مسكنات إزالة التمكين

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أيمن كبوش
# غير الصبر واحتمال ألم الانتظار، تعلمنا من رواية “قلة الحيلة التي غلبت النفوس العليلة” كما في مسلسل قناة وإذاعة طيبة مع لجنة إزالة التمكين، تعلمنا فضيلة استعادة تلك الأمثال الشعبية السودانية التي لم تسمع بها الأجيال الجديدة ولا بحكاية “عيش يا حمار حتى تقوم النجيلة”.. هو مثل شائع يُحدّث عن سحب الرجاء التي تكذّب عشماً فيها..
# المناضل ماهر أبو جوخ مبعوث العناية الإدارية والمالية من قِبل لجنة الإزالة بعث برسائل طمأة مؤثرة للعاملين بالقناة والإذاعة وشركة دار الأندلس، وهم الذين غابت رواتبهم عن الظهور لثلاثة أشهر كاملة، فكان المفوض الإداري والمالي منسجما مع المثل السوداني آنف الذكر، وكذلك مع ما يقال للثوار في مثل هذه الظروف والمواقف: “فمتهكم.. فهمتكم..”..
# ما قاله ماهر أبوجوخ لا يحتاج لشرح الا بذلك القدر الذي يجعلنا نردد: “جبتك يا عبد المعين تعيني.. لقيتك عايز تتعان”.. قال مبعوث العناية المالية والإدارية مخاطبا العاملين بقناة وإذاعة طيبة، وبكل طيب خاطر: “وجدت أن الضرورة تقتضي وضعكم في الصورة وتفاصيل ما نقوم به من جهد استكمالاً لرسالتي السابقة التي بعثتها لكم في قروبكم بتاريخ السبت 14 مارس 2020م لتوضيح المستجدات والتفاصيل المرتبطة بالإجراءات التي تمت خلال مباشرتي لمهامي منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم.. ركزت اهتمامي خلال الفترة من يوم الأحد 15 مارس حتى الخميس 19 مارس على تحقيق أمر أساسي وهو فك تجميد الحسابات الخاصة بشركة الأندلس للإنتاج الإعلامي والتوزيع المحدودة والحساب الخاص بقناة طيبة باعتبار أن فك تجميد هذه الحسابات تعتبر الخطوة المفتاحية لتحديد الموقف المالي الفعلى والحقيقي الذي يمكن على أساسه الشروع في سداد مستحقات العاملين، وتسلمنا الخطاب الذي وجهه البنك المركزي يوم الأحد 15 مارس وطلبوا منا المرور على البنوك في اليوم التالي وحينما مررنا على البنوك المعنية أخطرونا بعدم وصول الخطاب إليهم رسمياً وتوقعوا أن يستمر هذا الإجراء ليوم أو اثنين، وتابعنا معهم الموقف مجدداً في يوم الخميس 19 مارس 2020م حيث أفادونا بوصول الخطاب، وحينما طلبنا منهم تفاصيل الحسابات وإعتماد توقيع المفوض رهنوا هذا الأمر بصدر خطاب مروس ومختوم من الشركة.. في الفترة ما بين يومي الثلاثاء والأربعاء 17 و18 مارس تواصلنا مع فريق ديوان المراجعة العامة المكلف بمراجعة حسابات شركة دار الأندلس وقناة وإذاعة طيبة وقمنا بتجميع بعض المعلومات المرتبطة بالجهتين على المستوي المالي والإداري ووضعنا الإطار العام لخطة العمل الخاصة بترتيبات مراجعة الحسابات.. الوقائع المشار إليها سابقاً فرضت علينا التوجه لاستلام مقر شركة دار الأندلس بالخرطوم بحرى والقناة والإذاعة بالصحافة ولاستكمال هذا الإجراء قانونياً وإدارياً استوجب اتخاذ عدد من التدابير ذات الطابع القانوني والإداري الأمر الذي ترتب عليه تأخر وتعثر شروعنا في استلام هذه المقرات، لكن في ذات الوقت فإن هذه العقبات أتاحت لنا التفكير بشكل موضوعي وإجرائي للقيام بهذا الأمر بأفضل السبل قانونياً وإدارياً وتجاوز تلك العقبات والمتاريس –بغض النظر عن دوافع ومسوغات وضعها ومقصدها بحسن أو سوء نية ذلك شأن أخر لا نستطيع ولا نرغب في الحكم عليه- وهذا الأمر عند حدوثه سيعد خطوة مهمة لحل مشكلة وقضايا العاملين بالشركة والقناة والإذاعة باعتباره سيجعل إجراءات فك الحجز والتجميد نافذة فعلياً وسيتيح فرصة لمعالجة الجوانب المالية المرتبطة بحقوق العاملين وحتى التفكير العملي في الخطوات المستقبلية المراد اتخاذها، وبأي حال سنتخذ هذا القرار بناء على المعطيات الموجودة مع أوسع قدر من الحوار المتاح والممكن مع العاملين.. في تقديري أن الأسبوع القادم الممتد من يوم الأحد 29 مارس وحتى الخميس 2 أبريل 2020م سيكون مهماً لأنني أتوقع أن نكون خلاله قد عالجنا الشق المرتبط بالحسابات البنكية بعد المخاطبة الرسمية للبنوك التي تواجد فيها حسابات لشركة الأندلس والقناة والإذاعة، وبالتالي معرفة حجم الأموال المتوفرة فيها، مع ضرورة التحسب لإمكانية عدم وجود أي أموال فيها ووقتها سيكون علينا الانتقال لدراسة البدائل الممكنة التي تمكننا من تغطية مستحقات العاملين والعاملات بما في ذلك دراسة إمكانية الاستدانة من الحكومة أو أي من الجهات الأخرى بغرض تغطية هذه الالتزامات حسب ما هو متاح من خيارات.. بغض النظر عن الخيارات المتاحة والموجودة أو الممكنة فإنني أود تأكيد نقطة أساسية تتمثل في أولوية سداد مستحقات العاملين على ما سواها من الالتزامات الأخرى، وبغض النظر عن الشكل النهائي للحقائق فإنني أجد نفسي ملزماً بإحاطتكم بكل التطورات والمستجدات المرتبطة بهذا الشأن”.
# انتهت رسالة مبعوث العناية الإدارية والمالية التي ننقلها بلا تصرف ونريد أن نقف طويلا عند هذه النقطة التي تؤكد حجم العبث الذي تدار به مصالح الناس من جانب الدولة.. فتأملوا: “مع ضرورة التحسب لإمكانية عدم وجود أي أموال فيها ووقتها سيكون علينا الانتقال لدراسة البدائل الممكنة التي تمكننا من تغطية مستحقات العاملين والعاملات بما في ذلك دراسة إمكانية الإستدانة من الحكومة”.. حكومة مين والناس محجورين يا عزيزي.. فيها ايه لو اتبعت لجنة إزالة التمكين الأسس السليمة في إدارة عملها ووضعت يدها على ما يجنّب العاملين هذا العوار.. فيها ايه لو جلست اللجنة مبكرا مع أصحاب القناة وأدارت معهم نقاشا ولكن نقول ايه.. لعدم الخبرة والدربة والدراية.. وقصة “يمكن نتلاقى ويمكن لا”.

التعليقات مغلقة.