هذا هو الموقف المجيد للكنيسة يا مفرح!!

0

 

حيدر أحمد خير الله

*لن تنمحي من الذاكرة الجمعية لأهل السودان صورة الإخوة الأقباط، وهم يتراصون في ميدان الاعتصام وفي نهار الجمعة القائظ ويحملون المفارش ليُظلوا بها المصلين في فناء الميدان، فكان منظراً يشبه أهل السودان الذين يؤكدون دائما وبلسان الحال على مستوى رفيع من مستويات التعايش الديني بل بصورة أعادت للأذهان تلكم الأيام النواضر التي كنا ننتظر فيها الأعياد المسيحية لنتشارك الفرحة الصادقة واللهو والبريء وسيادة التعايش المعرفي، وكم كانت مشاركة المسيحيين كبيرة وهم يفرحون بأعياد المسلمين، حتى أتت الإنقاذ بسوئها وسوادها لتصنع الشروخ التي اعتورت جسد الأمة السودانية، فضيّقت على المسيحيين، وفرقت بين بعض طوائف الكنيسة الإنجيلية وحولت دور عبادتهم إلى أسواق وقاموا بكل المفاسد التي حاولت أن تجعل من المسيحيين مواطنين من الدرجة الثانية، بل وتدخلوا للحد الذي منعوا فيه تنفيذ الأحكام القضائية العظيمة التي أصدرها عظماء القضاة ولكن الأذرع السياسية القذرة ظلت تتدخل في أملاك الكنيسة الإنجيلية بيعاً وشراءً وسمسرة، والكنيسة الأرثوذكسية، نالت قدراً وافياً من التحرش الإنقاذي والتعديات السياسية على الكنيسة، ولكنهم على نهج تربية السيد /المسيح عليه السلام صبروا وشاركوا في الثورة المجيدة وكانوا من وقودها بل ومن السباقين فيها، فعندما قام نيافة الأنبا صرابامون بإلغاء الأعياد إبان الثورة وتحويلها للدعاء بأن ينصر الله الثورة ويحفظ السودان وأهله، فإنه كان السودان أعلى عنده من كل شأن، وعندما صادفت الثورة مرور 25عاماً على تنصيب الانبا صرابامون، قام بإلغاء الاحتفالات تكريماً ومشاركة للثورة والثوار.. هذا هو السودان وهؤلاء هم أقباط السودان في وطنيتهم وسماحتهم ودينهم ووطنهم.

*وبالأمس ناشد الأنبا إيليا رأس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية كافة الأطباء في كل السودان القيام بالدعم الصحي المطلوب للمواطنين وبلا مقابل، وبذل أقصى جُهد ممكن، لتقديم عمل المحبة بكل حكمة ولسلامة الجميع خاصة للوافدين للحجر الصحي من الخارج، هكذا هم الأقباط في السودان يتقدمون بلا تردد حيث يتراجع غيرهم، ويفاخرون بانتمائهم لهذا الوطن الحزين، ويحملونه بين جوانحهم ويذكرونه في صلواتهم، وينفعلون بآلامه ويتفاعلون لتضميد جراحه، لبعض هذا كانوا دائما على خارطة الحياة العامة على سبيل المثال لا الحصر: هنري رياض سكلا من أهل القانون ومن الصيادلة نصري مرقص وموريس سدرة ووديع حبشي وجانيت ابيب سمعان وجويدا فايز بطرس وكثيرٌ ممن خلدوا أسماءهم في صحائف التاريخ السوداني ..

*ومن الجانب الآخر قرأنا منذ عهد الظلام البائد أن أحد وزراء الإرشاد في العهد السابق قد أصدر قراراً بعدم التصديق بإقامة كنائس، وعندما تقدمت الكنيسة الارثوذكسية بإقامة كنيسة بأمدرمان على أرض تملكها، وافق الوزير مفرح شفاهة وعندما قدموا له الطلب مارس هوايته في التملص والزوغان، وها نحن نرسل له الرسالة الأولى بأن يصحح موقفه ويصدق لهم بالكنيسة، ونأمل أن لا يضطرنا للعودة لهذا الموضوع مرة أخرى، فإن مواجعنا ومواضيعنا معه جد كثيرة وأليمة. أدناها تجعلنا نطالبه بالاستقالة، التحية نسوقها لرأس الكنيسة الارثوذكسية نيافة الأنبا ايليا ونيافة الانبا صرابامون.. ونردد: هذا هو الموقف المجيد للكنيسة يا مفرح!! وسلام يااااااااوطن.

سلام يا

العبث الذي يقوم به مشرف ولاية النيل الابيض السيد يوسف الضي، ورهطه من حزب البعث وزملاء بغداد نقول لهم إن الذي تبحثون عنه فتشوا عندكم في إهابكم، فإن إيهاب الطيب الذي يريد أن يشكك في ذمتنا سنريه بعض مانعرف ..هل يسمعني الضي؟! إذن سنسمعك ما لا تعرف وما لم يخطر على قلب بشر ..وسلام يا

الجريدة/ الأحد/ 22 مارس

التعليقات مغلقة.