الأمم المتحدة: عمل مشترك لإيواء الإثيوبيين الفارين من القتال إلى السودان

12

 

أكدت الأمم المتحدة تسجيل أكثر من سبعة آلاف اثيوبي معظمهم من النساء والأطفال الذين فروا إلى داخل الحدود السودانية بعد اليومين الأولين من بدء القتال في منطقة التقراي الإثيوبية المحازية لولايتي كسلا والقضارف في شرق السودان، وقالت إن المفوضية السامية للاجئين تعمل مع السلطات السودانية حاليا لتوفير المساعدات المنقذة للحياة لهؤلاء الفارين.

وقالت الأمم المتحدة في بيان لها إن الفارين من النساء والأطفال والرجال الذين يصلون إلى السودان يبحثون عن الأمان بعد أسبوع من القتال بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وقوات حكومة إقليم التيقراي.

وأشار بيان الأمم المتحدة أنه وحال الوصول للأراضي السوداني يتم إيواء اللاجئين القادمين مؤقتًا في مراكز العبور الواقعة بالقرب من نقاط الدخول الحدودية لودجي في القضارف والحميدية بولاية كسلا حيث يزودون بمياه الشرب والطعام بينما تقوم مفوضية شؤون اللاجئين السودانية والسلطات المحلية في فرق مشتركة بإجراءات الفحص وتسجيل القادمين.

ومع توقع وصول المزيد من اللاجئين، فقد ناشدت مديرة المكتب الإقليمي للمفوضية السامية، كليمنتين نكويتا سلامي دول الجوار قائلة “إننا نحث الحكومات في الدول المجاورة على إبقاء حدودها مفتوحة أمام الأشخاص الذين أجبروا على ترك ديارهم” جراء القتال في إثيوبيا.

وتقول الأمم المتحدة إنه ومع وصول آلاف اللاجئين إلى الحدود السودانية في غضون 24 ساعة، وتصاعد الصراع، فان المرجح هو أن يرتفع عدد الفارين والقادمين إلى السودان بشكل حاد مما يتطلب تعبئة كبيرة للموارد لتلبية احتياجات االقادمين.

وكان السودان قد بعث وزير الداخلية وكبار مسؤولي المفوضية لولايتي القضارف وكسلا لدراسة الموقف على الارض واتخاذ الإجراءات اللازمة والسريعة لإيجاد ملاجئ مؤقتة للاستقبال ثم إعداد معسكرات مستقرة مزودة بخدمات أساسية لاستضافة اللاجئين وفق إجراءات الأمم المتحدة في هذا الخصوص.

واشارت الامم المتحدة انه داخل اثيوبيا نفسها وبالقرب من مناطق القتال يوجد حاليا وقبيل اندلاع القتال أكثر من 96000 لاجئ إريتري يعيشون في مخيمات اربعة اللاجئين وابدت قلقها من وضعهم ووضع المجتمعات المضيفة التي تعيش بجانبهم، بالإضافة إلى 100000 شخص في التقراي اصبحوا نازحين جراء القتال .

وأشارت الأمم المتحدة انه ورغم أن المخيمات ليست في منطقة الصراع المباشر، لا تزال المفوضية قلقة بشأن سلامة اللاجئين والعاملين في المجال الإنساني بسبب القرب النسبي للمخيمات من القتال وتدهور الوضع.

وأشار البيان الصحفي للأمم المتحدة إلى أنه ومع إغلاق الطرق وعدم وجود الكهرباء والاتصالات والإنترنت يصبح الاتصال شبه مستحيل مع نقص في الوقود، وتوقف الخدمات المصرفية مما أدى إلى نقص السيولة، فان كل هذه العوامل تشير الى تدفق المزيد من اللاجئين حال عدم توقف الصراع، إلا أن رئيس الوزراء الاثيوبي د. آبي أحمد قال في تغريدة له على تويتر عند اندلاع القتال وحينما أعرب بعض الجيران من الدول عن مخاوفهم من أن إثيوبيا ستنزلق الى الفوضى، “ربما يعود لعدم إدراكهم طبيعة السياق الإثيوبي في التعامل مع مثل هذه الأوضاع” .

وقال إن ما يحدث هو إنفاذ للقانون في “دولة ذات سيادة لديها القدرة على إدارة شؤونها الداخلية”. وقال إن الأمر “سينتهي قريبًا” ولن يكون هناك فلتان من العقوبة لمثيري التمرد .

وأضاف أن هدف العمليات العسكري هو سيادة القانون وبالتالي ضمان السلام والاستقرار بشكل نهائي وتقديم مثيري عدم الاستقرار إلى العدالة.

التعليقات مغلقة.