والد الشهيد محمد هاشم مطر يفتح النيران على (المكون العسكري) ولجنة نبيل أديب

8

 

الباشمهندس هاشم مطر : محاولات شراء الزمن مكشوفة.. ولا نثق في لجنة التحقيق المتماهية ونضعها في خانة التآمر

*الجميع يعرف المتهمين.. واحد عمل مؤتمر صحافي و(سرد ما حدث).. وواحد طلع بالليل في التلفزيون وقال (نحنا لغينا أي اتفاق مع الحرية والتغيير)..

*زول جاب لودرات لنضافة شارع القيادة.. وواحد جاب بتاعين البوهية لمسح الجداريات.. وتقولوا لي “المتهم منو ما معروف لسه”!!

*شواهد فض ساحات الاعتصام بالولايات واضحة .. قطع الإنترنت.. و(دم الشهداء ما حق أسرهم دا حق الشعب السوداني)

الخرطوم: السياسي
استنطق الإعلامي هيثم كابو والد الشهيد محمد هاشم مطر في حوار ساخن اتَّسم بالوضوح والجرأة على إذاعة (هوى السودان) عبر برنامج (كابو فون) الذي خصص حلقة كاملة لأكثر من ساعتين عن الذكرى الأولى لمجزرة فض الاعتصام، وفتح الباشمهندس هاشم مطر النيران بضراوة على المكون العسكري الذي كان مسؤولاً عن البلاد إبان المذبحة الدامية التي شاهد الشعب السوداني وحشية منفذيها على الهواء مباشرة في بث حي وثقت له الكاميرات الخاصة بموبايلات الثوار لتسد الفيديوهات الشنيعة الفضاء؛ ويرى الجميع المجزرة البشعة.
(السياسي) رصدت مضابط الحوار الساخن التي جاءت على النحو التالي:

*المتهم معروف!!*
* من الصعب استنطاق والد أو والدة شهيد للحديث عن ابن لبّى نداء ربه في سبيل الذود عن حياض وطنه، وإن كان الأمر مؤلماً في كل وقت؛ فإنه أشد إيلاماً في الذكرى الأولى ليوم رحيله في مجزرة شنيعة؛ ولكننا من أجل التوثيق لشباب قدموا أرواحهم رخيصة من أجل الوطن؛ نأمل من الباشمهندس هاشم مطر أن يحدثنا _ولو في بضع كلمات_ عن الشهيد محمد هاشم الذي قرأنا عنه كثيراً مما كتبه أصدقاؤه وكل الذين يعرفونه عن كثب؟

