ممثلو المزارعين والاستقواء بالحاكم

5

 

أحمد المصطفى
عطفاً على مقالنا السابق (من يمثل المزارعين؟).
افتكرَ تحالف مزارعي مشروع الجزيرة أنه فاز بما يريد بعد قرار لجنة إزالة التمكين (يمكن أن نضيف اليها إزالة التمكين السابق وغرس التمكين الجديد) كله تمكين في تمكين. بعد أن ظنوا انهم جلسوا على المقعد الذي يريدون، خرج عليهم حراك الجزيرة الموحد رافضاً القرار ومنكراً التعيين دون الرجوع الى أصحاب الشأن ورافضاً لكل ما يأتي من لجنة التسيير (بالمناسبة كل واحد من هذه التنظيمات يحسب انه صاحب الشأن) والمؤسف انهم كلهم يعرفون كيف جاءوا وينكرون الطريقة التي بها جاءوا معضدين بأنهم من يمثلون المزارعين وأكاد اجزم أن كل الاتحادات والروابط والجمعيات على مر الحقب كانت عملاً سياسياً هدفه الأول تمكين جهة ضد جهة ليعود على الحزب بالنفع، وحريقة في المزارعين ومصالحهم.

الذين يتحدثون عن شرعية الجمعيات ولقد شهدت يوما واحداً كيف كونت ولقد جاء من أعضاء الجمعية شخص او شخصان عفوا واعتذر عن كلمة جاء واستبدلها بكلمة جيء بمنْ يريده الانتهازيون ورغم ذلك سُجلت الجمعية ووقع القانوني لقد حضر امامي أعضاء جمعية كذا وكذا الى نهاية الفيلم. (بتروح من ربنا فين؟ كما يقول جيراننا).
كل من يظن انه سيضحك على الناس سيُريه الزمان كيف سيضحك عليه الناس يوما ما. معظم العناصر المتشاكسة والمندفعة لتمثيل المزارعين مدعوة الى إشراك القواعد كل القواعد بانتخاب حر مباشر يقول فيه ال 130 ألف مزارع كلمتهم واختيارهم وليس ذلك صعباً. ليطرح كل فريق التحالف والحراك والفزعة وكل هذه المسميات التي وراءها الحزب الشيوعي والمؤتمر الوطني والاتحادي والأمة ليطرح برنامجه وقائمته وبعد ذلك ليفز من يفوز بهذه المكانة السامية والرفيعة والتي هي لخدمة المزارعين والارتقاء بالزراعة لوجه الله وليس لأي شيء غير ذلك. الذين ينظرون الى تمثيل المزارعين بانه سيعيد لهم المزارعين، الى ما قبل قانون 2005، طوع امرهم يزرعون لهم ما يريدون وبالأوامر فهذا امر بعيد لن يزرع المزارع الا ما يعود عليه هو بالعائد المجزي والسريع والمطلوب ممن يمثله أن يطور في الري والمكننة والتغليف التسويق.

سيأتي من يتحجج بأمية المزارعين متناسياً أشياء كثيرة جدَّت (في نهاية سنة 1998 عند دخول الموبايل قلت لمن حولي سيأتي يومٌ يرفع فيه مزارع آخر بيت وهي الحواشة الأخيرة في النمرة سيرفع الموبايل محادثاً اول بيت بصوت أقرب للهمس: بالله اقفل الماسورة خلاص تم الري. بدلا من ركوب الدابة او الصياح بأعلى صوت) ولقد حدث ما حدث بعد فترة بسيطة.

إن كنتم تريدون تطويراً للزراعة فليقدم كل حزب علماءه ليمثلوا المزارعين شبعنا من السياسيين وحلاقيمهم واصواتهم العالية. إذا ما رضي العلماء بتمثيل المزارعين ستنهض الزراعة ويعم الخير الجميع اما إذا ما وقفنا في هذا الغثاء السياسي فالزراعة ماضية والتطور ماضٍ ولكنه سيكون فردياً وبطيئاً. (ربما تسألني الا يمكن أن يكون السياسي عالماً؟ اجيب: لا طبعاً. ترامب مثالاً).
كتبه الفقير إلى الله المزارع أحمد.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!