محمد النصري .. للناطقين بـ (طنبورها) …!

120

 

سودان 4 نيوز : محمد عبدالماجد

في عالم (الدليب) لا تستطيع ان تتجاوز الفنان الراحل (النعام آدم) الذي بدأ معه (النخيل) يتمايل طرباً على انغام (الزول الوسيم في طبعو دائما هادي) – حيث دخلت أغنية الطنبور بفضله إلى حفلات العاصمة مع أغنيات أحمد المصطفى، وعثمان حسين، ومحمد وردي، لينافس (طنبورها) موسيقي أغنية الوسط بكلاسيكية إبراهيم عوض الذي كان (لبسه وتسريحته) لوحدهما تمثل الموضة لشباب الخرطوم.

وفي أغنية الطنبور لا يمكن أن ننسى (صديق أحمد) الذي جعل لأغنية الدليب (طربا) عاما يتفوق به حتى على (رطب) الشمال والناس معه كانوا شركاء في (بلالي متين يجي يا يمة بلالي متين يجي).

ويبقى محمد جبارة ومحمد النجار، من الأصوات التى حفرت لنفسها رسوخا في الوجدان السوداني يحكي عظمة (البركل) وخلوده الاثري الجميل.

النيل في الشمال يعربد فرحا بهذه الأصوات!

ويظل محمد كرم الله الذي أضحت اغنيته (الطيف) تقدم مثل (الدواء) بعد (الأخبار) أو قبلها ، على طريقة بعد (الأكل) أو بعده استجابة لطلبات المستمعين بعد أن كان سقف أغاني الطنبور يقف عند برنامج (ربوع السودان) – بفضل هذه الأغنية خرجت أغنية الطنبور إلى البرنامج العام.

من بعد جاءت تجارب شبابية جديرة بالاحترام مثل طارق العوض، وجعفر السقيد، وعبدالقيوم الشريف، ومحمد النصري والتى احدثت نقلة كبيرة في أغنية الطنبور ، حتى أننا وصلنا إلي فترة كانت فيها (المركبة العامة) لا تتحرك إلّا اذا اكتمل ركابها بتشغيل (أغنية الطنبور) ، فقد كان العوض والسقيد والشريف والنصري أهم من (سائق) المركبة نفسها، اما أغنية الطنبور فقد كانت اهميتها لا تقل عن أهمية (الوقود) في السيارة ، يضمن بها (كمساريها) هدوء الأوضاع وانسياب الحركة، وفي بعض الحالات (نسيان الباقي) أيضا!!

ولا ننسى قبلا تجارب خالدة في هذا المجال لعبدالرحمن بلاص وعبدالعظيم يس وعيسي برو وغيرهم من التجارب التى وضعت علامات وبصمات في خارطة الغناء السوداني.

# عندما ترقص (الكراسي)

هل كنت حضورا لإحدى حفلات محمد النصري في وسط الخرطوم وفي قلبها ؟ – هل شاهدت حفلا للنصري تنقله إحدى الفضائيات السودانية؟ – إذا شاهدت ذلك سوف تجد أن (المواطن) السوداني يتخلى عن وقاره وهدوءه ويذوب مع فصول أغنيات محمد النصري التى يقدمها من خشبة المسرح.

هي من اللحظات النادرة التى يتخلى فيها السوداني عن جلده و(ما للهوى أمر عليك ولا نهي) ويتلاشي تماما مع كلمات أغنيات النصري.

قد تجد (شاب) يبكي وينتحب ، وقد تجد آخر يشد شعره ويجر قميصه ، حتى إذا انتبه إلي أن كاميرا التلفزيون تنقل انفعالاته اخفى وجهه من كاميرا التلفزيون بكم قميصه أو جلبابه ، أو توارى خلف (شاله) ليدس تلك (الدمعات) التى لا تنهمر منه إلّا في هذا الموقف.

دعكم من كل هذا – هل شاهدتم (الكراسي) التى يجلس عليها الناس في حفل لمحمد النصري.
إن حالتها – أي حالة تلك (الكراسي) تدعو للشفقة وهي تمور وتموج وترقص طربا على أنغام (طنبور) يخلل به النصري حتى (ضرس العقل) من عمق ثكناته.

