يوسف بشارة.. الأبنوسي الذي فقدته نهر النيل

8

عمر مصطفى:
في الثالث من يوليو من العام 2018 استقبلت ولاية نهر النيل الفتى الأبنوسي سعادة اللواء يوسف بشارة لتولي ادارة جهاز الأمن والمخابرات بالولاية بعد أن جاب ربوع البلاد وعمل في العديد من المواقع كان اخرها سفيراً خارج القطر ليعود وتحط به عصا الترحال في نهر النيل وقد استقبلته قيادات الولاية الامنية والشرطية استقبالا كبيرا بمباني الجهاز في تلك القاعة الفخيمة التي باتت تستقبل كل الوان الطيف واصبحت مقرا للاجتماعات والورش والسمنارات وذلك بفضل جهود وانفتاح سعادة اللواء علي المجتمع بكل الوان طيفه وكان عند وعده وكلمته يوم تسلمه الادارة.
انخرط سعادة اللواء في مجتمع نهر النيل حتي ظنه الجميع انه من ابناء الولاية… ظل يشارك اهل الولاية افراحهم واتراحهم وكل مناسباتهم . وصل الى المبدعين الذين اقعدهم المرض في منازلهم.. طاف علي محليات الولاية فكان قائداً ميدانياً قل ان تجده في مكتبه.. ظل مع المواطن ومع هموم المواطن. شارك المزارعين همومهم وقاسم المعلمين معاناتهم وتابع كل قضايا الولاية وساهم بقدر كبير في حل كافة القضايا مما جعل الولاية تتمتع بالامن والامان حتي في قمة التظاهرات كان التعامل بحكمة ودراية ورجاحة عقل قللت حجم الخسائر وحفظت للجهاز وافراده احترامهم.
كان لصيقا بكل صغيرة وكبيرة في الولاية من برتي شمالا الي حجر العسل جنوبا ومن دامر ياي شرقا الي جبال الحسانية غربا ومن المتمة في الجنوب الي البحيرة في الشمال علي الشريط الغربي.
خبر الولاية كانه مولودا فيها بل تفوق على اهلها.
ابتسامته لا تفارق شفتيه حتي في احلك الظروف وهي مفتاح علاقته الكبيرة بمن عرفوه.
شارك الرياضيين وكل فئات المجتمع فلا يخلو مجتمع من الحديث عن اللواء يوسف واسهاماته.
غير كثيرا من النظرة السالبة لمنسوبي الجهاز وتحولت إلى عبارات الاشادة والتقدير.
اهتم بالاعلاميين فعقد العديد من الاجتماعات والدورات التي تم من خلالها التعريف بالقوانين والتنوير في الكثير من الجوانب وعمل علي ايجاد منبر راتب لتنوير الاعلاميين بما يدور وخصص لهم مساحة لتلقي الاخبار من مصادرها عبر الناطق الرسمي لحكومة الولاية.
انفتح علي كل المكونات السياسية والطوائف والكيانات بدون تمييز فوجدت المبادرة الاشادة من جميع المكونات السياسية.
ظلت قاعة الجهاز وطوال فترته مكانا لعقد اللقاءات السياسية والورش والدورات التدريبية.
تفاجأ اهل الولاية بخبر النقل الي الخرطوم ورغم انها سنة الحياة وطبيعة العمل الا ان فقدان الولاية لسعادة اللواء يوسف كبيراً فالرجل قد دخل قلوب اهل الولاية كبيرهم وصغيرهم سياسيهم وعامتهم رجالهم ونسائهم لذا كان الفراق علقما.
كل الامنيات لسعادة اللواء بالتوفيق في الموقع الجديد ونؤكد ان نهر النيل وانسانها يحتفظون له بالود فقد صار احد ابناء الولاية الاعزاء وكان سفيراً حقيقيا ودبلوماسيا محنكا وقائدا فذا.
متعك الله بالصحة والعافية وحفظك من كل شر وتتمني ان نراك بيننا مجدداً.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!