محافظ البنك المركزي في حوار مع(سودان 4 نيوز): لايوجد ما يستدعي تغيير العملة

69

تزييف العملة من المخاطر التى تواجهنا

مصارف سودانية استقبلت تحويلات خارجية بالنقد الأجنبي

كشف محافظ بنك السودان المركزي محمد الفاتح زين العابدين، عن استقبال مصارف محلية تحويلات من الخارج بالنقد الإجنبي وعقد اتفاقيات مراسلة واتفاقيات لتسهيل الدفع عبر البطاقات الاكترونية، وقال الفاتح في حوار مع (سودان 4 نيوز) إنهم يتطلعون عن قرب للاستفادة من فتح خطوط التمويل الخارجية وهي بالتأكيد تحتاج لترتيبات مصرفية محلية وخارجية، وأقر بوجود تحديات وصعاب مازالت تواجه قطاع المصارف السودانية، المحافظ أجاب على تساؤلات عديدة فإلى مضابط الحوار.

حوار: أحمد قسم السيد

بداية متي سيبدأ التعامل بين البنوك السودانية والخارجية بعد رفع الحظر؟

رفع السودان من القائمة الأمريكية السوداء سوف يعزز الحظر عن السودان من الجدارة والثقة في الاقتصاد السوداني تدريجياً وهو ما سينعكس بالإيجاب تدريجياً على حركة رؤوس الأموال بالبلاد حيث ستتفادي الشركات المحلية والإجنبية العديد من الصعوبات التى واحهتها في السنوات الماضية وعلى رأسها تقييد التعامل مع البنوك العالمية وعلى وجه الخصوص البنوك الأمريكية ومن ثم فمن شأن انسياب المعاملات المالية والبنكية من الخارج أن يضاعف من تدفقات رؤوس أموال الشركات الأجنبية بالسوق السودانية مستقبلاً.

هنالك من يقول أن المصارف السودانية غير جاهزة لمواكبة لخطوة رفع البلاد من قائمة الإرهاب؟

نعم هنالك تحديات وصعوبات تواجه المصارف السودانية إلا نه يمكننا القول بانها وفقا للتخطيط المبرمج يمكنها مواكبة المستجدات والاستفادة من قرار رفع اسم السودان من قائمة الارهاب للاندماج في النظام المالي العالمي وهنالك مجهودات مطلوبة لكن بدأت فعلياً للاسراع بادماج المصارف السودانية في النظام المصرفي العالمي.

هل استقبلت المصارف السودانية تحويلات من الخارج بعد رفع قائمة الارهاب؟

نعم بدأت بعض المصارف في استقبال التحويلات من الخارج وعقدت اتفاقيات مراسلة واتفاقيات لتسهيل الدفع عبر البطاقات الالكترونية ونتطلع قريباً للاستفادة من فتح خطوط التمويل الخارجية وهي بالتاكير تحتاج لترتيبات مصرفية محلية وخارجية أيضا.
كم بلغت مديونية بنك السودان على وزارة المالية؟
استدانة وزارة المالية من البنك المركزي نص عليها قانون البنك وهي محددة بالا تتجاوز 15% من إجمالي تقديرات الإيرادات العامة في موازنة العام المالي المعني، وعلى الرغم من الآثار الاقتصادية السالبة والمدمرة لهذه الأستدانة إلا انه هنالك مبررات كثيرة تستدعي الحكومة اللجوء لهذه الاستدانة،ومنها انخفاض الايرادات العامة للدولة وزيادة نفقاتها والاستمرار في دعم السلع الاساسية لاسيما القمح والدواء، بالاضافة إلى نشؤ أسباب قاهرة نتجية كوارث وأسباب اقتصادية غير طبيعية مثل جائحة كورونا وغيرها، الأمر الذي أستدعي البنك المركزي بالتدخل وتوفير التمويل للحكومة في ظل الجائحة وضعف إيراداتها بجانب زيادة منصرفاتها لمقابلة تبعات الجائحة من صرف على القطاع الصحي وغيرها من منصرفات الدولة الحتمية في ظل التغيير الذي حدث بالبلاد.