النصري تمثل حفلاته الجماهيرية (هلال مريخ) بكل ما تعني تفاصيل هذه القمة والتى تنعكس حتى على (كباري) الخرطوم وعلى مواصلاتها العامة وأمزجة الناس في البيوت والمكاتب وقاعات الدارسة وفصولها وفي الطرقات وفي (الاكل والشرب).

مع هذا الحضور الكبير لحفلات النصري فان جمهوره يردد معه (اغنياته) ، ويحفظها عن ظهر قلب ويسبق عليها (كورس) الفنان النصري.

هكذا هو النصري وحفلاته ليس في نوري أو مروي أو كريمة وحدهم بل في الخرطوم 2، والعمارات، وأم درمان، ومدني، والقضارف، وشندي، والفاشر، والأبيض، وبورتسودان.

في إحدى حفلات النصري الخارجية – نفدت (التذاكر) قبل أن يبدأ البيع ويفتح (شباك) التذاكر.

النصري هو حالة (جماهيرية) تمثل حفلاته احدى تلاقي وتجمعات الشعب.

# مصطفى سيد احمد ومحمود عبدالعزيز ومحمد النصري

اهم ما يميز الفنان محمد النصري إلى جانب قدراته الصوتية الكبيرة ، هو المجموعة المبدعة من الشعراء الذين تغنى لهم النصري.

الكلمات التى يتغني بها النصري فيها قدرا كبيرا من الرمزية والوطنية والعاطفة النبيلة ، وهذا هو الامر الذي جعل النصري بتلك الخصوصية.

محمد النصري يشبه مصطفى سيد احمد في البطانة والمجموعة المتفردة من الشعراء الذين كتبوا لهم كلمات القصائد التى تغنى بها.

مصطفى سيد أحمد يمكن أن تكون تجربته الموسيقية أعمق بسبب المدارس اللحنية والإيقاعات المختلفة التى قدمها من خلال أكثر من 400 أغنية قدمها مصطفى سيد احمد في تجربته الغنائية الثرة.

النصري مع انه قدم قالب موسيقي واحد وتخصص في ايقاع (الدليب) إلّا أنه مع ذلك تخلص من قيود المذهب الموسيقي الواحد واستطاع أن يتشكل ويتلون في لون واحد من الايقاعات ويقدمه بطرق مختلفة وجاذبة.

هذا الامر يؤكد أن التميز الأكبر للنصري كان في (الكلمات) ، وهو الجانب الذي يشبه فيه مصطفى سيد أحمد صاحب التجربة الغنائية المتفردة في مسيرة الاغنية السودانية.

الجانب الذي يمكن القول أن النصري يشبه فيه الفنان محمود عبدالعزيز هو الجانب (الجماهيري) ، إذا استطاع محمد النصري أن يخلق لنفسه قاعدة جماهيرية كبيرة. يجمع الشبه بينه وبين (جماهيرية) الفنان محمود عبدالعزيز في التعنصر والتحزب الفني لفنان واحد.

الثلاثي مصطفى سيد احمد ومحمود عبدالعزيز ومحمد النصري خلقوا (حالة ثقافية) خاصة – قد تتفاوت الدرجات وقد يختلف العمق من فنان لأخر ، لكن يبقى لكل منهم حالة (ثقافية) عامة في المجتمع السوداني وهذا هو الإختلاف بينهم وبين الفنانين الآخرين والذين يمكن أن يكون لبعضهم جماهيرية كبيرة ولكن دون أن تصاحب تجربتهم (حالة ثقافية) كما هو الحال مع مصطفى سيد احمد ومحمود عبدالعزيز ومحمد النصري.

انتقل الإبداع من الفنان بفضل هذا الثلاثي إلى الجمهور الذي أصبح يمثل حالة (ابداعية) لوحدها إلى جانب ابداع الفنان.

قد يكون مصطفى سيد أحمد هو الأعلى في هذا الجانب – لكن تلك (الصفوية) في ثقافة مصطفى سيد أحمد لا تقلل من (شعبية) محمود عبدالعزيز ومحمد النصري.

