السودان: «الحرية والتغيير» تقرر استبدال ممثليها المدنيين في مجلس السيادة

11

الخرطوم ـ عمار عوض:

تتواصل في السودان المشاورات بغرض إجراء تعديلات في السلطة الانتقالية، وفيما أشارت مصادر إلى إمكانية إجراء تعديل في المكون المدني داخل مجلس السيادة، برزت ترجيحات بخروج عضوي المجلس عائشة موسى وحسن شيخ إدريس وتعيين المهندس خالد سلك والبروفسور منتصر الطيب بديلا عنهما. في حين أكدت الجبهة الثورية استعدادها لتسمية منسوبيها في مجلس السيادة وبقية المناصب، وسط حديث عن ترشيح كل من مالك عقار وجبريل إبراهيم والهادي إدريس في مجلس السيادة، ومني أركو مناوي رئيسا للحكومة الإقليمية في دارفور.
وقال مصدر قيادي في «الحرية والتغيير» لـ«لقدس العربي» «سنقوم بمراجعة تمثيل المكون المدني في مجلس السيادة، وسيخرج بعض الأعضاء، ويدخل بديل منهم بناء على التقييم الذي سيجري لعمل الأعضاء وكفاءتهم، ولكننا لم نصل إلى الذين سيخرجون من القصر الرئاسي ولا البديل لهم بعد».
لكن مصدرا في القصر الرئاسي قال لـ«القدس العربي» إن»أبرز المرشحين للمغادرة حسب ما هو متواتر، الأستاذة عائشة موسى والأستاذ حسن شيح إدريس، ومن المرجح أن تدفع الحرية والتغيير بالبروفسور منتصر الطيب من كتلة المجتمع المدني بديلا لممثلهم عائشة موسى والمهندس خالد عمر يوسف بديلا لشيخ إدريس القادم من كتلة نداء السودان التي ينتمي لها يوسف».

لا خلافات

في السياق، أعلن رئيس «الجبهة الثورية» الهادي إدريس، استعدادهم لإعلان المرشحين لتولي المناصب الحكومية، نافيا وجود أي خلافات حول المناصب.
وقال في مؤتمر صحافي عُقد في وكالة السودان للأنباء، أول أمس الثلاثاء: «لا توجد خلافات بين أطراف الجبهة الثورية حول السُلطة، والمشاورات جارية وهي تمضي بصورة جيدة، وسنعلن المرشحين في أي وقت». وأشار إلى أن «المشاورات بدأت لتشكيل مجلس شركاء الحكم الانتقالي» مبديا العزم على «إجراء إصلاحات في ائتلاف الحرية والتغيير» وأوضح أن ذلك «سيقود لاتفاق سياسي وهو الذي يضمن تنفيذ اتفاق السلام».
ومنح اتفاق السلام، الموقع بين الحكومة والجبهة الثورية في 3 تشرين الأول/أكتوبر الفائت، الأخيرة 3 أعضاء في المجلس السيادي و25٪ من السلطة التنفيذية ومثلها في البرلمان، إضافة إلى 40 ٪ من مناصب حكومات ولايات دارفور.

زيادة وزارات

مصادر في الجبهة الثورية أكدت لـ«القدس العربي» أنه «جرى التوافق على الدفع بالقائد مالك عقار رئيس الحركة الشعبية، وجبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة، والهادي إدريس رئيس الجبهة الثورية، لعضوية مجلس السيادة، على أن يتولى مني أركو مناوي رئاسة الحكومة الإقليمية في دارفور إلى جانب 6 وزارات يمثل فيها قادة الجبهة، منها واحدة سيادية و2 خدمات، وفي الغالب ستكون التجارة والضمان الاجتماعي، بعد إقرار تفكيك الوزارات وزيادتها لتكون 28 وزارة».

تخمينات

لكن القيادي في الجبهة، معتصم أحمد صالح، قال لـ«القدس العربي» «لم نتفق إلى الآن على أعضاء مجلس السيادة والأسماء المتداولة، هذه مجرد تخمينات لكن ليس هناك اتفاق معلن بعد».
وحول مجلس الشراكة الذي سيدير الفترة الانتقالية، قال صالح: «هذا المجلس لن يكون التمثيل فيه بمقاعد محددة، بقدر ما سيكون عبر الأطراف، وهي الجبهة الثورية والحرية والتغيير ومجلس السيادة ومجلس الوزراء».
وتابع «لن تكون جميع تنظيمات الجبهة الثورية العشرة ممثلة فيه بل سيكون التمثيل للتنظيمات المشمولة بملفات قومية في اتفاقية سلام جوبا».
نائب رئيس «الجبهة الثورية» مالك عقار، اعتبر أن تنظيمات الثورية جاءت إلى الخرطوم لتنفيذ اتفاق السلام «دون تغيير شيء في الدولة السودانية» موضحا أن وجودهم في الداخل لخدمة «وحدة السودانيين وإبرام المصالحات وتحويل طاقة الحرب إلى طاقة موجبة لتنفيذ اتفاق السلام».

توافق وطني

إلى ذلك، أقر رئيس حزب «المؤتمر السوداني» وممثل تحالف قوى «الحرية والتغيير» عمر الدقير، أن الواقع في السودان ليس بخير، وأن ما انقضى من الفترة الانتقالية تواجهه عثرات وأخطاء.
ودعا خلال حديثة في منبر وكالة السودان للأنباء، الثلاثاء، إلى «ضرورة التوافق الوطني، وإنهاء انعدام الثقة والتهميش والتمييز، واتباع الرؤية الصائبة لقضايا الانتقال بمسيرة البناء الوطني، وتوسعة تحالف قوى الحرية والتغيير وإصلاحه تنظيميا وسياسيا ليضم كافة قوى الثورة».
وطالب بـ«ضرورة إكمال هياكل الفترة الانتقالية، لاسيما المجلس تكوين المجلس التشريعي على أن يمثل فيه جميع قوى الثورة» كما طالب بإعادة النظر في الحكومة الانتقالية وإقامة المفوضيات والمحكمة الدستورية
وقال إن «أهم مطلوبات الانتقال في الفترة الانتقالية، التوسع في تنفيذ الجوانب السياسية والاجتماعية» منبها إلى «ضرورة وجود قاعدة واسعة يتداعى لها ويصاحبها النقد الصادق الأمين لتجاوز الأخطاء».
وأشار إلى «أهمية إصلاح هيكل قوى الحرية والتغيير، وتوحيد إدارتها لمقابلة كافة التحديات، وضرورة وضع خطة استراتيجية للبناء الوطني لمقابلة الأزمات الموروثة من الحكومات السابقة خاصة الأزمة الاقتصادية التي عانى منها الشعب كثيراً».
وأعرب عن أمله بأن «يفك حزب الأمة تجميد عضويته في قوى الحرية والتغيير، وان يتراجع الحزب الشيوعي عن قراره الخاص بالانسحاب منها، للانتقال بصورة جيدة للبناء الوطني».

«القدس العربي»

التعليقات مغلقة.