{ كل عام وأنتم بخير؛ والشعب السوداني بخير ومكمل ثورته وملبي طموحه؛ وقادر على أن يخلق السودان الجديد الكلنا بنحلم بيه والقدمنا الشهداء فداء لهذا الأمل وهذا المستقبل المنشود.
طلبت مني الحديث عن محمد هاشم لكن انا ح أتكلم عن كل الشهداء؛ لأنهم كلهم أولادي؛ وقد يكون كلامي غريب.. لكن هل بتصدق كلهم أولادي.. في مثل بقول ليك أن المصائب يجمعن المصابينا؛ كلهم حقيقة أولادي.. هو شعور جميل ومؤلم لا أتمناه لزول؛ لكن لو ربنا قدر أنه أبنك يكون شهيد ستشعر بشعور جميل عندما تحس بأن كل الذين استشهدوا معه أبناؤك.. شعور انا لا أتمناه لزول موش ضنين بهذا الشعور الجميل؛ لكن ضنين لأنه تجربة الفقد تجربة عظيمة وقاسية وكبيرة وما أتمنى زول يدخلها.. نحنا نقول الحمد لله.. انا عايز اتكلم عن الشهداء كلهم.. هم طبعاً تقدموا نيابة عن الشعب السوداني في عملية الفداء التي تمت في مجزرة فض الاعتصام.. هم كانوا نيابة عن الشعب السوداني؛ وانت لما تنيب زول عنك في أمر خصوصاً لو الأمر كبير انت بتقدمه وتجعل الإنابة دي لاكتر زول مؤهل ليها وأكتر زول عنده إمكانيات؛ واكتر زول قوي عشان يكون مكانك؛ فتخيل ديل كانوا مكان الشعب السوداني؛ ولك أن تتخيل كيف اختارهم الشعب السوداني من أجمل أبنائه؛ تقدموا فداءً لوطنهم.. احكي ليك عن شهيد كان بيكتب في الفيس بوك (لم أر حباً أكثر من حب الثوار لشهدائهم.. هل إذا غدوت شهيداً ستحبونني؟) دا شهيد بكتب كدا وبمشي ساحة الاعتصام.. تاني شهيد يكتب في آخر يوم جملة واحدة في الفيس بوك : (سأحكي للّه كل شئ).. يعني دا عارف روحه ماشي وين.. لما تداعوا بالواتساب والتلفونات وأنه الليلة ٢٨ رمضان يوم صعب وفي نية لفض الاعتصام.. الناس ديل كان بجوا زرافات ووحدانا داخلين ساحة الاعتصام.. القاعدين كانوا بهتفوا ليهم : (جاين لي شنو؟) .. والجاين ديل بقولوا ليهم : (جاين للموت) .. عارفين هم دايرين شنو .. اي شهيد عنده قصة وكل قصة أعجب من التانية .. وكل قصة بتثبت أنه الحصل دا شئ فيه لمحة عجيبة جداً من اللّه سبحانه وتعالى وضعها كدا عشان الناس تشوفها.. نظرية الفداء دي نظرية قديمة على مر العصور من زمن سيدنا إبراهيم عليه السلام وفداء ابنه سيدنا إسماعيل عندما أمره الله تعالى بذبحه .. وسيدنا إبراهيم قال لولده : إنِّي أرى في المنام أنَّي أذبحك .. وعظمة النبوءة أنه سيدنا إسماعيل قال ليه موافق؛ الموضوع يطول لكن الفداء دا دائماً بكون شئ عظيم؛ والشئ العظيم دا كان خيرة أبناء السودان ربنا اتخذهم شهداء؛ وفي الآية (ويتخذ منكم شهداء) .. لو دققت في الكلمة تجد الإتخاذ بيتم بعملية صعبة جداً ما بتتخذ اي زول صديق ليك أو زوجة أو.. أو… إنت بتتخذ بعد الإختيار والتفتيش والتمحيص فهي كانت عملية عظيمة جداً؛ وربما تكون دي الحكمة من حادثة فض الاعتصام والمذبحة الرهيبة والمجزرة دي .. قد تكون حدثت مذابح كتيرة في تاريخ العالم؛ لكن دي أول مذبحة تكون مسجلة لايف.. مصورة بألاف الفيديوهات واليوم بدأت تخرج فيديوهات بعد مرور عام كامل ودي كلها بتثبت في حقيقة أقل زول عارفها وأي زول في السودان و خارج السودان عارفها (من هو المسؤول عن هذه الجريمة .. من هو المسؤول عن هذه المجزرة الحصلت دي .. المسؤول معروف.. والمتهم معروف.. لكن هناك محاولات رهيبة لذر الرماد في العيون؛ وهم لا يعلموا أنهم فقط بطولوا في الزمن والزمن ذاتو محسوب وربنا سبحانه وتعالى قال في أية كريمة (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين).

 

*القصة ما محتاجة تفتيش!
مداخلة: (الأيام يا باشمهندس ما بتبقى ضرا) ومصير الحقائق تظهر كاملة والمحاسبة تتم ولو بعد حين؟

{ الموضوع واضح .. داير تعمل ليك لجنة وتفتش ليك لستة للمتهمين.. في متهم عمل ليه مؤتمر صحافي في قاعة الصداقة وجاب كل القنوات الفضائية والإذاعية وبدأ يتكلم وسرد بالنص ما حدث.. سرده بالكامل .. انت ما في زول جاء في التلفزيون نفس يوم ٢٩ بالليل قال نحنا الآن لغينا اي حاجة .. لغينا اي حاجة أو اتفاق مع قوى الحرية والتغيير.. معليش انا يا هيثم كلامي واضح و..
* مقاطعاً : (تماماً جداً يا باشمهندس انا أصلاً عايز أسمع الكلام الواضح دا)

{مواصلاً : متهم جاء قال نحنا لغينا اي حاجة وتاني حنعمل حكومة وتسعة شهور و.. و.. و.. في زول قطع الإنترنت من الساعة ٢ أو ٣ ظهراً .. في زول تاني يوم جاب لودرات نظفوا شارع القيادة .. وزول جاب بتاعين البوهية مسحوا الجداريات كلها.. تقول لي المتهم منو ما معروف لسه .. والله فعلاً شر البلية ما يضحك}.