شيء آخر يجمع بين هذا الثلاثي، وهو الإنتاج الضخم من الأغنيات إذ يمكن أن نقول أن هذا الثلاثي قدم من الأغنيات ما لم يقدمه عشرة فنانين مرة واحدة.

مصطفي سيد أحمد رغم قصر عمره قدم أكثر من 400 أغنية حققت كلها انتشارا وجماهيرية كبيرة ، كذلك رحل محمود عبدالعزيز مبكرا ولكن مع ذلك قدم محمود عبدالعزيز الخاص والعام من الأغنيات ولم تمر اغنية من الحقيبة أو من الأغاني الحديثة دون أن تمر بحنجرة محمود عبدالعزيز.

النصري قدم من الاغنيات الخاصة ما يمكن ان يصل الى اكثر من 600 أغنية أو 700 أغنية وهذا أمر يجب الوقوف عنده والإشارة اليه.

# تجربة النصري الغنائية

الشعراء الذين تغني لهم محمد النصري من بينهم محمد الحسن سالم حميد الشاعر الذي يمكن أن يكون عصيا على الفنانين ، وغني النصري لشاعر الشمال المتفرد سيد أحمد عبدالحميد ، وغني لازهري محمد علي ومدني النخلي وجاء بعد ذلك النصري ليقدم مجموعة من الشعراء الشباب ابدعوا معه وخلقوا (طقس غنائي) خاص بالنصري لعل في مقدمتهم يأتي محمد سفلة الذي كان أكثر من غنى له إلى جانب خالد شقوري وخالد الباشا ومحمد ﺃﺣﻤﺪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ومحمد خير درو وعلي خضر و خالد يس وخالد عبد الله بخيت وعطا الكنبيلي ورامي قسم السيد وعوض علي حامد و معتصم فضل المولى وغيرهم من شعراء الشمال .

في صحيفة الصحافة في 2011 اجرى الاستاذ عبود عثمان نصر دراسة عن النصري تحدث له فيها بعض شعراء النصري نأخذ منها هذه الملامح التى تقدم النصري للناس برؤية الشعراء الذين تغني لهم.

الشاعر حاتم حسن الدابي شاعر أغاني الطنبور المعروف قال أن النصري يتميز بالغناء الهادئ ومخرج المفردات الواضح ، وهذه واحدة من مشكلات فناني الطنبور، وكذلك تميز النصري بجودة الكورس المصاحب. والنصري أيضا استطاع أن يختار قصائد وجدت صدا لدى الناس وأضاف جمهوراً كبيرا لأغنية الطنبور، وقد سار على نهج الفنان يعقوب تاج السر الذي يتميز بذات الطريقة التي يغني بها محمد النصري، وهي تعتمد على الهدوء في الأداء والابتعاد عن صوت الطنبور العالي الذى تضيع معه معاني الأغنية التي ينشدها الشاعر.

يقول خالد شقوري أحد اشهر من تغني لهم النصري إن النصري أحدث نقلة في الساحة عامة، واستطاع أن يجذب جمهورا إضافيا لاغنية الطنبور من خلال نصوص والحان متزاوجة ما بين التقليد والحديث، واستطاع ان يدخل كذلك لزمات وجملا موسيقية في أغنية الطنبور، ولعل عدداً من الشعراء وجدوا ضالتهم في الحان النصرى، وهو ارتكز على تجربة طيبة جعلته يشكل رقما في الأغنية السودانية عموما، لدرجة أن أي مستمع وجد ما يريده في اغنيات النصري ما بين التراث والجذور والعاطفة المتوهجة واغانى الثورة والقضية.

# الحالة : يا شقا يا شقا

سوف اتوقف هنا عند بعض القصائد التى تغني بها النصري وهى تحمل قدرا ابداعيا فريدا – صب فيها الشعراء كل السحر والجمال.

خالد الباشا (غبت وجيت من وين ياغالي .. تفتح باب الحب جــــــــــوايا.. شن سويت في احلامنا الفاتت .. جايي تكوس احلامنا الجايا) ، هذا منع رسمي للاحلام الجايا باعتبار ما حدث في (احلامنا الفاتت) – المجارة بين الاحلام هنا ، تسوقنا الى غرفة العناية المركزة للدهشة.

