ماذا تريد اثيوبيا من السودان؟ 

4

أشرف إبراهيم:

أمر غريب مايحدث من الجارة إثيوبيا تجاه البلاد وهي لاتزال تواصل الاعتداءات على السودان أرض ومواطنين، بالأمس اغتالت عصابات الشفتة، المواطن محمد علي إدريس، ، ونهبت ما يفوق ال(400) رأس من المواشي، في منطقة (جيز الدود) ، في ولاية القضارف، مواطنون من القضارف ذكروا إن الحدود السودانية الإثيوبية تشهد هذه الأيام توترات مستمرة بين عصابات الشفتة الإثيوبية والرعاة السودانيين على خلفية سرقة المواشي ومنع المزارعين من التحضيرات للموسم الزراعي، المواطنون الذين فاض بهم الكيل طالبوا الحكومة بالتصدي لعصابات الشفتة المدعومة من الجيش الإثيوبي.
*لا ندري الأهداف الحقيقية من تعديات العصابات شبه الرسمية الإثيوبية على حدودنا وعلى المواطنين والنهب والقتل الذي تمارسه عصابات الشفتة ومن خلفها الجيش الاثيوبي ولكن من الواضح أن وراء الأمر مطامع ورغبة في احتلال الأراضي الزراعية والتوسع داخل حدود السودان.
*ولايغيب سد النهضة عن هذه الالاعيب التي تمارسها أديس أبابا بالتصعيد على الحدود، والوفد التفاوضي الاثيوبي يمارس التعنت والعنجهة بصورة غريبة في المفاوضات التي تجري هذه الأيام بمبادرة من حكومة السودان، إثيوبيا رافضة كل المقترحات التي قدمت من السودان ومصر لتقريب وجهات النظر وتصر على فرض وجهة نظرها الاحادية بملء السد في التوقيت الذي تريده ورئيس الوزراء الأثيوبي ابي أحمد يصر أيضاً على التهديد والوعيد في مسلك ستكون عواقبه وخيمة على المنطقة ولا يبشر بخير ويستغرب المرء كيف لمسئول حاصل على جائزة نوبل للسلام يساهم في توتر أمني إقليمي ويتحدى دول الجوار وجيشه يعتدي عليها ؟!.
*على ماذا يتم التفاوض مع اثيوبيا اذا كانت ستملأ السد وفقاً لرؤيتها في كل الأحوال؟ ومقترحاتها التي قدمها وفدها التفاوضي تدعم هذه الرؤية في السيطرة ومواعيد تشغيل السد.
*الأهم من كل ذلك والأخطر ان إثيوبيا رافضة للمقترح الأمريكي الذي قدم في مسودة واشنطن ويعني بصورة أساسية باستيفاء أمان السد، ورفضها لدراسة امان السد يعني ان وراء الأكمة ماوراءها وانها تخشى من كشف العيوب التصميمية وعدم احتمال جسم السد الكمية الكبيرة من المياه التي تفوق ٧٤ مليار متر مكعب فضلاً عن تشييده على منطقة كهوف وهذا الأمر حذر منه خبراء المجموعة المدنية المناهضة لسد النهضة وهم كفاءات وطنية في هذا المجال .
*الاستهتار الاثيوبي بالسودان ليس جديداً،في مسألة السدود هذه تحديداً، كشف وزير الري الأسبق كمال علي، وكيف أن سد تكزي على نهر عطبرة شيدته إثيوبيا سراً ولم تخطر السودان الا عبر وزير الري قبل يوم من الافتتاح، وسد النهضة نفسه يحكي الوزير الأسبق كمال انه ذهب لمقابلة رئيس الوزراء الاثيوبي الراحل مليس زيناوي حاملاً رسالة من الرئيس البشير بخصوص التنسيق بشأن تعديلات اتفاقية عنتيبي ليفاجئه زيناوي وهو مغادر بقوله :أبلغ الرئيس البشير بأننا أرسلنا اليات للحدود ونريد انشاء سد تحت مسمى سد الألفية، تأملوا مدى الاستهتار و الاخطار بعد الشروع في التشييد لسد بهذه الضخامة ويؤثر على السودان في كل الأحوال اذا انهار أو صمد؟!
*مطلوب مواقف قوية من الحكومة الانتقالية بشأن هذا الاستهتار الاثيوبي في أمر السد على وفدنا التفاوضي التمسك بحق السودان في توفير دراسة أمان السد قبل الملء والتشغيل وكذلك تخفيض سعة التخزين والتعويضات للمواطنين المتأثرين والاعتداءات العسكرية تتكفل القوات المسلحة بالرد عليها طالما ظل التعدي مستمر وسط تصريحات عدائية ومستفزة من المسؤلين الإثيوبيين.

الوطن الالكترونية

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!