نبيل أديب: هناك أسباب تمنع استدعاء شهود

3

أجرى الحوار- حيدر أحمد خيرالله:

*أتمنى أن لا يكون هذا الصراع لكوني مسيحياً لكن طبعا هناك أشياء تستبعد ما تمنيته
* انا أريد للجنة أن تنجح وتصل لأهدافها وأريد للشعب أن يسترد أمواله

*أسبوعان أو ثلاثة وستظهر نتيجة تحقيق فض الاعتصام

* هذه الثورة بها تنظيمات كثيرة وقيادات مختلفة ومستويات مختلفة ولكن مثل هذا الأسلوب سوف يؤدي بالثورة لفقدان قياداتها

* لجنه التحقيق في الانتهاكات التي صاحبت فض الاعتصام هي لجنه ذات طبيعة قضائية وليست لها صلة بالسياسة

* عن مذكرة الإقالة يقول أديب : والله أنا أعرف بعض من المؤلفينها وهم عندهم أحقاد شخصية تجاهي يعني اشتبكنا في خلافات وهم بفتكروا انو دي وسيلة للانتقام مني

مدخل :

لم يكن أمام صحيفة الجريدة من سبيل على الرغم من الحظر والنهار الحارق سوى التوجه لمكتب الأستاذ نبيل أديب الذي يكتب مقاله الراتب بها لتسبر أغواره وتعرف منه حقيقة ما يجري، ومن يقف خلف ما يحدث للأستاذ الكبير/ نبيل أديب عبدالله رئيس لجنة فض الاعتصام ولنسأله، وقد تنادت مجموعة من المحاميين وأعلنت مطالبتها عبر مذكرة رفعت لرئيس الوزراء عبدالله حمدوك بإقالة أديب من رئاسة لجنة فض الاعتصام لارتكابه مخالفات قانونية لأنه كما قالت العريضة انه وقع بممارسة المحاماة في شبهة تعارض المصالح مع اداء الوظيفة العامة، فجاء هذا الحوار ليوضح وجهة نظر الأستاذ أديب وكشف عن ما نحتاج تحديداً سماعه بشكل قاطع.. فإلى مضابط الحوار :-

* أستاذ نبيل أديب في إلمامة سريعة نود أن نسمع عن سيرتك ومسيرتك؟

– والله سيرتي أنا بسيطة جدا عملت في حياتي عمل واحد فقط وهو محامي،ما اشتغلت حاجة تاني أنا تخرجت من الكلية ذهبت لعمل دراسات عليا انتهيت منها وعدت مباشرة للسودان وعملت بالمحاماة، حتى هذه اللحظة عندي هوى سياسي واهتمامات سياسية كانت أثناء الشباب وأنا لست عضوا منظما في أي حزب من الأحزاب.

*أستاذ نبيل أديب لجنة فض الاعتصام مهمة تاريخية وحياتية وكبيرة ومعقدة لماذا قبلتها ؟

قبلتها لأنها مهمة وطنية في المقام الأول، وهي صعبة ومعقدة وهي أيضا ربما تؤدي إلى نتائج غير محسوبة لكن في النهاية هي مهمة شاقة ومن يحملها على عاتقه لابد أن يقوم بها وتتطلب منه أن يبعد نهائيا هواه السياسي، وعليه أن يقوم بالتحقيق حسب المعلومات القانونية التي أحسب أنها متوفرة لدي وأنه يكون صاحب جرأة لإظهار الحقيقة وأحسب أنني مع زملائي نستطيع ذلك.

* طيب هناك لجنه إزالة التمكين، وهنا لجنة فض الاعتصام ولجان أخرى هل هو صراع لجان أنتج الأزمة الحالية؟

