هجو احمد يكتب : قمة عنتبي(البرهان-موسفيني)وسدالنهضه

8

بقلم مراقب : هجو احمد بات واضحا أن جملة تحذيرات الخبراء المتكرره في مجال المياه قد بدأت تجد اذنا صاغيه وسط القادة الافارقه بخصوص مخاطر واضرار مشروع سد النهضه الكارثيه واثرها في الاقليم برمته حيث اصبحت تثير انتباه قادة دول حوض النيل لقضية سد النهضه باعتبار أن المياه هي قضية امن قومي سياسي واقتصادي تمس كل دول حوض النيل ولايمكن التحكم فيها بصورة أحاديه منفرده بعيدا عن فتح باب التعاون والتنسيق مابين الدول كتحدي اقليمي كبير يستدعي ارساء دعائم التعاون المشترك بين دول حوض النيل لتحقيق المصالح المشتركه خاصة ان السودان بموقعه الاستراتيجي الحيوي وسط دول حوض النيل يمكن ان يلعب دورا محوريا مؤثرا في هذا الاتجاه بما يؤكد أهميه خطوة اتفاق الجانبين (السوداني اليوغندي) علي اطلاق مبادره بدعوة كل الدول المطله علي نهر النيل لعقد قمة تناقش كيفيه الاستفاده من المياه وفقا للمصالح المشتركه للاقليم بغرص تحقيق الرفاه والتنميه لشعوب المنطقه.
وقد ظل كثير من الخبراء والمختصين في مجال المياه علي عقود من الزمان يطلقون الكثير من التحذيرات المدعمه بالدراسات الفنيه العلميه و علي رأسهم خبير المياه الدولي ووزير الري الاسبق المهندس يحي عبد المجيد عليه رحمة الله وهي دراسات توصلت الي كثير من الحقائق والبيانات والمعلومات المهمه بخصوص (ملف سد النهضه) والذي رغم اهميته الا أنه لم يجد اهتماما كافيا من قبل قادة دول حوض النيل كمشروع سياسي آحادي لم يستصحب آراء وملاحظات الخبراء) كما أنه قد أحيط بسياج من السرية والكتمان ولم تجري حوله دراسات كافية وان اثيوببا نفسها تعمدت ذلك ولم تقدم المعلومات الكافيه رغم انه يمثل اكبر سد في افريقيا ويصنف ضمن اضخم عشره سدود في العالم
وكثير من الدراسات الفنيه العلميه ان هناك العديد من المخاطر التي تهدد الامن القومي لدول حوض النيل خاصة اذا علمنا أن السد يقع في منطقة الاخدود الافريقي العظيم وهي مناطق تمتاز بالهشاشه والضعف كمناطق فوالق وتشققات (الهضبة الاثيوبيه).
وفي دراسة لخبير المياه الدولي المهندس احمد عبد المجيد توصلت الي أن عمر السد لن يطول كثيرا وربما ينهار خلال خمس او سبع سنوات بعد اكتمال الملء وهناك ايضا دراسات امريكيه تقول أن عمر السد لن يصمد اكثر  مابين (20 – 25) سنه اضافة الي دراسات المانيه اخري اكثر دقة توكد ان صموده لن يستمر اكثر مابين (7 _ 12) سنه وان المخاطر والاضرار سوف تضر كثيرا بدول حوض النيل علي رأسها السودان الاكثر ضررا علي الاطلاق من بين دول حوض النيل
الجدير بالذكر أن مشروع سد النهضة نفسه خرجت به اثيوبيا في اعقاب انهيار مبادرة حوض النيل جراء الحروب البارده التي روجت لها عدد من الدوائر واجندات النفوذ العالمي بالتالي تظل خطوة احياء مبادرة حوض النيل والتي قام بها الرئيسين في لقاء عنتبي هي خطوة استراتيجية تصب في مصلحة المنطقة والاقليم وتعيد المياه الي مجراها الطبيعي لتعزيز التعاون المسترك والحفاظ علي المصالح المشتركه وتجنب مخاطر واضرار سد النهضة علي الاقليم بغرض سلامة المشروع والاثر البيئ والاقتصادي والتوافق علي الاجراءات والتدابير اللازمه لتحقيق الاهداف والمصالح التنمويه المشتركه كمبادرة افريقيه خالصه.
الموقف الاثيوبي المتعنت تجاه مشروع سد النهضه يجب أن يجابه عبر تحريك دول الاقليم (حوض النيل) ومناقشة الاهداف التي تسعي لها اثيوبيا من هذا المشروع وضمان معالجة أي آثار سالبه علي الدول خلف السد والتأسيس لفكرة المصالح المشتركة للنهوض بالمجتمعات التي تعيش في المنطقه والاقليم بعيدا عن النظرة الاحادية التي لاتكترث للاخرين.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!