يوميات الحجر المنزلي (1)

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بسم الله نبدأ ..صباح الاحد ..ولسه بنقول يا فتاح يا عليم ….جلسنا لشرب الشاي ..ابتدر ابني الصغير حديثه معي (تعرفي يا حاجة انو سقراط ما عمل تدوين لي كلامو ..كل افكاره كتبها عنه تلميذه افلاطون ) ..معلومة هامة في زمن الكورونا ..سالته (ليه مثلا) ..قال بلهجة ذات مغزى ( كان بيعتقد انو الكتابة تورث الغباء ) ..ما عارفة ليه ما عجبني الكلام ؟ واحسست انه يقصدني بطريقة ما ..قلت له بحدة (كتابة شنو يا ولد البتورث الغباء ؟) ..تدخل اخاه الاكبر (يقصد الكتابة الاملائية يا حاجة ..يعني الواحد يسمع ويكتب بدون ما يفكر و لا يشغل عقله .. احمد اكيد ما قاصد الكاتبة الابداعية زي بتاعتك ) وكان يضغط على حروف (الابداعية ) بشدة ..فاظلني احساس أسوأ من ذي قبل ..عززه تلك الضحكة المكتومة التي بانت ملامحها على وجه شقيقه …
كنت على وشك الرد حين اتانا صوت ابي هند هاتفا ..(ناس ال سي ان ان ..قالوا عدد الاصابات في زيادة ..لكن ناس البي بي سي جايبين خبر انو بريطانيا حتقفل المدارس ..ووو ) خير اللهم اجعله خير ..الاسبوع باين من اوله ..(من هي تلك التي كانت تحتفي بانجاب الذكور ؟ ذكروني بيها بالله ) ..طبعا نسيت اقول ليكم ان ابا هند يستمع لذات الاخبار في جميع القنوات الفضائية وبمختلف اللغات عربي على عجمي ..مما يجعل شعار المرحلة ( وداعا للمسلسلات) ..
يرن هاتفي ..اذا بصوت خالدة (ناهد لازم نشوف طريقة لقعدة الرجال في البيت ..انا ماقادرة اعمل حاجة ..اسماعيل قاعد زي المعلق الرياضي ما بسكت اصلوا ..طول اليوم ..دا شنو ؟ وقاعدين تعملوا في شنو ؟ ودا ليه قاعد هنا ) ..ضحكت معها (يا خالدة استحملي ..كلها كم يوم والغمة تزول ..وكل جركانة تمشي مكانها ) ..(هي لكن المشكلة قبل ما الجركانة تمشي مكانها ..غادة المفروض تجيب لي قروش الصندوق ..دي صرفتي ..قاعدة حارساها بالشهور ..هسه اسماعيل يعرف الانا كنت داساهو منو بالسنين..اودي القروش وين ذاتو ؟ ما بقدر اطلع امشي اي حتة ..حيسألني سؤال الملكين ) ..(اسمعي ..يمكن غادة ذاتها ما تقدر تجيك ..لكن لو جاتك قولي ليهو القروش دي امانة حقت غادة وانا ماسكاها ليها ..لحدي ما الامور تنجلي ان شاء الله ويرجع شغلو)..ودعتني وهي تمتم (شكيتك يا الكروونا لي الله )..
ما ان اغلقت الخط ..حتى رن الهاتف مرة اخرى ..مناهل على الجانب الآخر (يا ناهد عاملة شنو مع المطبخ ؟ انا اولادي قعدوا لي في البيت واي حاجة انتهوا منها ..ياخي الولد الصغير امبارح جعان فتح التلاجة اكل خلطة الشعر بتاعة اختو ..الليل كلو الله يكرمك قضاها في الحمام ..دي مصيبة شنو يا اخوانا ..الناس القفلوا الجامعات ديل ..ما عارفين الحاصل شنو في البيوت ) غالبت الضحك شرد ذهني قليلا ((قالوا اليشوف مصيبة غيرو) )..(اخير ناس سقراط القاعدين معاي ديل) ..اتاني صوتها مرة اخرى (ما قلت لي اعمل شنو ) ..(تعملي ديباجات الصيادلة ..كل خلطات الشعر والجسم بتاعتك انتي وبناتك ..اكتبي عليها للاستخدام الخارجي فقط ..تحفظ بعيدا عن الاطفال وحملة الواي كروموسوم ) …..
يا نساء العالم اتحدوا ..اعملوا ارشادات الاستعمال واشارات المرور في البيت ..اعلنوا حالة الطوارئ ..السادة حملة الواي كروموسوم ضيوفنا الى اجل مسمى ..دعونا نخرج من هذه الفترة العصيبة بأقل الخسائر ويا رب مانفقد زول ..
اما انا فقد توصلت الى قناعة راسخة ..بان السادة الذكور لم يخلقوا للبقاء في المنازل ..وان شاء الله بعد انقشاع غمة الكورونا ..اي امراة تطالب زوجها او اولادها بالمكوث في المنزل ..يجب الكشف على (النفساويات ) تبعها ..غير ان اجمل تعليق تستحق عليه الاوسكار كان من صديقتي العزيزة ارسلته لي هذا الصباح ..(الراجل في البيت …ولا بسوي شئ ..لكن قعادو ما حلو).

التعليقات مغلقة.