– (أجاب بإصرار بدا على ملامحه)..لا لا لا اعتقد أول حاجة لا صلة بين اللجنتين للأسباب الآتية: أولا لجنه التحقيق في الانتهاكات التي صاحبت فض الاعتصام هي لجنه ذات طبيعة قضائية وهي شبه قضائية وهي لجنة ليست لها صلة مباشرة أو غير مباشرة بالسياسة، هي كل ما تقوم به هو عمل قانوني بحت لجنة فض الاعتصام لديها مسائل متعلقة بالتحقيق لكنها ليست لجنة قانونية بحتة أو شبه قانونية وإنما هي لجنة المقصود منها تفكيك نظام سياسي معين، على أي حال في إلتباس في إنهم الاثنين بقدموا قضايا في النهاية قانونية يعني بالتحديد محاكمات لأنه أنا في اعتقادي وحسب تفسيري لقانون إزالة التمكين على انه هو في ما يتعلق هو بحل الواجهات حزب المؤتمر الوطني وأيضا جزء منه لحل النقابات وإعادة تمكينها، لكن المسائل المتعلقة بالمال هي في النهاية إعداد لمحاكمات وفي تقديري أنه يجب في النهاية تمت تتبع المال والحجز عليه والتعرف على الجريمة المرتكبة بشأنه وتحويلها إلى المحكمة.

*ما الذي تنعاه على لجنة إزالة التمكين ؟

والله أنا بفتكر أن المسألة متعلقة بالإجراءات، يعني أنا أريد للجنة أن تنجح، وتصل لأهدافها وأريد للشعب أن يسترد أمواله.

*ولكن هل استقامت الأسباب التي تجعل النجاح ممكناً؟

– بس في مشكلة أيضا أن هذا يجب أن يكون في ظل احترام الحريات العامة وحكم القانون حكم القانون بيعني أن المسألة في النهاية بيمشي للسلطة القضائية والسلطة القضائية هي التي تقرر إذا وصلت الدعوى ليها، وهذه الدعوى تقيد للنظر فيما تم من إجراء للفساد يتطلب أمرين: يتطلب الحجز على المتحصل من نتيجة الفساد ولكن أيضا يتطلب العقاب، نحن لسنا باحثين عن الانتقام، ولكن العقاب هو جزء من إقرار حكم القانون لأن الإفلات من العقاب يسهم في الظروف التي تسبب الفساد.

* تريد أن تقول إن لجنة التمكين ليس جهة عقابية ؟

– نعم ليست جهة عقابية لكن جهدها حقيقي وكبير ومقدر.

*هذا الرأي أثار عليك الكثير من الضيق والأزمات والمشاكل ومن الرأي العام المضاد في ظل الحماس الحالي كيف ستواجه هذه الحملة، وهل هي حملة مصنوعة وهل خلفها أناس تعلمهم أو لا تعلمهم هل هي غير مهنية أين انت من كل هذا؟

(أخذ نفساً عميقاً، ونظر للبعيد ) أنا لا أدري على وجه الدقة في حملة انطلقت لكنها لم تشر بالتحديد لماذا تريد هذه الحملة، أشارت لهذا الرأي لكن في غمار فهم آخر متعلق بما ادعته من أنه في مخالفة لقانون المحاماة، وحديث عن الوظيفة العامة، أنا بالنسبة لي لجنة إزالة التمكين هي لجنة مكونة من ناس ثوريين وعلى قدر من الدراية وبعضهم قانونيون ويفهمون ما أقول ولا أعتقد أن هذا سيكون مصدر غضب منهم. أعرفهم ويعرفونني ويعرفون أنني أتحدث من منطلق الحفاظ على الثورة وأنا بعاين لحاجات كتيرة والناس بتختلف يمكن يكون هناك اختلاف في وجهات النظر ولكن ليس انتقاماً ولا إيقاع بزول، ما بعتقد أنه عندهم صلة بهذه الحكاية.

