من فض الاعتصام ؟!

3

blank

صباح محمد الحسن
الثوار لن يتراجعوا عن تحقيق أهداف ثورتهم ، ولن ينسوا رفقائهم الذين زُهقت أرواحهم فداء للوطن والوطنية على أعتاب قيادة الجيش التي ظنوا أنها الحضن والحصن الأمان، ولأن الجيش في حماية الشعب دائما، اختار الثوار هذه البقعة بعد أن توشحوا الثقة، ولكن هيهات فالغدر والعدو جاءهم من حيث لايحتسبون فهُزم من ظن أنه فض الاعتصام، وانتصر الثوار لأنهم اقتلعوا النظام ودفعوا بأرواحهم طاهرة إلى بارئها، والشهادة هي اعظم التضحيات والشجعان من يموتوا في سبيل الوطن والجبناء دوما هم الذين يرسلون لهم الطلقات غدرا لتستقبلها صدور فتحت ستراتها وكتبت عليها حرية وسلام وعدالة.
وثورة ستظل حية متقدة إن كان هذا يتوافق مع رغبة البعض أو لايتوافق فجنون الزوال وفقد المناصب والأضواء يمكن أن يخلق حالة من الهلوسة تستمر مادامت الثورة مستمرة.
وتحت الوميض كان الشهيد يعزف لحناً في علبة الليل، وكانت في الحقيقة قلوبهم تعزف بكل السخط الذي تحمله غُبناً، ومع كل لحن لأنشودة الوطن في باحات القيادة ووسط كل العابرين والأبرياء والذين يحبون الوطن حباً خالصاً لايخالطه رياء السياسة ونفاق محبة المناصب، كان ثمة نغم للبيع وقلب للبيع وقضية للبيع فشهد الشارع النحيب الأخير، نحيبٌ مكفهر أنصت لعباءة الرحيل، فرفرفت الأشرعة التي استفاقت على قسوة الريح ومازالت تؤرخ كل استفاقة كالموتة الأخيرة، هي وحدها من شهدت انحناء الصواري، وحدها من اخترقها لون الشمس زيفاً وانسحب قرصها في كل ظلام دامس كل الحكايات والقصص التي بدأت، انتهت بقصص أخرى وكذبة أخرى ، أن هناك من يهتف باسم الوطن خدعة تبقى على شواهدها، وصوتٌ سكن العجز حنجرته.
ولان الثورة حق لن تذهب الحقوق ودماء الشهداء هدرا فهي محروسة بالأبطال الأوفياء الأنقياء الخُلص، ومحروسة بلجان المقاومة وعزم الثوار لذلك لايظن أحد مهما كان موقعه من القرار أو من الوهم أو الشك أو اليقين أن هناك نهايات ومحطات اخيرة لقطار الثورة وان انفاس الثوار ستهدأ دون ان تتحقق الأهداف والمرامي فمهما كان الطريق شائكاً ومليئا بالأعداء وقطاع الطرق و(الهمباته) سيكون والوصول ممكناً لثورة لم تعرف المستحيل
ومن فض الاعتصام في مثل هذه الأيام المباركة ، من انتهك حرمة الشهر الكريم وجعل دماء الأبرياء حبلا يحيق بعنقه إلى يوم القيامة من هو المسلم الصائم الذي قتل المسلمين في شهرهم المبارك؟
وبعيدا عن أديب ولجنته التي مر عام عليها دون أن تقدم الأدلة والبينات لقتلة شهداء ثورة ديسمبر وتأبطت البطء والتلكؤ وفتحت أبواب الاستفهامات عن قصد، أيخاف أديب أن يواجه البرهان وقيادات جيشه ؟ أم حميدتي وأفراد دعمه السريع؟ أم الكباشي وبقايا النظام من الشرطة والأمن أم قيادات الشرطة المتورطة في صرف السلاح والزي الشرطي الذي فُصل خصيصا لفض الاعتصام هل مايحاول أديب مداراته و(غطغطته) سيكون مستوراً وأمراً مخفيا تحت الأنظار والأضواء خاضعاً لحسابات السياسية أم أن ما حدث هي معلومات لا تغيب على القاصي والداني وأن لابديل للحقيقة إلا الحقيقة، لأن شركاء الحكم قد يكونوا شركاء الخديعة، أو دعونا نقول شركاء الجريمة الذين لن يفلت منهم احد من الاتهام وإن فلت من العقاب والمحاسبة، فالقانون نفسه يحاسبك على أي جريمة تحدث في دارك وبيتك إما أن تكون مجرماً أو بريئاً أو تتحمل المسؤولية كاملة فالمناصب ليس للتشريف والدخول إلى تاريخ الحكم فقط، فالمنصب مثلما يدخلك التاريخ يمكن ان يخرجك من اوسع ابوابه غير مأسوفاً عليك، وكل ما يمنحك له المنصب من حصانة لا يمنعك من الوقوف أمام منصات العدالة.
ومن فض الاعتصام سؤال للبرهان وحميدتي والكباشي سيبقى إن بقوا هم على سدة الحكم أو ذهبوا سيلاحقهم وسيجعلهم يوما يقفون أمام محكمة الشعب وإن طالت السنوات، ( الروح مابتروح) لذلك لابد أن يكون كل متورط أكثر دراية ووعياً أن لاشيء يسقط من حسابات الثورة أبدا وإن سقطت كثير من الأقنعة.
طيف أخير :
خليك بالبيت

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!