مصر التي لا تعرفونها

0


عزيزى القارئ الكريم، اكتب لك هذه الخاطرة، وأنا أقرأ في هذه الأيام الكثير من المقالات والتهجم على الشعب المصري الشقيق، إحدى الصحفيات كتبت مقالة مليئة بالكذب والبهتان وصفت فيها مصر بإنها “أم المصائب” مع أن أم المصائب هذه تستضيف ملايين السودانيين.. بين جالية ولاجئين وتجار وعمال والأهم هناك مئات الآلاف من المرضى يجدون علاجهم في أم المصائب.. فهل هي فعلا أم المصائب .. أم إنها ( أم الدنيا ) ؟!
مصر التي لا تعرفونها ، ملاذ آمن لجميع السودانين بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والجهوية والدينية ، وإن كان هناك في السابق بعض سوء الفهم ، لكنه لا يرتقي الى درجة التهجم على الشعب المصري. الشعب المصري من أكثر الشعوب التي تحب الشعب السوداني بشكل حقيقي وصادق ، المصري عندما يعرف انك من السودان يجد راحة كبيرة في الحديث معك ، ويتمنى من اعماق قلبه لو يعود زمن الملك فاروق ( ملك مصر والسودان وبلاد النوبة وإقليم كردفان) ليس لأننا تابعين .. ولكن من باب المحبة والعيش والملح الذي بين الشعبين .. مصر التي لا تعرفونها أيها السادة .. قريبة لوجدان كل سوداني حتي لو تنكر أو تنمر.. علاقتنا مع الشعب المصري يجب أن تظل قائمة علي المحبة و روح الأشقاء .. دعونا ننظر الى الجانب (المليان) من الكوب .. لا تنظروا الى الجانب الفارغ والآراء السلبية التي تنتهك حق الجار وتقضي على روح الأشقاء ..بصراحة المصريين يحبون السودانيين بشكل مفرط .. كما أن السودانيين يحبون المصريين بصورة أكثر عمقا .. ولكن هناك جهات تريد لهذا الحب أن يختفي بين الشعبين الشقيقين .. ولضرب هذه الجهات في مقتل يجب إقامة اتحاد (كونفدرالي) بين (السودان ومصر وإثيوبيا وارتريا وتشاد وجنوب السودان) .. ما يفتقده السودان من شئ سيجده في مصر ، وما تتقده ستجده في إثيوبيا.. وهكذا .. بالله عليكم اعملوا من أجل مصالح الشعوب وليس الحكومات.

التعليقات مغلقة.