الجبهة الثورية: لن نقصي الإسلاميين المعتدلين

11

الخرطوم: أحمد جبارة
دافع القيادي بالجبهة الثورية إسماعيل أبوه عن مطالبتهم بتحقيق المصالحة الوطنية. ورأى أنها ضرورة حتمية؛ لجهة أن السودان الآن في مفترق طرق ، كما أنه في منصة انطلاق تؤسس لسودان جديد، وعليه فإن هذا لن يأتي من دون مصالحات. وقال أبوه إن المصالحات مطلوبة وليس مع الإسلاميين فقط ولا مع اليساريين بل مطلوبة مع كل السودانيين بمختلف مكوناتهم الاجتماعية والسياسية، لافتا إلى أن السلام الحقيقي هو المصالحة، داعيا إلى التوافق مع القوى السياسية بما فيهم اليساريون والإسلاميون، مشددا على ضرورة التفريق بين الإسلاميين ونظام الإنقاذ، وبين الإسلاميين الذين لم يرتكبوا جرم وبين المجرمين داخل الجبهة الإسلامية، وأكد أنهم لن يقصوا الإسلاميين المعتدلين من الساحة السياسية لجهة أنه في حالة الإقصاء سيحدث كارثة، كما أنه سيرجع البلاد إلى المربع الأول والتي كانت في عهد الإسلاميين حيث أقصوا الجميع واستأثروا بالسلطة والثورة لفترة طويلة، وهو الأمر الذي قاد البلاد للفشل. وقال أبوه في تصريح لصحيفة (الجريدة) الصادرة اليوم إن هناك إسلاميين معتدلين ويؤمنون بالثورة والسودان الجديد ويؤمنون بدولة العدالة والمساواة، كما أنهم جزء من الشعب السوداني داعيا إلى عدم إقصائهم. ورهن أبوه خروج البلاد من أزماتها الاقتصادية والسياسية بتحقيق المصالحة، مؤكدا أن البلاد لن تنهض اقتصاديا إلى في حالة حدوث مصالحة حقيقية تؤسس لمنبر جديد وتحول ديمقراطي؛ لجهة أن التحول الديمقراطي يشمل كل القوى السياسية في السودان، وهو الأمر الذي يمهد للانتخابات. وأردف “لانعقل نحن في الفترة الانتقالية أن نستأثر بالسلطة ونقصي القوى السياسية ونقود البلاد في طريق واحد كما تمت قيادته من الإسلاميين سابقا”، مؤكدا أن الفترة الانتقالية تطلب جهود كل أبناء الوطن وكل المكونات السياسية والجغرافية وقال أبوه: “لا توجد مشكلة في التصالح مع الإسلاميين كتيار وليس المجرمين الذين أجرموا”. وتابع: “أما الذين أجرموا فمكانهم السجن وندعوا لمحاسبتهم ومحاكمتهم”.

التعليقات مغلقة.