هذه الأرض لنا

2

بسم الله الرحمن الرحيم

لعناية
كل أهلي على امتداد شمالنا الحبيب عامة
ومجموعة كيان الشمال خاصة

تحياتي لكم بطعم القنديل وعذوبة موية النيل
ورقة نسيم الشمال
التحيات لكم وأنتم تحملون كل هموم ومشاكل السودان منذ الاستقلال وحتى الآن
التحيات لكم وأنتم تؤثرون على أنفسكم رغم ما بكم من خصاصة التهميش.
ظللنا نحن أبناء الشمال نعمل بكل جدية لإعمار السودان في كل جزء منه دون غل أو حسد،
على حساب تنمية الشمال موطن الأجداد ومراتع صبانا.. عسكر يأتي بعد حكم عسكر.. ثم ثورة بعد ثورة ولا جديد من الاهتمام بأهلنا وقرانا ومدننا
بل قديم من التهميش يعاد. ويستمر الضغط وشظف العيش والأمراض على أهلنا ويهاجرون مكرهين لا أبطالا، والبعض يتكلم عن التهميش والنزوح وينسون بأننا نحن أكثر أهل السودان تهميشا ونزوحا خارج الولاية وفي دول المهجر.

ظل تهميش وظلم أهلنا ممنهجاً منذ الاستقلال في كل العهود وحتى الآن. في عهد عبود أغرقت أراضي وقرى الأهل في حلفا بفعل قيام السد العالي. حيث غمرت المياه حضارتنا بآثارها الضاربة في أعماق التاريخ التي لا تقدر بثمن. ألفان من أشجار النخيل ومساحات شاسعة من الأرض الخصبة طُمرت بالمياه.. مئات القرى بمدارسها ومساجدها هدمت وأغرقت.. آلاف الأسر شردت وأجبرت في السكن في أماكن لا يألفونها.. كل ذلك كان بدون مقابل ولا كلمة شكرا لكم.. وفي عهد نميري تستمر الحكاية والتهميش بكل سؤاته واكثر مما قبله. أطنان من النفايات المسرطنة تدفن على مشارف دورنا ومزارعنا ويفتك بنا السرطان الذي مازلنا نعاني منه.. سجل سكان الولاية الشمالية أكبر نسبة إصابة بالسرطان في السودان ثم يأتي زمن الأحزاب والحال كذلك، ثم عهد البشير وننحدر إلى قمة التهميش ونسقط إلى هاوية الفشل وتستمر الحكاية.. كل المشاريع التي قالوا عنها كبيرة (سد مروي) ولكنها غير كذلك، قامت على حساب أهلنا في الحامداب والمناصير استمرارا لفقه التهميش والتهجير، وحتى زيادة الرقعة الزراعية وترعتي شرق وغرب النيل أضحت أكذوبة، بل تهافت كل من هو خارج الولاية نحو أراضينا فقطوها إربا إربا ملكا مشاعا لك، كتهافت الأكلة على قصعتها، هدمت البيوت بفعل النز وماتت أشجار النخيل المثمرة، حتى الكهرباء لم تكن بمثل ما نشتهي أن تكون، وحتى الطريق الذي خرجنا به ما بين براثن أعوام التهميش، طريق شريان الشمال الذي بناه أبناء الشمالية بجهدهم استقطاعا من قوتهم، هدم بواسطة المصريين دون فائدة لأهلنا. وفي أقصى الشمال فحدث ولاحرج. قتل الأهل في كجبار لأنهم أرادوا حماية أراضيهم.

قبل شهر زرت منطقة أبو صارة شمال أرقو، حيث مناجم الذهب التي تجمع كل الأطياف من خارج وداخل السودان تحملوهم أهلنا المحس بكل رحابة صدر وكرم، ولكن ماهو المقابل لذلك؟ أطنان من الذهب تخرج من هناك، ولكن لافائدة تعود للمواطن غير مزيد من السرطانات والأمراض بفعل مادة السيانيد والزئبق القاتلين.. لا مستشفيات تبنى ولا مدارس تصان بل تركيبة سكانية تتغير وعادات سمحة تطمس أعلم أن الوطن للجميع، ولكن كذلك (لاضرر ولا ضرار ).

أخيرا وبعد صبر ثار أهلنا من أجل صحة أولادهم ومصلحة بلدهم خرج الأهل في مدينة (دلقو ) وترسوا الشارع تعبيرا عن مظلمتهم. مررت عليهم في ذلك اليوم وأنا في طريقي إلى قرية قنتي، أشدت بجهدهم لنيل حقوقهم المشروعة، وتمنيت أن أبقى معهم، ولكن للضرورة أحكام. ومن هنا نحن مع كل مطالب أهلنا في الشمالية المشروعة في منطقة النوبة العليا كلها (دناقلة ومحس وحلفاويون بشقيهم) أو في وسط الولاية. وفي طرفها الآخر كذلك (مناصير وحمداب) وغيرهم.

ورغما عن هذا التهميش يتهمنا البعض بالعنصرية لتمرير بعض الأجندة وآخرون يهددوننا بالذبح والقتل متي ما جاء يومنا؟
أي عنصرية تتحدثون عنها أانتم تحملون نحونا كل هذا الحقد والعنصرية؟
(راجعوا وسائل التواصل الاجتماعي )

نحن نبحث عن حقوقنا المشروعة فقط عن طريق كيان الشمال ممثلا لنا..
نلوي حقنا ونقتلعه وإلا..
لكل حادث حديث
وشكراً
أحمد محمد مكاوي
معلم سابق
الشمالية
قنتي ~

التعليقات مغلقة.