نصائح

4

إخلاص نمر

**كتب السيد حاتم السر وزير التجارة في عهد الانقاذ، مقالا بعنوان (فوضى التصريحات، تدمر السودان ) والمقال الذي نشره السر في صحيفة السياسي الالكترونية ذكر فيه نصائح السيد احمد الميرغني للحزب الاتحادي قديما، ولم ينس السر أن يقول عن نفسه (كان من أكثر الناس إعجابا بأدائي، أيام عملي ناطقا رسميا للتجمع الوطني الديمقراطي ، هو الدكتور جون قرنق، ورفاق الحزب الشيوعي، وكلما كان سقف الكلام عاليا، تواردت الي مئات رسائل الاشادة، التي مازلت احتفظ بأغلبيتها، وكنت مقتنعا ان ما اقوله يصب في المصلحة الوطنية) وارجع السر (سر) انضباط تصريحات الاتحادي الأصل، ووزن الكلمات، بموزون الذهب، إلى النصائح الذهبية، التي كان  يعمل  على ترسيخها السيد أحمد الميرغني، وزاد  السيد حاتم (نحتاج ان نعرض على المسؤولين بروتكولات، تعلمهم مايجوز التصريح حوله وما لا يجوز، لوقف فوضى التصريحات).وأضاف (نحتاج أن نطلب من أساتذة العلوم السياسية والاقتصاد تدريب الساسة، على انعكاسات تصريحاتهم على الأسواق).

**مايضحك جدا حد القهقهة، أن حاتم السر كان وزيرا في عهد الإنقاذ وهو القائل عن ازمة صفوف الخبز والوقود والنقود قولته الشهيرة (تاني مافي صف غير صف الصلاة). قال ذلك أمام مسيرة السلام، التي تبنتها أحزاب الوفاق الوطني، وكان يشغل وزير الطرق والجسور والنقل حينها ،جرت التصريحات وبالا على السر، من قبل حزبه، حيث تبرأت قيادات اتحادية كثيرة من تصريحات حاتم، ومن بينهم امام وخطيب مسجد السيد على الميرغني، كما عده المراقبون أنه من التصريحات الأكثر (شتارة) في المشهد السياسي وقتذاك.

** مولع هذا السر بالتصريحات التي لم نجد وراءها انجازا واحدا، وعندما تولى وزارة التجارة، وفي عهده فشل تماما في محاربة سماسرة الدولار، والسوق الأسود، وغلاء الأسعار، رغم انه توعد المخالفين بعقوبات ناجزة، تصريحات فقط من أجل الكرسي، الذي جاء اليه السر عبر الترضيات، لكنه لم يرض حزبه ولا التجمع الذي كان فرحا بانه ناطقه الرسمي القديم، ولا الشعب الذي استمع إلى تصريحاته، التي طارت في الهواء كغيرها من تصريحات وزراء الإنقاذ، الذين اشتهروا ومن قمة رئاستهم إلى أدناها أنهم كاذبون.

** حاتم الآن يهدي النصائح لوزراء الثورة، ويطالب بإيقاف ما أسماها (فوضى التصريحات) ولأن حاتم لم يك يملك المؤهلات اللازمة ليصبح وزيرا للتجارة ، في الفترة من 2017-2018، فلقد كان منكفئا على ذاته وأداء وزارته التي فارقت مشروعاتها الخطط السليمة والسياسات الأصيلة، التي تدفع بها إلى الأمام بل تم في عهده سحب صلاحيات الوزارة ، فيما يتعلق بالصادر والوارد، ومنحت لبنك السودان المركزي ولم ينبس ببنت شفة!!!!فقط كان حاتم  يملا مكانا شاغرا ، دفع به اليه السيد الميرغني، الذي كان هو الاخر يعاني انقسامات شتى، داخل الحزب، أضعفت بنيته ،وباعدت من اتساق خطى هياكله التنظيمية، فصار حزبا (مهلهلا).

**أثارت تصريحات حاتم عند مخاطبته حشد تأييد المخلوع في الساحة الخضراء، موجة من الاستياءعندما قال بملء الفم (البشير هو الضامن للحرية والديمقراطية، ونحن معه حتى انتخابات 2020). وأضاف أنه يتحدث باسم الاتحادي الديمقراطي، كان حديث السر في ذلك اليوم صادم جدا لأعضاء حزبه، خاصة وأن الكثير في ذاك التاريخ من قياداته وراء القضبان!!!!! ألم تدخل هذه سيدي حاتم ، ضمن فوضى التصريحات، التي تبذل الان كل النصائح ، من اجل تلافيها؟ انت المعلم في مثل هذه التصريحات…

**ختم السر مقاله بدرس وصفه بالعزيز (الدرس الأهم هنا، الا نتحدث عما سيأتي، بل عما حدث وانتهى).. وتحدثت سيدي السر مخالفا لنصيحة السيد احمد الميرغني، التي وصفتها بالدرس العزيز ، تحدثت عما سيأتي، عندما وصفت عدم عودة الصفوف ثانية، عندما كنت وزيرا ، وأنه (لاصف  الا صف الصلاة )…

همسة

للوقاية من فيروس كورونا ، الزم دارك …

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!