ضمضمناك يالجرح النازف .. ودسدسناك في جــوفنا شظايا
وتاورناك…. في الزمن الناشـــــف .. كوركــــــنابك يامولايا
عضينابك جمر صبرنا….وصبري يزيـد العشتو برايــــــــــــا
جيت من وين… وانا لسه بريدك ..ولسه عيوني عليك بكايا

ضمضمناك ودسدسناك وتاورناك وكوركنابك وعضينابك لوحدهم يغني عن كل شيء ، لو اكتفى بهم الشاعر لما احتجنا لأكثر من ذلك.

في الشعر وفي الغناء وفي العاطفة بل في الخصومة والحروبات والخلافات لم تصادفني قسوة اكتر من تلك القسوة التى عرضها لنا خالد الباشا في قصيدة عاطفية تصلح ان تكون مرافعة قضائية في جريمة قتل.

آه من قلبك ….. وقوة قلبك ….. يوم تاقيت الباب تالايـــــــا

يوم لملمت وســـــاع الحِلِي .. ويوم ضيقت علي دنيايـــــــــا

أبكي عليك.. وأبو التيتي….. أبكي معـــــــــاهو ويبكي ورايا
وين غطّست حجر افراحي .. وين بددت…… الضو جوايــــا
خالد شقوري في الشعر الغنائي اعتبره صاحب المدرسة (المباغتة) – دائما في اشعاره يحمل شقوري (المفاجأة).

في شعره ذلك (السحر) الذي يجعلك تنسي حتى رقم تلفونك الشخصي وشارع البيت والبيت نفسه – أنظروا إلى هذه المباغتة في أغنية – يا عنيد (ياعنيد يازول متاهة يا المليت احساسي آهة..انت لوماك عارف أعرف ريدي ما محتاج نباهة).

ماذا تريدون اكثر من ذلك؟

حتى الحكمة عند شقوري (مباغتة) انه شاعر (المباغتة) الأول في السودان (والمشاعر الما حقيقة غير مواجع ما بتزيدني..شيلا عندك ويلا روِّح قلبى اوهامك اباها).

حتى النهايات خالد شقوري يباغت بها :
وفي الأخير الكلمة هيلك وانت خابر ضُل مقيلك
وما تخاف إن جيت حبابك في حباب العين بشيلك
انت بس حرِّك مراكبك وسيبا تمشي على هواها

لقد انتهي شقوري من كل شيء – قضى على الذي يمكن ان نختصم فيه (وانت خابر ضل مقيلك) – هذه ضربة قاضية للحبيب لا اعتقد ان ينازع او يجادل بعدها.

عند خالد شقوري تعجبني اغنية (رفيق النسمة) – انتفخ بها وامتلأ ، حتى إني اشعر بالنسمات في عز الهجير.

ما هذا الذي يفعله خالد شقوري به – يمكننا أن نطالب بتعويض جراء هذا الابداع الذي يخرج فينا كل هذه الحيرة.

ﺍﻓﺠﻠﻮ ﻓﻲ ﺑﺮﺍﺡ ﺍﻟﺤﻦ ﻭﺍﺷﻴﻠﻮ
ﻭﻣﻨﻮ ﻭﻟﻴﻬﻮ ﺍﺣﺮﺩﻭ ﻭﺍﺷﺘﻜﻴﻠﻮ
ﺣﺮﻭﻑ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﺑﺮﺍﻫﺎ ﺑﺘﺘﺤﻜﻴﻠﻮ
ﻭﻣﺎﺷﻔﺘﻮ ﺍﻟﻮﺟﻊ ﺳﺎﻋﺔ ﺭﺣﻴﻠﻮ

ان تكون المسافات والشكاوي والحرد والتناقضات والخصام والوئام كله في هذه المسافة فهذا أمر لا طاقة لنا به (ﻭﻣﻨﻮ ﻭﻟﻴﻬﻮ ﺍﺣﺮﺩﻭ ﻭﺍﺷﺘﻜﻴﻠﻮ).

محمد أحمد الحبيب امر آخر – نزاع جديد ، – والحبيب يتميز بفلسفة عميقة في الحب والعاطفة تخرجه لنا بهذا الزهد.

