نصائح تجنب فيروس كورونا

6

لا ترى واقع حياة النساء في الاحياء الطرفية للمدن
النصائح المتبادلة و التحذيرات العالمية والإرشادات حول الحماية المتعلقة بالفيروس التاجي “كرونا” و الذى يؤدى الي الاصابة بمرض (كوفيد-19) هي الي حد كبير نصائح وتحذيرات تخص ذو الامتيازات ممن يتمتعوا بخدمات الماء وتواجد الصابون ومساحات السكن التي تتيح فرص الخصوصية والمقدرة علي التخلف عن العمل دون معاناة من التبعات المباشرة لذلك .
ارشادات التخفيف من المخاطر التي توفرها تدابير الوقاية الصادرة من القطاع الصحي السوداني تترك أولئك الذين ليس لديهم فرص للحصول علي المعلومات و الماء غير الملوث بشكل منتظم و المعقمات / المطهرات و الصابون، تتركهم في حيرة من امرهم. حيث تُظهر تلك الإعلانات عدم مبالاة قاسية بحقيقة أن الكثير من سكان السودان يعيشون في اوضاع اقتصادية هشة لا تسمح لهم بالاستمرار في الحصول على الغذاء والدخل في حالات الحجر الصحي على نطاق واسع. وهذا يعني أنه إذا لم يتم اتخاذ تدابير تكميلية ومراعاة تأثيرات الحجر علي ، السودانيين ممن يعيشون تحت خط الفقر ، فإن تنفيذ سياسات الوقاية من فيروس الكرونا سوف تدمر سبل عيش الالاف من النساء والرجال في مجتمعات الأحياء الحضرية الطرفية .
في ضوء انتشار الفيروس التاجي والمحاذير غير الحساسة المتداولة، نحن قلقون جدًا بشأن البائعات المتجولات والنساء بائعات الشاي وعاملات المنازل والعاملات في قطاع النظافة وبائعات الخمور البلدية، وجميع النساء الناشطات في الاقتصاد غير الرسمي شديد التنوع و غير المرئي والذي يستوعب غالبية سكان السودان . تعمل شبكة صيحة مع مئات النساء والفتيات اللاتي يشاركن في أنشطة جماعية ولا يمكن فصل سبل عيشهن عن وجودهن بين الحشود والمناطق المزدحمة. إذا لم تذهب هؤلاء النساء إلى العمل أو إذا اختفى عملائهن بسبب الحجر ، فإن حياة هؤلاء النساء وعائلاتهن ستكون في خطر كبير.
يجب أيضًا إيلاء اهتمام خاص بالنساء والفتيات المهاجرات الاتي لا يتحدثن اللغة العربية واللاجئات والنساء السجينات الحُمل والاتي يصطحبن اطفالهن في داخل السجون، لأن الظروف التي يعيشن فيها غالبًا ما تعيق بشكل كبير إمكانية حصولهم على المعلومات الصابون والمياه النظيفة والقدرة على تنفيذ التباعد الاجتماعي الآمن.
ان النساء الاتي يعشن في مجتمعات الأحياء الحضرية الطرفية ويعملن في القطاع العمل غير الرسمي ، لديهن احتياجات مختلفة في مواجهة وباء الكرونا التاجي يجب أن يتم تفهمها من قبل الجهات الفاعلة المحلية والوطنية والدولية والتي يقع علي عاتقها تحمل مسؤولية المساهمة في الحفاظ علي صحة وسلامة هؤلاء النساء.
وبناءً على ذلك ، نود أن نقترح الخطوات التالية لحكومة السودان ووزارة الصحة الاتحادية ومنظمات الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الغذاء العالمي والمنظمات الدولية الأخرى والشركات القابضة في السودان :
1. الاستثمار الفوري في حملات التثقيف الصحي العام المزودة بمعلومات دقيقة وحديثة يجب أن تستهدف هذه الحملات النساء في مجتمعات الأحياء الطرفية في المناطق الحضرية ، ويجب أن تصمم توجيهات الوقاية والحماية الخاصة بهن وفق ما هو ممكن ومتاح في السياق المحلي
2. الاستثمار الفوري في نقاط المياه الآمنة، حيث يتم توفير المياه الجارية والصابون. يجب توفير هذه المياه الصالحة للشرب والصابون في الأماكن العامة مثل الأسواق المحلية في أطراف المدن الكبرى.
3. التنفيذ الفوري لخطط التخفيف من نقص المياه الجارية في العديد من المناطق من خلال إنشاء نقاط توزيع مستلزمات النظافة الصحية في المناطق الرئيسية.
5. الاستثمار الفوري في الإنتاج المحلي للمطهرات وصناعة الكمامات بالشراكة مع الصيادلة المحليين والعاملين الصحيين ، بما في ذلك التوعية حول كيفية صنع هذه العناصر في المنزل إلى جانب توزيع المواد اللازمة.
6. وضع تدابير إغاثة شاملة على الفور لتوزيع الأغذية في حالة تقييد إمكانية الوصول إلى الغذاء و / أو انقطاع دخول العاملات/العمال غير الرسميين.
7. استخدام الراديو المحلي ووسائل الإعلام المحلية الأخرى التي يرجح أن يتم الوصول إليها من قبل مجتمعات الأحياء الطرفية والنازحين والمهاجريين من أجل نشر معلومات دقيقة ومحدثة.
8. تجهيز الحكومات المحلية على الفور لتحمل مسؤولية حماية المواطنين.
9 – التنفيذ الفوري للإفراج المشروط عن النساء المحتجزات ، ولا سيما النساء الحوامل والنساء الحاضنات للأطفال ، اللاتي لم يرتبكوا جرائم عنيفة ، وضمان أن جميع مرافق ومكاتب الاحتجاز والسجون و أجسام إنفاذ القانون توفر المطهرات و / أو الصابون و المياه بشكل مستمر لجميع السجناء والأفراد والزوار.
يجب ان تضع الحكومة الانتقالية السودانية في اعتبارها ان القرارات المتعلقة بالحد من انتشار فيروس كرونا تؤثر بصورة اكبر علي المجتمعات الفقيرة في الاحياء الطرفية التي يسكنها الملايين من السودانيين لذلك يجب ان تتسم الجهود بالشمولية من حيث مراعاة توفير الخدمات الصحية .
لا ينبغي تحت أي ظرف من الظروف أن تخضع المجتمعات الاقل نموا لمزيد من التهميش من خلال تدابير تؤدي إلى وصمها وإلحاق الأذى بها ، مثل الحجر الصحي القسري على مستوى المجتمع المحلي الذي يمنع الناس من الحصول على الغذاء والمياه والأدوية وغيرها من الضروريات الأساسية.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!