كيف تسرق وقفا؟ الحصاحيصا نموذجاً

16

حسن وراق!

أكثر ما يميز فترة حكم الكيزان للسودان، أنه لم يتقدم أي كوز متبرعا بوقف لدعم وإعمار مساجد الله ودور العبادة ليصبح التبرع بدعم الأوقاف حصرا على المحسنين أمثال طيب الذكر عبدالمنعم محمد، حياه الغمام والشيخ شروني والسلمابي وعثمان صالح وغيرهم الذين لا أحد منهم ينتمي لأخوان الشيطان الذين يدعون كذبا، حرصا على دين الله وتطبيق شرع الله ولأن الخير منزوع منهم لأنهم اثريا غفلة نهبوا وسرقوا حتى التيار الكهربائي من بيوت الله وافسدو فسادا لا مثيل له، ولأن الله حافظ للأوقاف من دنس الكيزان الذين حتى في تحللهم مما نهبوا وسرقوا لم يفتح الله بصيرته على التبرع بالوقف حتى تصبح الأوقاف طاهرة من رجسهم ودنسهم . الجربانين من الكيزان الملاحيس وسط العاملين بالدولة خاصة فيما يعرف بالشئون الدينية والأوقاف، يستغلون سلطاتهم وجهلهم واستعدادهم لسرقة ونهب الأوقاف (المطرفة) لم تمنعهم غرر الصلاة واللحي المرسلة، التي صارت مجرد عدة شغل في زمان الكيزان.
أغبي أساليب سرقة الأوقاف تتم في الأقاليم خاصة تلك المدن التي يتواجد بها أكبر أعداد من الوقف ويشرف عليها بعض الذين عرفوا كيف تؤكل كتفها وذاقوا عسالة عائدات الوقف بكل الطرق والأساليب ليصبحوا أساس لمحرك شبكة الوقف بالتعاون مع مسئولين آخرين يقدمون لهم الدعم اللوجستي والحماية وعدم شمولهم بالنقل من هذا المولد (النقاطة) ليصبحوا أقدم من الوقف ذاته في دائرته، وهذه واحدة من فساد إدارة الأوقاف أن يظل المسئول قابعا في مكانه لسنوات وسنوات بدون أن يتم نقله حتى تضرس فسادهم وفاحت روائحه كما سنوضح بالتفاصيل ما حدث في أوقاف مسجد الحصاحيصا العتيق، الذي توجد به أكثر من ٤٠ وقفاً سلطانياً ومرافق وقفية مثل دورة مياه تدر مليارات الجنيهات لم تتحرر بعد وتصبح من موارد الأوقاف بالمسجد ومباني معهد ديني أصبح مدرسة ثانوية مكتملة تم تحريرها بعد أن كانت تصب لمصلحة فرد يدفع أجرة شهرية زهيدة، غير أراض ودكاكين صارت هدف لبعض الديوانيين الذين حاولوا ٤ مرات حل اللجنة وخلق حالة من عدم الاستقرار لأنهم كانوا في قيادة لجنة المسجد وأفسدوا فيها فسادا ضخما لدرجة ان قاموا ببيع مفتاح المدينة من الذهب الخالص وأشياء أخرى كثيرة.
أوقاف مسجد الحصاحيصا تشرف عليها لجنة المسجد التي أفلحت في استرداد أوقاف المسجد من رئاسة الأوقاف بالولاية، وقامو ا بتعديل نسبة المسجد من عائد الوقف من ٪٣٠ مرصودة للمسجد إلى ٪٧٠ تذهب للولاية، قوة اللجنة الحالية تمكنت من استرداد نصيبها ليصبح ٪ ٧٠ مقابل ٪٣٠ للولاية التي لا يعرف أحد كيف تدار وأين تذهب مع غيرها من استقطاعات بقية الأوقاف، لم تكتف اللجنة بذلك بل قامت بتطبيق متوسط أجرة المثل لترتفع موارد أوقاف المسجد التي كانت بعضها مستأجرة من الباطن. بهذا ارتفعت موارد المسجد وبدأ تسخيرها في إعادة تأهيله ورفع اجور الأئمة والمؤذنين والعاملين وإجراء الصيانة الدورية وأخيرا تم توسعة المسجد بنسبة ٦٠٪ لتصبح مساحة المصلي أكثر من ٢٠٠٠ متر مربع، غير المشاريع المستقبلية التي تم الشروع فيها ببناء ٣ شقق سكنية للائمة ومركز لتأهيل الأئمة والدعاة، هذه التنمية التي يشهدها المسجد أثارت الحقد والغيرة على اللجنة خاصة من قبل الديوانيين المتعاونين مع بعض اللصوص والساقطين الذين ضبطوا متلبسين بالسرقة وحاجات تانية حامياني.
اصرار بعض الديوانيين بإستغلال نفوذهم لحل اللجنة كلها باءت بالفشل خاصة عقب قيام لجنة المسجد بإعفاء أمام المسجد الراتب الذي تربطة صلة الأخوة بالمسئول في العقيدة والدعوة، بعد رفضه طلب المصلين بصلاة الغائب على الشهداء في صلاة العيد الذي أعقب مجزرة فض اعتصام القيادة ووصفهم بأنهم (ما شهداء) ومن وقتها بدأ استعداء اللجنة بحلها أربعة مرات والأخيرة قبل أيام، استغلوا إصدار الوزير لائحة لتنظيم دور العبادة حرروا بموجبها خطاب بحل لجنة المسجد دون أن يرفقو ا معه اللائحة ولا حتى اللائحة التفسيرية التي بموجبها استثنى الوزير أي لجنة منتخبة إلى أن تكمل فترتها، الأمر الذي ينطبق على مسجد الحصاحيصا، هذه المؤامرة على لجنة مسجد الحصاحيصا وحده من دون مساجد الولاية يستوجب التحقيق والمحاسبة في عدم تسليم كتيب اللائحة واللائحة التسييرية، الأمر الذي يؤكد سوء نية مسؤول العقيدة والدعوة والذي يجب أن يتم اعفاءه لأنه يمثل النظام المباد والدولة العميقة التي أشار لها الوزير مفرح لوالي الجزيرة بضرورة تفكيكهم وترشيح من هم أولى وأحق بالمنصب، وحتى هذه اللحظة لم يتحرك الوالي بنظافة إدارة الشئون الدينية والعقيدة والدعوة والأوقاف والرعاية الاجتماعية بالولاية التي تنتظر قرار الوالي.

الجريدة

التعليقات مغلقة.