لاهيت من زمان يا اماني .. لا من صوتي راح و انبحّ
في آخر المطاف خشّاني .. داءاً ماب يطيق الجرحة
ساهرت الليالي أعاني .. ما عامل حساب للصحة
لغاية الصباح يلقاني .. مُشتاق يا كنار الدوحة

العاطفة عند فيسلوف الشمال الحبيب بهذا الايمان واليقين القاطع – الحب عندهم عبارة وايمان بالاقدار – هو شيء يجعلنا اكثر يقينا.
دُنياي خدَّرت وديانا .. بي بركة ابوي و السبحة
باكر يسرحن غُزلانا .. فيهن من عيونك لمحة
ما يهمك كلام عُزَّالنا .. ماطالا النفوس منشرحة
مرحبا
و مادام الامور عند سيدنا .. مالنا علي الخلوق يا سمحة ؟!

وأزهري محمد علي ذلك الشاعر الثائر – يثور حتى في حبه وعاطفته – أزهري (ابداع) – هكذا تقول عندما تسمع كلماته.

غني النصري لأزهري محمد علي :

أنا كل ما أعتب عليك
من شوقي بالشوق بَنحرِق
يسبقني درويش الغرام
والقاهو فى ريدك غرق
أمرق من الوهج العَلَىْ
و ادخل عليك زى البرق
تدخل مِتِل ضُل الضحى
وبالراحة تمرق منسرق

فارس الاغنية العاطفية و(الراكز) ومنستر في حبه الشاعر محمد سفلة – في شعره دائما ذلك الصمود والمكابرة والعزة والثبات.

دا ما القلب البجرسو شوق اذا ما اختار سبيلو بعاد
ولا القلب التبكي حبيبة لو غابت عن الميعاد
قلب من قام صحاري الالفة كان بيشقهن بالنوق
محكوم بسياج العفه في يوم ما سرح مطلوق
شيال للتقيل ما نحى لو ساد العمر ارقوق
ندي وريان كريم وجواد إلا من الضعف معتوق

هو دائماً في حالة إعلان الحرب تلك – يرفض على نفسه الجرسة ويبدو هكذا مثل فارس من الزمن السحيق – لا ينكسر ولا ينخق.

فـي دروبـا فـارقـتـا الـبلد جيتك مقاسي الشوق غصب
شـديـت رحـالي بـلا ضجـيج خايف شياطين الجحـيم
جــيــت دايــر ابـيـع الـضل ما جابني ليك شوقا قديم
ضاراني وشك من قفاك ضاريت كمان واقعي الاليم
احــلامـي غــرب شــرقــت شـرقــتـا بـانت بالغـرب
شـــان ود غــلابـه وكـادحــيـن لاود شيوخ لاود عمد
مـن قمـتـا طـاويني الشـقي ومتـعودي العيشي النكد
جـيـت دايـر اغسل همي فيك والقالي في جوفك سـند
قـايـد شـلـيـلي ودرتــا انــا تــاريني ضلــيت الدرب

وفي (إشارات الوداع) عبقرية الحس السوداني – هذا (اليقين) ينعي قصة الحب تلك … الشاعر عوض علي حامد ينهي لنا الحكاية :

حبس كل الكلام في جوفو خلي عينو تتكلم
جكتم بوح الانين واللوعة نار في حشاه بتألم
صبر لما النهاية المرة حانت وبالمصير سلم
مسك قلم اليقين من حبو رغم اساهو يتعلم

عطا الكنيبلي بعدها يصعب التعليق – سوف نرفع جلستنا بهذه الكلمات طالما كان كل الاحتمالات – كل الخيارات واحدة.
لا مفر لنا غير ان نرفع هذه الجلسة :
ﻳﺘﻠﻤﻠﻢ ﺳﺤﺎبك
ﻋﺎﺭﻓﻮ ﻭﻻ ﺑﻴﺼﺐ
ﻭ ﻛﻠﻬﻦ ﺍﺣﺘﻤﺎﻟﻴﻦ
ﻳﺎ ﺷﻘﺎ ﻳﺎ ﺷﻘﺎ.

التعليقات مغلقة.