https://www.dirtyhunter.tube

هل يفعلها .. نعمات والحبر ؟!

6

تحليل سياسى

عقدت الدهشة لسانى ومحدثى يذكرنى بأن مباحث التموين التى كانت تعمل بكفاءة فى فترة الديمقراطية الثالثة .. قد حُلت عقب قيام نظام الإنقاذ فى الثلاثين من يونيو 89 .. وإذا عُرف السبب بطل العجب .. أنهينا تحليلات الإسبوع الماضى فى هذه المساحة بتحية مستحقة للواء طارق الرشيد قائد وحدة مباحث التموين ورفاقه للجهود التى يبذلونها منذ لحظة تأسيس هذه الوحدة .. التى أثبتت فى زمن وجيز أنها قادرة على ملاحقة الطفيليين والسماسرة والفاسدين وضعاف النفوس وتجار الأزمات ..!
وحين سلطنا الضوء على جهود هذه الوحدة كان هدفنا ان نحشد لها الدعم .. ومن كل قطاع من قطاعات المجتمع بدءا من مؤسساته الرسمية .. و حتى الشعبية .. بل و كل فرد فى هذا الوطن .. يتحمل جزءا من مسئولية نجاح هذه الوحدة .. فإن كان دور الدولة ممثلة فى مؤسساتها الرسمية هو توفير الدعم اللوجستي والمادى المطلوب .. وإن كان مطلوبا من القوى السياسية تقديم الدعم السياسى والمعنوى .. لا لمباحث التموين وحدها .. بل لكل جهاز الشرطة .. فى سبيل بناء شراكة حقيقية بينها وبين الشرطة لصالح المجتمع اولا وأخيرا .. وحتى تكون الشرطة هى العين والساهرة واليد الأمينة لحراسة مكتسبات الثورة .. فإن المواطن يقع عليه عبء اكبر .. وهو عبء الرصد والرقابة .. والأهم من كل ذلك التبليغ عن مظاهر الفساد كافة من إحتكار وتخزين ضار وتهريب وتلاعب فى جودة السلع والأسعار .. إن تحققت كل هذه المطلوبات نكون فى الواقع قد حققنا واحدة من أهم أهداف الثورة .. وهى حماية مصالح الناس وكفالة حقوقهم فى العيش الكريم ..! 
غير أن خطوات أخرى لا تقل أهمية عن كل ما ذكرنا .. بل هى فى الواقع خطوات تفوق كل ما عداها من خطوات .. ولن نشتط فى القول .. إن قلنا أننا إن حشدنا كل مقومات الدولة .. وووجهنا كل الميزانية العامة لدعم مباحث التموين .. ثم أخفقنا فى تنفيذ الخطوات التى نحن بصددها .. فلن يتحقق أى شيء .. بل إن أى جهد يبذل سيذهب هباءا منثورا .. وفى المقابل فإن حسن تنفيذ هذه الخطوات لهي الضمانة الوحيدة لإكمال مهام هذه الوحدة ..
والخطوات التى نعنيها ببساطة هى إكمال بقية حلقات مراحل التقاضى أو قل الإجراءات القانونية التى تعقب مرحلة الضبط والتحريز والتحرى الأولى .. الخ الإجراءات المعروفة التى تقوم بها الشرطة فى مواجهة أي جريمة .. و غنى عن القول أن المرحلة التالية مباشرة هى مرحلة النيابة .. ثم مرحلة القضاء أو المحكمة .. لذا نقول ومع كامل الإحترام لكل منظومتنا العدلية بكل أطرافها وأركانها .. إن اكبر ضربة يمكن أن توجه لجهود مباحث التموين .. هى أن تتعطل الإجراءات أو تتأخر .. لأى سبب من الأسباب .. فى أى مرحلة من المراحل .. مصدر قانونى تحدثت اليه .. أكد لي أن اقصر الطرق لضمان سرعة إنجاز مهام ضبط فوضى الأسواق .. وهو الهدف الذى أنشئت به مباحث التموين أصلا .. هو أن يشكل النائب العام نيابة خاصة لقضايا التموين .. تعمل على مدار اليوم .. وينتدب لها من وكلاء النيابة والمستشارين نخبة من ذوي الدربة والخبرة الطويلة والشدة فى الحق .. ويكمل محدثى .. أنه ولإكمال هذه الحلقة فلابد من قيام محاكم خاصة ايضا .. متخصصة فى النظر فى قضايا التموين .. على أن يقوم عليها قضاة بذات مواصفات كوادر النيابة العامة ..ويضيف .. ليس هناك ما يمنع أن تكون إيجازية .. عندها فقط .. يطمئن المواطن أن الدولة قد اكملت بناء طوق الحصار على الفاسدين .. وتطمئن مباحث التموين كذلك .. أن جهودها ستثمر .. وفرة فى الأسواق .. وأستقرارا فى الأسعار .. فهل يفعلها نعمات والحبر ..؟!

التعليقات مغلقة.

yenisekshikayesi.com
error: Content is protected !!