*طيب بماذا تفسر المذكرة التي أرسلها البعض لإزاحتك عن رئاسة اللجنة أو عن اللجنة ؟

– والله أنا أعرف بعض من المؤلفينها، وهم عندهم أحقاد شخصية تجاهي، يعني اشتبكنا في خلافات وهم بفتكروا انو دي وسيلة للانتقام مني، لكن هم أطلقوا هذا وأنا أعيب عليهم حاجتين: أولاً : أطلقوا هذه العريضة بشكل فيهو خدعة بيدعوا الناس يكتبوا اسمهم وعنوانهم حتى يقرأوا العريضة، فينزلوا الاسم والعنوان كتوقيع وهذه الخديعة تمثل احتيالاً الكترونياً ومصدره من دول فيها عقاب لهذا النوع من الاحتيال ما كان حقو يلجأوا ليهو، الحاجة التانية : أنهم ما كشفوا عن السبب الحقيقي، لأنه يستحيل أنك تقول الموضوع بتاعك إنه أنا محامي واللجنة دي تتعارض معاي وأنا لم أعين اليوم يعني أنا عينت في أكتوبر وأنت عارف إنو أنا سبب تعييني لأني محامي لماذا لم تعترض؟ والحاجة التانية أنت ليه موجه الاعتراض لرئيس الوزراء رئيس الوزراء ليس مسؤول عن مهنة المحاماة؟ هو عنده مهام أخرى بتوجه ليه باعتبار أنه يملك سلطة عزلي عن اللجنة ولكن المشكلة ليست اللجنة المشكلة هي مخالفة قانون المحاماة هذا ما يزعمون، لماذا لم يذهبوا للجهة المسؤلة عن المحاماة ومراقبة حسن تطبيق القانون ؟! ما علينا لتبرير ذلك، قالوا إن هذا السلوك يكشف عن خلل أخلاقي.. وهذه الإساءة ليست موجهة لي فقط هي موجهة لعشرات القانونيين المحامين لأنه أنا لست الوحيد في لجنة التحقيق، وتاريخيا انضم محامون للجان التحقيق منذ انتفاضة ابريل خمسة وتمانين عدد كبير من المحامين بعضهم توفي وبعضهم ما يزال على قيد الحياة وكلهم المحامين العندهم دور بعد ثورة ديسمبر عدد منهم كبير انضموا للجان التحقيق من المحامين هل كل هؤلاء عندهم خلل أخلاقي ؟! وتوجه إليهم الإساءة ؟منهم كبار المحامين حتى اللجان القبل الثورة لجنة دارفور كان برأسها القانوني الكبير والضليع دفع الله الحاج يوسف وكان فيها قانوني محامي ضليع أيضا عمر شمينا ولم يقدح أحد في هذا السلوك أصلا هذه الشخصيات مفخرة لي بأني أنا زميل لمثل هذه الشخصيات الكبيرة القانونية الضخمة أين الخلل الأخلاقي؟ من الذي يعاني من خلل أخلاقي هل الذين ساروا في تقاليد الثورة وتقاليد ربط القانون بالثورة أم الذين يعرقلون ذلك؟

* أستاذ نبيل بعد هذا التوضيح يبقي السؤال هل هناك جهات أدخلت العقائد في قضية اللجنة بحكم انك مسيحي ؟

-والله يا أستاذ حيدر أتمنى أن لا يكون ذلك لكن طبعا هناك أشياء تستبعد ما تمنيته، مثلا يعني الإشارة في أثناء الحملة لعرقلة مساعي قانون التمكين بواسطة نبيل أديب ورجاء نيكولا رجاء نيكولا لم تحضر أي اجتماع للجنة نسبة لقانون المفوضية.

* هذه الظلال هل تشير إلى أن دولة الهوس الديني لا تزال موجودة ؟

– اعتقد هناك خطورة أن يكون ذلك كذلك لانو أنا ما شايف سبب لهذه الكراهية وهذا المقت..

*هل اللجنة التي تترأسها تتقاضي أي أموال أو أي ميزانية تسيير أو أي شيء؟

-لا توجد أي مكافأة مالية ولكن في ميزانية تسيير لعمل اللجنة محدودة وتدفع وكدا لكن لا يوجد أي تعويض لما يضيع من زمن ولا مكافأة ثابتة وأصلا في التعيين هو تعيين للقيام بعمل بدون مقابل، يعني صحي ممكن يكون في مكأفات متعلقة بالنفقات ولكن ليس بالأتعاب.

*هل هي مغرية وتستوجب الصراع ؟

*( نفي باشارة من يده) لا لا طبعا.. أتعاب المحامي ودخله أكبر كتير من اللجنة، لذلك المسألة لمن تعاين ليها هي عبارة عن خدمة وطنية تعاين ليها كقيمة وطنية ولا تعاين أصلا من منظور بالمقابل المادي.