البعض يصف بنك السودان بعدم القدرة على التحكم في الكتلة النقدية؟

للاجابة على هذا السؤال يجب ابتداء توضيح الفرق بين العملة المتداولة لدي الجمهور والكتلة النقدية حيث ان العملة المتداولة لدى الجمهور تمثل إحدى مكونات الكتلة النقدية في الاقتصاد، وتمثل حجم الاوراق النقدية التى يتم التعامل بها خارج الجهاز المصرفي بينما الكتلة النقدية تمثل حجم السيولة وفي الاقتصاد بصورة عامة وتتضمن العملة لدي الجمهور والودائع بالعملة المحلية والاجنبية طرف الجهاز المصرفي وهي مايعرف أيضا بعرض النقود، وتحتلف العوامل التى تؤثر على العملة المتداولة عن تلك التى توثر على الكتلة النقدية حيث ان العملة المتداولة تتأثر بثقة الجهاز المصرفي ورغبة المودعين في الحفاظ على مدخراتهم وحساباتهم طرف البنوك بالاضافة إلى مدى توفر الخدمات الالكترونية وانتشارها وسهولة التعامل معها بينما الكتلة النقدية يؤثر عليها حجم الطلب على التمويل بشقه الحكومي والقطاع الخاص، بالاضافة إلى الالتزامات الأجنبية وبالتالي فان بنك السودان له العديد من التدابير والاجراءات التى نعتقد اننا من خلالها نباشر التحكم الفاعل في إدارة العملة المتداولة والكتلة النقدية بمايخدم اهدافنا والسياسية الاقتصادية الكلية.

هل يوجد تزييف للعملة السودانية بنسبة كبيرة؟

تزييف العملة هو من المخاطر التى تواجهنا حالياً ونعاني من هذه الجريمة الجنائية واثرها على الاقتصاد،أما بالنسبة للسؤال عن وجود نسبة لاتتوفر لدنيا إحصائيات دقيقة أو بيانات كافية عن حجم التزييف في العملة الوطنية ، ولكن حسب الاحصائيات المتوفرة للبنك المركزي فان حجم عدد الاوراق المزيفة التى وصلت البنك المركزي خلال الستة أشهر الماضية قليلة وبنسبة ضئيلة جدا من حجم الاوراق المصدرة قيمتها، لكن المعروف أن التزييف يكثر في المناطق الطرفية النائية حيث تقل الرقابة وتقل معرفة الناس بالعلامات التأمينية لكل فئة من العملات كما أن التزييف عادة مايتم في الفئات الاعلى من العملة.
ماهي الاجراءات التى تم اتخاذها من قبل البنك للكشف أو الحد من جريمة تزوير العملات؟
قام البنك بالزام المصارف بتوفير عدد مقدر من ماكينات كشف التزوير بكل فروعها كما تم القيام بحملات إعلامية كبيرة للتعريف بالعلامات التأمينية للعملات بفئاتها المختلفة.

اللجنة الاقتصادية لقوي التغيير كانت ومازالت تطالب بتغيير العملة وأن مجلس الوزراء قال أن تغيير العملة من اختصاص بنك السودان ما رايكم؟

صحيح ترتكز مرجعية اصدار العملة على قانون بنك السودان المركزي لسنة 2002م تعديل لسنه 2012م والذي حدد مسؤوليات البنك الاساسية ومنها تأمين استقرار الاسعار والمحافظة على استقرار سعر الصرف وكفاءة النظام المالي واصدار العملة بانواعها وتنظيمها ومراقبتها وبالتالي فان البنك المركزي يصدر حصرياً بالفئات والاشكال والتصميمات المناسبة بعد اعتمادها بواسطة رئاسة الجمهورية مجلس الوزراء حديثاً ومن ثم يتولى إدارتها بتحديد حجم وفئات العملة التي تلبي طلب ورغبات المتعاملين وتراعي المعايير الدولية ونسب التركيبة الفئوية المثلى وفق المعايير الدولية ويقوم البنك المركزي بتحديد حجم الاصدار النقدي بحيث يتناسب هذا الحجم مع احتياجات النشاط الاقتصادي في الدولة وبما لايؤدي إلى الافراط في الاصدار ومن ثم ارتفاع الاسعار وزيادة نسبة التضخم وإلا يؤدي إلى تحجيم النشاط الاقتصادي والضغط على معدلات النمو.

عفوا بدون مقاطعة لم تجب على سؤالي حول مطالب الحرية والتغيير بتغيير العملة الوطنية؟

لايوجد داعي لتغيير العملة لان عملية استبدالها تكون لاسباب قوية وعديدة منها على سبيل المثال التزييف بكميات كبيرة ويجب قبل البدء في أي عملية استبدال للعملة الاخذ في الاعتبار الظروف الموضوعية والترتيبات والدراسات الكافية لجدوى عملية الاستبدال وذلك بحيث لاتكون تداعياتها سالبة على الاقتصاد وعلى مستوى الثقة والامان في المعاملات بالمصارف.

التعليقات مغلقة.