مناشدة إلى وزير الإعلام فيصل محمد صالح

6

 

لا يا السيد الوزير ، ما عهدناك متفرجا إلى جانب الجلاد، بل كنت مكافحا ومنافحا مرة بالكلمة وتارة أخرى بالقلم من أجل حماية الحريات وانتزاع حقوق الصحفيين، وكان ذلك يحدث في أصعب وأخطر الأوقات حتى شهد لك التاريخ العالم والمجتمع المحلي بالريادة وكرمت وتحصلت على منح وجوائز آنذاك، الشيء المهم الذي نحن بصدده الآن والدافع لكتابة هذا المقال ومرتبط بهذه الخلفية التاريخية هو حفظ حقوق الإعلاميين، جميعنا نعلم بقرارات لجنة إزالة التمكين، وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو 89 نعم نحن مع العدالة واسترداد حقوق الشعب وإعادة بناء دولة المؤسسات وحكم القانون لكننا جزء أصيل وفاعل داخل ذات الشعب، فيجب أن لا تستلب حقوقنا المدنية ومواطنتنا من خلال سير عملية التفكيك ونعاقب نحن وأسرنا ونعذب ونضار.
الآن وأنا أكتب هذا المقال المتواضع في مضمونه مناشدة للأستاذ فيصل بعد أن قضى موظفو أذاعة وقناة طيبة الفضائية أكثر من أربعة أشهر والخامس على الأبواب في حالة انتظار لاستلام شيء يسير حتى من رواتبهم لسد حاجتهم الماسة خلال فترة الحظر وشهر رمضان المعظم، لكن لم تنفذ اللجنة أو الآلية التابعة لها أي شيء من الوعود التي قطعتها لجنة ازالة التمكين وتفكيك نظام البشير، للموظفين الموقوفين فطال الانتظار ونفد الصبر، دون أفق حلول والأنكى والأمر في هذا الموضوع نحن خاطبنا عدداً من الوزارات والجهات العدلية ومجلس السيادة عبر مذكرات رسمية وبطرق متحضرة، لكنها لم تجد ردة فعل سريع لا هم أطعمونا ولا تركونا نأكل من خشاش الأرض.. بأي جريرة يعاقب هؤلاء يا السيد وزير الإعلام في زمن رفعت فيه الدولة شعارات الحرية والسلام والعدالة ورد الحقوق وتوديع الظلم والظلمات أخي فيصل أملي وأمل هؤلاء الزملاء البسطاء استلام استحقاقاتهم المالية للشهور المنصرمة كاملة وهم قيد العمل ومن ثم تسريع إجراءات التسريح وإعطائهم خطابات الضمان الاجتماعي حتى توضع الأمور في التراك الصحيح لأن المالك الجديد لشركة الأندلس عقب المصادرة هو حكومة السودان وفقاً للوثيقة السياسية التي تستند اللجنة عليها وبالتالي حقوق العاملين كفلها لهم قانون العمل السوداني والحقوق الاجتماعية والاقتصادية وفقا لميثاق حقوق الإنسان، ولذلك نناشدك أخي الوزير الوقوف إلى جانب هؤلاء الفئة من الإعلاميين الضعفاء الذين دفعتهم ظروف سوق العمل السوداني إلى التعامل مع ما هو موجود من مؤسسات تعمل في المجال حاملين ما لديهم من خبرات تراكمية طويلة ومهنية عالية مرجعيات تشريعية وميثاق الشرف الصحفي والدليل على حياديتهم أنتم واللجنة الموقرة شهدتم لهم بذلك في أكثر من مناسبة ومنصة وقلتم بأنكم لستم ضد الصحفيين.. طيب انصفوا هؤلاء المتضررين، نحن نعلم البيروقراطية في دواوين الحكومة تزامناً مع خفض الدوام عقب جائحة كورونا لكن خمسة أشهر بدون رواتب شيء كتير، نتمنى اللطف من الله وتسخير العباد في خدمة العباد بجانب إصلاح الحال وكلنا عشم في دعمكم لقضيتنا والتدخل كأطراف فاعلين من أجل تسريع الحل والله من وراء القصد.

عاصم محمد محمد علي
رئيس قسم الأخبار بقناة
طيبة الفضائية

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!