مطالبات دولية بتقديم جناة” فض الاعتـصام” إلى العدالة

8

الخرطوم: سودان 4 نيوز
قالت السفارة الأمريكية في الخرطوم إنها تتطلع إلى نتائج تحقيق الحكومة، وإلى إجراءات لمحاسبة المسؤولين عن الفض العنيف للمظاهرة.

ورصد “سودان 4 نيوز”، إغلاق الطرق المؤدية للقيادة العامة وعدد من الكباري وانتشاراً أمنياً في وسط العاصمة.

كما سير الشباب تظاهرات ضخمة في أحياء الخرطوم خاصة في” الصحافة، والسلامة والتزهري وجبرة والكلاكلات”،  فضلا على إحياء “العباسية وشمبات وبري”، في الذكرى الأولى لمجزرة فض الاعتصام وإغلاق الشوارع.

وأضافت من خلال التعليق الذي نشر اليوم الأربعاء حول مجزرة فض القيادة في الذكري الأولي التى تصادف اليوم ٣ يونيو “نكرم اليوم ذكرى الرجال والنساء والشباب السودانيين الذين ضحوا بحياتهم منذ عام – في يوم 29 رمضان الموافق تاريخ ٣ يونيو – حيث كانوا يطالبون بكل شجاعة بالحكم المدني في السودان والحرية والسلام والعدالة”.

إلى ذلك قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم إن الحكومة الانتقالية السودانية لم تُحقّق العدالة بعد للضحايا والأسر، بعد عام من مقتل أكثر من 120 شخصا وإصابة المئات وإساءة معاملتهم في هجوم عنيف على المتظاهرين في الخرطوم.

ستقدم لجنة التحقيق الحكومية نتائجها إلى النائب العام في الأسابيع المقبلة. على السلطات أن تضمن نشر النتائج وتزويد النيابة العامة بالموارد اللازمة لمتابعتها، بما فيه توجيه الاتهامات إلى المسؤولين في أعلى المستويات.

قالت جيهان هنري، مديرة قسم شرق أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “بعد مضي عام، تلقى ضحايا الحملة الدموية الكثير من الوعود لكنهم لم يروا بعد أي شكل للمساءلة. ينبغي نشر التقرير النهائي للجنة التحقيق علنا لضمان الشفافية الكاملة. يتعيّن على مكتب النائب العام ملاحقة المسؤولين، حتى لو كانوا أعضاء في المجلس السيادي الحاكم”.

بعد أن أجبرت الاحتجاجات الشعبية عمر البشير الذي كان رئيس السودان لفترة طويلة على التنحي في 11 أبريل 2019، استولى مجلس عسكري انتقالي على السلطة. لكن المتظاهرين استمروا في التجمّع، وسط مفاوضات متوترة بين الجماعات العسكرية والمدنية، في اعتصام أمام المقر العسكري في الخرطوم، مطالبين بنقل السلطة إلى الحكم المدني.

حاولت قوات الأمن الحكومية عدة مرات فضّ أجزاء من الاعتصام. في الساعات الأولى من 3 يونيو، طوقّت قوات الأمن الاحتجاج وفضّته بعنف، وأطلقت الذخيرة الحية مباشرة على المتظاهرين، وقتلت وجرحت العشرات، وعرّضت آخرين للضرب المبرح والاغتصاب والاعتداء الجنسي والإذلال وغيرها من الانتهاكات. هاجمت قوات الأمن أيضا العاملين في المجال الطبي والمستشفيات والعيادات.

وجدت هيومن رايتس ووتش بالاستناد إلى بحث أجرته في أغسطس 2019، أن 120 شخصا على الأقل قُتلوا وأصيب أكثر من 900 بين 3 و18 يونيو.

يقدر المسؤولون السودانيون الآن أن 64 امرأة على الأقل اغتُصِبن وتعرضت أخريات للاعتداء الجنسي. خلصت هيومن رايتس ووتش إلى أن الجرائم والانتهاكات المرتكبة أثناء الحملة قد توصف بأنها جرائم ضد الإنسانية لأنها جزء من ممارسة حكومية طويلة الأمد في استخدام القوة المفرطة، بما فيها القوة القاتلة ضد المتظاهرين العُزّل.

في أغسطس اتفق الطرفان على حكومة انتقالية برئاسة مجلس سيادي من القادة العسكريين والمدنيين.

من المقرر أن يقود الأعضاء العسكريون المجلس خلال الأشهر الـ 22 الأولى، ويليهم المدنيون، ومن المقرر إجراء الانتخابات في 2022.

دعت الاتفاقية إلى إجراء تحقيق مستقل في أحداث 3 يونيو. في سبتمبر، أنشأت السلطات لجنة تحقيق وأوضحت أن النائب العام العام سيكون قادرا على استخدام الأدلة والنتائج في المحاكمات الجنائية.

مع ذلك، واجهت اللجنة انتقادات واسعة لبطء وتيرتها وافتقارها إلى اشفافية والاستقلالية. أدى افتقارها إلى الخبرة في مجال العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي (العنف الجندري) إلى ادعاءات بأنه لا يمكن لضحايا العنف الجندري الوصول إلى اللجنة، وأنها تفتقر إلى الموارد لتقديم حماية الشهود أو الحفاظ على الأدلة بما يتماشى مع المعايير الدولية.

قالت سعدية سيف الدين، الناطقة باسم جمعية أسر الضحايا لـ هيومن رايتس ووتش: “بعد عام، ما زالت العدالة متأخّرة ومعلّقة. لا نريد أن يضيع دم شهدائنا عبثا. نريد العدالة لهم لتكون ركيزة بلادنا الجديدة، حيث لا ينبغي أن تحدث مثل هذه الانتهاكات مرة أخرى”.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!