من طه النعمان إلى هاني رسلان

1

حياك الله وأبقاك د. رسلان.. سلامات، من البعد من هنا من ملتقى النيلين..

* في النهاية وبرغم الجدل الدائر حول أنصبة الدول المشاطئة من المياه، وعمليات الملء والتخزين وتوقيتاتها.. فإنه لن يصح إلا الصحيح بالنسبة لهذا النهر الدولي العظيم المسمى (النيل الأزرق)، بحكم كونه نهراً دولياً تحكمه النظم والقوانين والأعراف الدولية المرعية.
* لكن مصدر القلق الأساسي – عندي- هو ما تشير اليه دراسات متخصصة وجادة يكمن في المخاطر الكارثية التي قد تترتب على دولتي المصب- السودان ثم مصر – جراء انهيار السد وامتدادته البنيوية المحيطة، لا قدر الله.
* فقد أوضحت تلك الدراسات ورود هذا الاحتمال بدرجة كبيرة ومخيفة، بالنظر للواقع الطبوغرافي المعقد لمنطقة السد و لبعض الحقائق الهندسية المتصلة بمناعة السد في مواجهة الضغوط المائية المتوقعة، ونظراً كذلك لتعجل الإثيوبيين في إنجاز المشروع و”كلفتته” وتجاوز مطلوبات الأمان العلمية في سبيل كسب الوقت، لأسباب سياسية داخلية أو لانتهازية شوفينية، مع إهمال كل المؤشرات والاحتمالات الخطرة التي يحذر منها أولئك العلماء ويلفتون النظر إليها.
* فأرجو أن تعطي هذا البعد – و أنت الباحث المدقق الرصين – في دراستك وكتاباتك التنويرية ولقاءات الإعلامية الاهتمام الكافي الذي يوازن حجم هذه المخاطر المحدقة والتي أصابها الكثير من التجاهل، وسط هذ الجدل الدائر حول المياه و الأنصبة، بعد قيام هذا السد، الذي أصبح واقعاً بإرادة منفردة وبرغم أنف جميع شركاء الجغرافية والتاريخ.
مع تحياتي و وافر احترامي
أخوك الصحافي طه النعمان.. من السودان.. لو تذكرني.. فقد زرتكم أكثر من مرة في مكتبكم بمركز الأهرام العامر .

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!