يا بلدي يا حبوب

4


عبدالرحمن عبداللطيف

هناك فرق كبير بين النقد الهادف وببن النقد الهدام. فعندما انتقدنا زيادة المرتبات للحكوميين بمقدار ٥٦٩ % فسر البعض أننا مع الكيزان وندافع عنهم. هناك جار لي بعثي الاتجاه اتهمنا بأننا كيزان. وهو لا يعلم عن تاريخنا الطويل منذ كنا طلبة في المدارس الثانوية وامتد نضالنا إلى الجامعة في خار ج السودان. فليصحح نظرته هذه وليكون منطقي في اتهامه هذا وليعرف قدر الناس.
ونحن عندما انتقدنا هذه الزيادات التي عنها نتج عنها زيادات رهيبة في السلع في الأسواق والتي فاقت 700% في السلع وبعدها حصل التضخم الذي وصل إلي ٩٢% الآن. مع العلم أن الرواتب التي زادوها لاتمثل إلا ١٠% من سكان السودان. والبقية من سكان السودان تموت جوعاً. مع العلم أن الرواتب كانت 57 مليار جنيه والآن بعد الزيادة وصلت إلى ٢٠٧ مليار جنيه أي بفارق 147,مليار جنيه. فأين نصيب الـ 90%,من بقية سكان السودان وهل في إمكانية لاستمرار هذه الزيادة إلى الأبد الا كما قال الكيزان ⁦-)رب..رب..رب.) التي أدت إلى التضخم الذي الآن وصل إلى أكثر من ٩٢ %,..
كان من باب أولى أن يكون العلاج علاجا تدريجيا يبدأ بإيقاف السماسرة ثم عمل جمعيات تعاونية لتكون الأسعار تحت رقابة تامة من الدولة.
نحن لا نحسد من زادت رواتبهم فهم يستحقون ذلك لكن أين مراعاة بقية السكان في السودان الذين يتجاوز عددهم ال ٣٥ مليونا. ونخشى من ذلك أن تأتينا مجاعة سنة ستة.
ماذا يعمل الآن بقية العمال غير الحكوميين وماذا يعمل صاحب الكارو وماذا يعمل الكهربائي والسباك والنجارون وأصحاب الأعمال الحرة. بل ماذا يعمل أصحاب المعاشات الذي يعتبر معاشه ملاليم بالمقارنة مع الرواتب الجديدة وهم الذين خدموا الدولة لأكثر من أربعين عاما.
وفي الحلقة القادمة سنرد على كل حزبي له ارتباط لدولة خارجية وعلى الطائفي الذي يمشي دائما مع الكوم الكبير.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!