“مكين” يقلع “تيراب” المغتربين

7


كشف مكين حامد تيراب، الأمين العام لجهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج، عن مبادرة بين جهاز المغتربين وبنك السودان المركزي لتهيئة ما أسماه البيئة المثالية لتحويلات المغتربين وإعادة الثقة بين المغترب والدولة فى الفترة المقبلة.

مكين بحث مع ممثلي الصرافات عددا من التحديات التي واجهت الصرافات فى المرحلة السابقة، ومدى إمكانية إعادة توظيفها فى تحويلات المغتربين وتوسيع شبكة المراسلين فى الخارج، تحقيقا للمزيد من المرونة تجاه تحويلات المغتربين بالتفاكر مع بنك السودان المركزي.

واستعرض الإجتماع مشروع النظام الإلكتروني الذي يعمل على ربط تحويلات المغتربين بتأشيرة الخروج وغيرها من المعاملات عبر بطاقة ذكية، وتطبيق يعمل بنظام النطاقات لتغطية كافة خدمات المغتربين بالتنسيق والتعاون مع شركتي (سايبر) و(ريمتت).

وتتمثل الكارثة في نظري أن مكين وكأنما لا يعرف حال المغتربين السودانيين، يسعى لتكبيلهم بالمزيد من السلاسل الضريبية وتحميلهم فوق طاقتهم، حيث أن الحصول على تأشيرة العودة للمغترب سيكون رهينا بحجم تحويله، وبالطبع هناك شريحة واسعة خاصة في دول الخليج لا تستطيع تحويل عشر راتبها للسودان، إما لضعف الراتب، أو لعدم صرفه أصلا ولفترات طويلة، وغيرها من الإشكالات المعقدة التي يعيشها المغترب.

ومن هنا تصبح عملية إلزام المغترب بتحويل معين ضربا من الخيال، وخلقا لهوة كبيرة بينه والوطن، فقد يحجم عدد كبير من غير المستطيعين عن العودة النهائية أو الزيارات، وهنا يكون مكين قد اقتلع تيراب المغتربين وجعل أراضيهم بورا.
ما لم تمنح تسهيلات جيدة للمغترب الذي ظل يرفد السودان بكل ما يملك طوال سنوات عمر إغترابه، فإن الحال لن ينصلح، وستحل الجفوة مكان المحبة.

اعتقد أن الحل في أن يكون أمر التحويل اختياريا على أن تخصص الحكومة إعفاءات جمركية حقيقية وليست صورية للملتزمين بنسبة معينة، وهنا سيكون التنافس على التحويل مشجعا، فيحصد المغترب ثمرة إغترابه، وتستفيد الحكومة بذات القدر.

تيراب جابوك فزع فما تكون وجع.

محب ماهر
الرياض

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!