ما كتبه مبارك الفاضل المهدي ردا على عزاء الصادق المهدي في فاروق أبوعيسى

5

*أما وقد مات فاروق أبو عيسى وهو بين يدي الله نود إن نستلف عبارة أخونا البندر (إنعاش الذاكرة) ونذكر الامام الصادق المهدي ليس استنكارا للنعي الذي خص به فاروق ابو عيسى الذي نسأل الله له المغفرة ولكن لتبقى الحقائق مجردة من دون عواطف حيث تحدث أبو عيسى وهو العضو المؤثر في الحزب الشيوعي لصحيفة الايام في مارس 1970م احتجاجاً على ثورة الامام الهادي المهدي التي اعلنها من الجزيرة ابا ضد نظام مايو الذي تولى خلال فترته الأولى عدة مناصب وزارية منها وزارة الخارجية، وقال ابوعيسى وهو يحرض على قتل المحتجين: (ان المخطط الرجعي وما يقوم به الهادي من تصرف اجرامي لن نسكت عليه حتى ولو غرقت البلاد في الدماء.. الثورة الآن في الطريق الصحيح).*
*وكان عبد الخالق محجوب السكرتير العام للحزب الشيوعي قد احتفى أيضا بمقتل شهداء حزب الامة مذبحة الجزيرة ابا وقال في تصريح صحفي لصحيفة الصحافة في ابريل 1970م حول المجزرة التي ارتكبها الشيوعيون في ذلك التاريخ وقتل فيها آلاف من انصار الامام الهادي المهدي الذي ثار على انقلاب مايو بقيادة الشيوعيين قصفاً بالطائرات والسلاح الناري بقوله: (ان تصاعد الصراع الطبقي والسياسي في بلادنا والذي اتخذ الجزيرة ابا وود نوباوي مسرحاً له ليس امراً عابراً .. استطعنا توجيه ضربة لتنظيم حزب الأمة الرجعي.. هذه الضربة انزلت بالقوى الطائفية هزيمة واضحة ومهدت الطريق لمرحلة الثورة الوطنية الديقراطية)*
*لقد استوقفتني عبارة الامام واصفا أبو عيسى بالمناضل الجسور فإن كان من الواجب نعي زميلا سياسيا فليس هناك ما يضطره أو يفرض عليه استخدام عبارة (المناضل الجسور) فدماء شهداء الانصار في الجزيرة أبا ماتزال غصة مستسنة في صدور جموع جماهير حزب الامة خاصة الانصار رغم تطاول الزمن.*

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!