محمد سيد احمد يكتب الى الشريف حسين الهندي في ذكراه الثامنة والثلاثين

0 4

الى الشريف حسين الهندي فى ذاكره الثامنة والثلاثين

محمد سيد احمد (الجكومي)

محمد سيداحمد سرالختم الجكومي
محمد سيداحمد سرالختم

نخاطبك سيدي وانت في عليائك مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا في ذكراك الثامنة والثلاثين وانت كما انت حيا ترزق و تسعى بيننا و تملأ جوانحنا وتسكن انفاسنا بل وتتملكنا ولا نكاد نخطو خطوة إلا بعلمك واذنك وانت توجه وتشرف وتخطط لاقتلاع الطاغية البشير وقد نجحنا في ذلك تحت قيادتكم كيف لا وقد أعلنا ذلك أمام الملأ في ذاكرك السادسة والثلاثين يتقدمهم سيدي الشريف أحمد الشريف الصديق الهندي الذي رفض مغادرة الاحتفال الا ان يستمع لما اقول ، قلنا في تلك الليلة ما تعودناه وتعلمانه منك إن امتدت يدي لمصافحة النظام لقطعتها بالاخرى وإن الارواح والانفس كلها ذاهبة ويبقى الوطن والتاريخ واعلنا امام الجميع ان معركتنا لن تنتهى إلا بإسقاط البشير وجل لحظتها من وجل ورجف لحظتها من رجف اما الأغلبية فصاحت وماجت وطربت وطالبت بإسقاط النظام وكان أولهم سيدي الشريف احمد الهندي رفيقك في سنوات النضال الطويل والذي كان لنا نعم الاستاذ والشقيق كيف لا وهو من تربى تحت كنفكم وكنف السادة الاشراف كثيرون سيدي حادوا عن الدرب ولكن بقية القلة القليلة الصابرة والمحتسبة تتلمس طريقكم حتى اطبقت على النظام لينهار تحت ضربات حزبكم وبقية شرفاء بلادي من القوى السياسية الأخرى والا منتمين كان لبري كسبها وكان لاسودها صولات وجولات وعمل مفتاحي لإسقاط الطاغية وهم يتوشحون بعلم الإستقلال ، ألم أقل لكم إنك والازهري العظيم صانع الاستقلال ورافع العلم كنتم حضورا دائما معنا لا تفارقونا لحظة كما كانت بري حاضرة كانت كذلك شمبات والعباسية والثورات والصحافة وجبرة والكلاكلات كانت الدمازين تتصدر المشهد بانطلاقتها الاولى وكانت عطبرة التي تحبها وتعشقها في الموعد وحينها فقط ايقنا بنهاية الطاغية وزوال نظامه بل ونهاية الإخوان الغير مسلمين الفاسدين المفسدين تجار الدين، كان حزبك ضدهم منذ يومهم الأول ناضل مع حلفائه آخذين براي الرئيس والزعيم الأزهرى عندما ارسلت له بابكر عباس أمام تسأله ماذا ترانا فاعلين عند إستلام الطاغية نميري للسلطة قال لك (مهما يكن ومهما يحدث لنا ولكم لا يمكن أن نقبل حكما عسكريا ديكتاتوريا قاوموا من أجل ذلك باي إسلوب يقتضيه الكفاح إن اسلوب الجبهات هو اسلوبنا في حالة اي تحد مصيري للشعب نحن اصحاب مبادئ ولسنا طلاب سلطة) اجل سيدي واصلنا ذات الدرب حتى اسقطنا النظام الذي دمر البلاد والعباد ومكث فينا ثلاثين عاماً عجاف تيبس فيها الضرع وأحترق الزرع ونخر سوس الفساد كل مرفق تذكرت حديثك إن كل شئ يمكن إصلاحه إذا ما فسد إلا أخلاق الإنسان ، نحن الآن امام معركة طويلة لإصلاح ما أفسده الطاغية وخصوصاً الأخلاق