن حبك أميل). بلادي سهول كان له نصيب اليوم قد يكون جبل الجليد الذي له ما بعده..تمت مصادرة أرض واسعة منه اليوم والقادم أجمل للمقهورين الغلابة الذين ينتظرون استعادة اموالهم المنهوبة من العصابة الحاكمة!!

زلزال يمكن اعتباره يوم سقوط أقنعة الاسلمة والإسلامية، وقد حان الوقت ليتوقف الكيزان عن المزايدة باسم الدين والحديث الاستهلاكي عن يسار وعلمانية وشيوعية…فتلك أصبحت اليوم تجارة بائرة ولن يصدق الكيزان احد ممن احتفل اليوم بتحرير بحري وكافور وبعض مدن الخرطوم من قبضتهم بعد اليوم.

وعدت هند وما كادت تعد
ليت هندا أنجزتنا ما تعد واستبدت مرة واحدة
إنما العاجز من لا يستبد

يا ترى كيف ترك المستبد في حكمه هنداّ لتستبد بالآخرين هكذا؟؟

*أبريل 2020*

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!