*طيب التأرجح الذي تعيشه الثورة والمؤامرات والدسائس في عدة مجالات أخري لمن توجه رسالة عتاب بأن حماية الثورة أفضل وأن حماية الثورة أولى ومقدمة على تخوين بعضنا البعض ؟

– والله لقد لخصت المشكلة الكبرى وقوع الثوار في شرك التخوين هو أزمة كبرى وبتجعل عدد من الناس بنسحبوا من العمل العام حتى لا يكونوا عرضة للانتهاش… أنا بفتكر أن هذا الاتجاه يستغل من أعداء الثورة يعني بحصل شنو بحصل أنه أحد البتسميهم الجداد الالكتروني يؤلف موضوع كاذب ويقول فلان عمل كدا طوالي تلقي كم الإدانات خلفه، اذا طلع أي تصريح صحفي لاي شخص من الشخصيات المدنية حتلقي انه طوالي بشكل مباشر كمية من الهجوم هنا وهناك انه ليس كل هؤلاءالشباب سذج ولكن أصلا الببتدروا الحاجات دي وبعملوها كدا هم الناس الشغالين لصالح الثورة المضادة، وأنهم يستغلون أجواء الحريات ويعملون البخلي الشباب يندفع دون أن يفكر ويعملو مسائل التخوين دي.. يعني لمن يتهموا زيد أو عبيد بالخيانة تندفع الناس بالهجوم عليهوا دون أن يتدبروا ويفهموا ودي مسألة خطيرة وانا بفتكر في النهاية عايزننا نفقد القيادات.. هذه الثورة بها تنظيمات كثيرة وقيادات مختلفة ومستويات مختلفة ولكن مثل هذا الأسلوب سوف يؤدي بالثورة لفقدان قياداتها.

* أستاذنا نبيل أديب إلى أين وصلت لجنة فض الاعتصام؟

-اللجنة الآن اتمت أجزاء مهمة من الحصول علي البينة وهي الآن في مرحلتين إحداهما تحليل ما تم الحصول عليه من بينات وإكمالها ببينات تبحث عنها اللجنة مثلا.. تلقي فيما لديك من معلومات في حتة ناقصة ولكن يشار إلى اسم معين أو وظيفة معينة أو منطقة معينة وتستجوب صاحب الاسم المعين وتسمع شهادته حتى تكتمل الصورة بشكل عام نحن الآن في مرحلة اكمال الصورة لدينا عدة أجزاء وعلينا إكمالها وترتيبها.

-كم ستأخذ من الزمن؟

والله نحنا تم تعطيلنا بهذه الجائحة ولكن نحن الآن نعمل لكن ليس بكل الطاقة لأن هناك أسبابا تمنع الحركة وتمنع استدعاء شهود وهكذا، ولكن ندعو الله أن ينتهي هذا الحظر في الوقت المحدد له للمقدرة علي مضاعفة الجهد.

– كم من الزمن بعد انتهاء الحظر ؟

أنا أحسب أنه أسبوعين أو ثلاثة.. هو أصلا المسألة كلها كان مفترض تنتهي في حوالي 226 حسب تحديد الثلاثة أشهر واعتقد أن هذه المسألة يمكن أن تتم قبل ذلك وليس هناك في نظرنا ما يحتاج تأجيل آخر نحن نرى أن هناك إمكانية واقعية.

*هل الحملة ضد لجنة فض الاعتصام الهدف منها إطالة عمر التحقيق حتى لا يخرج للناس؟

-طبعا هو الغرض واضح إبعاد رئيس اللجنة يعني أنه سوف يحدث تعطيل كبير وليس هذا فحسب لأن السبب نفسه ينطبق على الباقين فإذا كنت أنت تود استبعاد ثلاثه أعضاء وهم جميعهم سبعة أعضاء ولاحظ القصد أيضا من الأول هناك إثارة للكلام على أن اللجنة فيها ناس من الحكومة وما مستقلة.

*من هم الأعضاء من الحكومة ؟

واحد من وزارة العدل وواحد من النائب العام وواحد من الجيش وواحد من الشرطة طبعا هؤلاء جميعهم مستقلين في واقع الأمر جايين من مؤسسات لكنهم مستقلين وبعد ذلك هنالك هجوم عليهم ودا القصد منه تعطيل اللجنة والقضاء على قدرتها في أنها تستطيع إكمال العمل.

*هل انتم قادرون على مواجهة هذه المؤامرة ؟

أنا وأعضاء اللجنة لا نأبه على الإطلاق لمثل هذه الأشياء ودخلنا التجربة وأمامنا العدالة التي نبتغي وننشد وسنحققها بفضل الله وصبر الإنسان السوداني.

شكرا جزيلا أستاذ نبيل.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!