انتشرت المخدرات التي جلبها جهابزة النظام لتغيب عقول شبابنا إلا أن شبابنا كان عند الموعد رافعا شعار اي كوز ندوسو دوس ويا له من شعار ارعب الطاغية وأعوانه حتى سقطوا في مذبلة التاريخ إذ اردف ذلك الشعار بشعار تسقط بس ونعم فقد سقط بس ولذا هذه الذكرى تختلف عن سابقتها إذ نحتفل بها ونحن شركاء أساسيين في اقتلاع الطاغية بل نحن في مقدمة الصفوف الأولى إذا شاركنا في الإعداد والتخطيط لازاحة وإزالة النظام وكان لي شرف تقديم مقترح تحويل مسار موكب المهنيين من البرلمان لزيادة الأجور للقصر لإسقاط النظام وكان أبنائك يتقدمون الصفوف في الإجتماع التاسيسي لقوى الحرية والتغيير في دار المؤتمر السوداني الذي ترأسه تلميذك النجيب عمر الدقير يوم ٢٦ ديسمبر وقد حضره قلة قليلة تحسب على اصباع اليد كنت وشقيقي عمر ومحمد حمد وعصام ابوحسبو ورحمة عتيق منهم
سيدي أردت من كل هذا السرد أن اطمئنك أن حزبا كان له شرف إزاحة النظام مع الآخرين لم نتخلف عن المعركة كيف نتخلف وقد عودتنا أن نتقدم الصفوف وان لا نكتفي بالفرجة كانت سجون النظام ملأ بأبنائك الاتحاديين وكانوا نوارة المعتقل وكنا أشد بأسا من غيرنا كانت ترتجف أوصال زبانية الأمن منا كيفا لا وقد اوسعنهم ضربا حتى ونحن معتقلين عندهم فكان جزانا الوضع في الكلابش في الشمس الحارة ثم الضرب ثم الحبس الانفرادي كيف لا نصنع ذلك ونحن ورثة هذا الحزب ولو فرطنا فيه لضاعت الأمانة التي إئتمنتمونا عليها كان أول سؤال لي للشقيق عادل أبوزيد محمد صديق ابن بري البطل عندما التقيته في زنازين موقف شندي ما حدث لذكرى الشريف حسين الذى كنت قد اعددتها وجهزتها ولكني اعتقلت في ظهيرة ال ٢٧ من ديسمبر اي قبل الذكرى قال لي لم تقم بفعل الثورة والتي نحتفي ونحتفل بك وبها اليوم واسمح لي أن احي استاذي وصديقي المناضل حسين القريش القائم دوما منذ استشهادك بإحياء هذه الذكرى مع القلة القليلة من المناضلين نغيب عن المشاركة في هذه الذكرى لوجودنا في جوبا عاصمة جنوبنا الحبيب بعد أن فصله المجرم البشير ولكن نشهد الله والحاضرين وجدناه دولة واحدة براسين وحتما ستعود الوحدة يوما ما وليس ذلك على الله ببعيد ولنا في الالمانيتن قدوة حسنة نحن في جوبا ممثلين لحزبك في سلام السودان وذكراك هنا أيضا باقية يحملها المناضل الكبير امين عكاشة والسلطان عبدالباقي اكول ودكتور بونا موال الحديث معكم حديثا ذا شجون كيف لا وانت الحاضر دوما في كل حركاتي وسكناتي اما اذا سألت عن حزبك فحدث ولاحرج فلا اريد ان ازعجك أو اقلق منامك ولكن نعاهدك عهدا لا نكوص فيه إنا على الدرب سائرون حتى نعيد لك حزبك كما تركته واحدا موحدا فلتنم هائنا سعيدا في مرقدك كما أرجو أن تبلغ عنا الزعيم الرئيس الشهيد إسماعيل الأزهرى صانع الاستقلال ورافع العلم وصحبه الكرام اننا كما نحن حبا ووفاء لهذا التراب ودمتم.

اترك رد

error: Content is protected !!