من “كرتي” إلى “إبراهيم الشيخ”

2

الطريق الثالث

* لا أجد نفسي متصالحا مع قانون يمنح الفرد قدر كبير من مورد مهم مثل الأرض تماما مثلما لا اجدنى متصالحا مع العرف الأهلى الذي يمنح القبائل السودانية حق احتكار أراضى شاسعة بإسم (الحواكير)فالقانون والعرف يحرم أجيالنا القادمة من حق التملك سكنا ومواطنة واستثمارا عادلا في مورد من موارد الدولة بل لعله من أهم مواردها على الإطلاق

* في تقديري ان قانون تملك الأرض و حيازتها بالشكل القائم إضافة للأعراف القديمة هو ما جعل الأرض وهى أكبر مورد متوفر في السودان هو الأغلى في العالم بالنسبة لمواطنيه وللمستثمرين الأجانب!

* ان قانون تملك الأرض وحيازتها والذى جعلها كمورد(دولة بين الأغنياء) فقط هو ما جعل سعر الأراضي والبيوت والمزارع وحتى الإيجار في مدن السودان يعادل ويفوق في احيان كثيرة مقابلها في مدن دول العالم الأول!

* ان المال للفرد ولكن الأراضي مورد دولة يجب ان تسن له من القوانين ما يجعله متاحا للجميع بنسب عادلة فلا يحتكر صاحب مال بماله أكبر قدر من هذا المورد ولا تستاثر قبيلة بالحق تاريخي على جغرافية الدولة

* أميل للتصديق بأن ال99 قطعة التى صادرتها لجنة التفكيك وإزالة التمكين من السيد على كرتى هي ملك حق له اشتراها بحر ماله وكذلك قد ينطبق الأمر على من معه ما لم تستبين حقائق أخرى ولكن يقينى ان القانون الذي أتاح للسيد على كرتى وغيره امتلاك هذه المساحات الكبيرة قانونا معيبا وللأسف جاءت الوثيقة الدستورية المختلة بعد الثورة لتثبت ذات القانون المعيب!

* ان ما ينطبق على السيد على كرتى ومن ظهرت أسماؤهم في مصادرات اللجنة الأخيرة ينطبق – عندى -على السيد ابراهيم الشيخ المتحدث بإسم المجلس المجلس المركزي لقوى الحربة والتغيير وغيرهم من السياسيين ومن غير السياسين ومن السودانيين ومن غير السودانيين ومن الأفراد إلى المنظمات!

* لقد بت مقتنعا بعد حوار ضاف مع السيد ابراهيم الشيخ بأن أسواق ام درمان التى يملكها قد اشتراها بحر ماله وههنا لا أرى في (الشيخ )متجاوزا بقدرما أرى الخلل في القانون الذي يملك فرد مساحة شاسعة من الأرض والتى هي في الأصل مورد دولة كما قلت ويجب أن تراعى فيها المصلحة العامة في الحاضر والمستقبل

* لو ان المزارع والأسواق موضع السؤال العام اليوم والتى تم شراؤها بواسطة أفراد طرحت للعامة من الناس لوجد الكثير منهم مكانا للسكن ومساحة للزراعة و(دكانا)للتجارة

* اعتقد ان المدخل الصحيح هو معالجة قانون الأراضي والأعراف المتعلقة بها بحيث يحدد سقف التملك والحيازة بما لا يزيد على المنفعة الخاصة في حالة السكن او المنفعة الخاصة المعقولة أيضا في حالة الإستثمار من دون ان يترك الأمر (مطلوقا)هكذا (للقادر)يشتري سوق او (المستطيع)يعمل (حلة)!

*أعيدوا للناس أموالهم بلا ضرر ولا ضرار وأحفظوا مورد الدولة للناس جميعا وليعلم صاحب المال ان المال ماله ولكن المورد للجميع وفي مجالات أخرى متسع للاستثمار أيضا بلا ضرر ولا ضرار

التعليقات مغلقة.