*محاولات لشراء الزمن!!
* طيب يا باشمهندس ماذا عن مسألة التلكوء والبطء في عمل لجنة التحقيق وتطويل أمدها من كل فترة لأخرى؟

{ كلها محاولات لشراء مدة زمنية وزمن إضافي.. هو يعلم تماماً أن القصة لا تقبل هذا التطويل .. دا ما حادث طبيعي ولا حادث يمكن الناس تغض الطرف عنه.. دا فقدان لقرابة الخمسمائة نفر من مفقود لشهيد والمصابين قريب ألف نفر .. الحوادث الحصلت من اغتصاب ومن تعدي لفظي ومن ضرب وإساءة ووضع الأقدام على الوجوه وهم ملقين على الأرض وأبشع المشاهد والصور .. فساحة الإعتصام دي كانت أجمل حاجة حصلت وأظهرت الوجه الجميل والبديع للشعب السوداني إلا أن نفس الساحة دي في يوم فض الاعتصام كشفت عن وجه قبيح ومريع حصل برضو في يوم ٢٩ رمضان.. يوم من آخر أيام رمضان من الأيام الفردية والمطرة صابة ودلالات كتيرة على أنها كانت ليلة القدر شوف العظمة اللقوها الإستشهدوا.. والخزي والعار اللقوه الناس الفعلوا هذه الفعلة في الوقت العظيم دا…! }.

*لا نثق في لجنة التحقيق!*
* ماذا عن الشواهد الواضحة والدلائل البينة التي تؤكد أن المسألة منظمة وتمت بواسطة قوات تتلقى أوامر حيث كان بالإمكان أن يتم إيقافها؛ فعملية الفض استمرت لساعات؛ زائداً شاهد إضافي متمثل في فض سوح الاعتصام في مدن الولايات في كل من مدني وعطبرة والأبيض وبورتسودان وغيرها؛ فالذريعة كانت نظافة منطقة كولومبيا ليتم تجاوزها لكل ساحة الاعتصام والولايات وحتى فض كولومبيا كان (كلمة باطل أريد بها باطل)؟؟

{ مافي شك الشواهد واضحة .. وانا أعجب للجنة تحقيق تأخذ تسعة أو تمنية شهور أو كم (والله نحنا ما عارفين مدتها كم) لأننا لا نثق فيها ولا نرى فيها أنها يمكن أن تأتي بأي جديد وواضح أنها هي ذاتها متماهية واللجنة وضعت نفسها في نفس خانة التآمر لعلمك ..فالقضية كبيرة إما أن تكون بحجمها أو ترفع يدك عنها.. وهذه دماء ملك لشعب ما حقتي انا وما دماء أسر وأفراد الشهداء دي شعب بأكمله}.

*صعوبة المواصلة!
* واصل هيثم كابو مداخلاته وتساؤلاته قائلاً : (بالضبط يا باشمهندس عندما يتحدث الناس عن (حق الشهيد ما راح) هناك ألأسر الذين يمثلون أولياء الدم الخاص؛ وأولياء دم الثورة السودانية الذين يمثلهم الشعب السوداني الذي ضحى الشهداء بأرواحهم من أجله؛ وكل الشارع مسؤول عن هذه الدماء؛ فالشهداء جزء منه والشارع نزف هذه الدماء.
يا ترى على مستوى تجمع أسر الشهداء ماهي الخطوات التي تمت من جانبكم مسبقاً؛ والترتيبات القادمة لما يمكن أن يحدث في مقبل الأيام على خلفية نتائج لجنة التحقيق و…..
_ وحينها وقفت الغصة تطعن في حلق الباشمهندس هاشم مطر والد الشهيد محمد هاشم كنصل سكين حاد؛ ولم يستطع مواصلة الحديث وطلب أن يرتاح قليلاً؛ فكانت الدعوات لأسر الشهداء بالصبر والسلوان فالفقد عظيم؛ والماساة كبيرة؛ والفاجعة يصعب تحملها؛ وصوت أزهري محمد علي يرن في المسامع :(يا دمنا المسفوح قبائل العيد.. نتلاقى في وهج البشارات والمعاني الخالدة في بيت القصيد.. دقة النوبات ودندنة الأناشيد.. للولاد المارقة حوبات.. الشهيد تلو الشهيد.. ويا خريف الدم سلامات.. نحنا بموتنا بنزيد.. والبموت شان وطنو ما مات.. بتولد من أول جديد).

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!