انقلاب أولاد أبزهانة!

9
حسن وراق
*بانوراما الجمعة!!*
* كلب ود أبزهانة تهينوهانة ومن المهانة تقولو، تك. /حميد.
كل الانقلابات في السودان عودتنا أن تبدأ بالبيان الأول ما عدا الانقلاب القادم الذي تم اعلان بيانه الأول قبل تنفيذه وذلك في صحف عالمية لها وزنها، أكدت على حتمية وقوع انقلاب في السودان كما جاء في جريدة القدس العربية الواسعة الانتشار وإحدى مرجعيات استطلاع الرأي في العالم العربي، بجانب صحيفة “ال وول ستريت جورنال” الموالية لليهود وأخيراً صحيفة “النيويورك تايمز” أوسع صحف العالم انتشاراً لدرجة أنها توزع مجاناً في نيويورك لأن الإعلان وحده يحقق أرباحاً ضخمة، هذه الصحف ذهبت أبعد من ذلك، كشفت موعد الانقلاب الذي حدد له يوم ١٩ ديسمبر الجاري الموافق الذكرى الثانية لثورة السودان المجيدة أو اليوم الذي يليه وكشفت أيضاً عن دور الرئيس الإسرائيلي ( النتن) ياهو والسعودي محمد بن سلمان والإماراتي محمد بن زايد والجار ( عزيز) مصر، عبدالفتاح السيسي.
انقلاب قدر ظروفك!
* ليت الفريق قبل ما يصير أول محمد حمدان دقلو حميدتي لم يتسرع وقتها وهو يخاطب تلك الحشود الجماهيرية التي أعدت له لتدريبه الخطابة ومواجهة الجماهير، أمام جماعات الإدارة الأهلية وقبيلة البطاحين عندما قال وقتها بلغته البسيطة ( بعد دا يا جماعة تاني مافي انقلاب ومافي زول بقدر يقوم بانقلاب) لم يمر على تعهده ذلك عام واحد حتى بدأت المارشات العسكرية الصامتة والمسموعة جيدا تعزف ألحانها إيذانا ببدء الانقلاب الذي جاء( بدفرة) خارجية تقديراً لظروف المؤسسة العسكرية التي دمرتها الحركة الإسلامية وتركتها مسخاً مشوهاً ليأتي انقلابها حسب ظروفها، مؤسسة عسكرية غير قادرة على حماية تراب الوطن واسترداد حلائب وشلاتين والفشقة رسمياً وزيها الرسمي وسلاحها أصبح في يد العصابات الإجرامية فكيف لهذه المؤسسة بحكم هذا البلد الأمين.
انقلاب أصدقاء السوء!
* من أول تباشير التطبيع مع إسرائيل ، الانقلاب القادم بسرعة قبل نهاية العام ٢٠٢٠ فإذا كانت لإسرائيل مصلحة في الإطاحة بحكومة حمدوك، أولا لأنه قال لا للتطبيع بالإضافة لأطماعها التوسعية في الثروة والموارد الطبيعية من أرض ومياه وثروات سطح الأرض وباطنها فإن الترويكا العربية المتحالفة مع إسرائيل لتنفيذ الانقلاب ضد ثورة السودان من أجل إرضاء اليهود بإتباع ملتهم وحصد الفتات مثلهم مثل الضباع التي تنتظر الأسود أن تفرغ من أكلتها، نسي بن سلمان أن العز الذي تنعم فيه مملكته كان بفضل السودان الذي ضمن للشركات الأمريكية استخراج نفط السعودية من عائدات صادراتنا من الأقطان، هل نسي السيسي أن السودان كان وما يزال العمق الاستراتيجي الأمني لجنوب مصر في أحلك الظروف وهل نسي محمد بن زايد عندما قال والده للسوداني (أبوظبي تصير مثل الخرطوم). حقيقة اتقِ شر من أحسنت إليه.
أولاد بمبا وانقلاب أولاد أبزهانة !
* عندما كانت مصر عبدالناصر متوجسة من علاقات السودان المفتوحة مع دول العالم، كثفت نشاطها الاستخباراتي وسط الفئات المتنفذة في الحكم ولكي تصطاد كل شاردة وواردة من ثرثرة فئة الحكام المتنفذين زرعت وسطهم رجل المخابرات المصري الشهير بأحمد فتح الله الترزي الافرنجي المصري في قلب العاصمة تميز موقعه أعلى لافتة في الخرطوم فقام هو الآخر بتجنيد عناصر للأمن المصري بطرق عديدة منها بالإغراءات المادية والغواية والهدايا والسفريات، مع تطور العلاقات المصرية السودانية سلباً وإيجاباً في ظل حكم الإسلامويين، كان لابد من وجود أذرع للمخابرات العامة وسط الفئات المثقفة السودانية (الثرثرة) حيث تم اختيار دائرة الصحفيين حيث تم زرع عميلة متخصصة في الشأن السوداني تغلغلت في الوسط الصحفي وداخل أوساط المتنفذين خاصة الإسلامويين للمساهمة في الدعم اللوجستي للانقلاب أولاد أبزهانة.
الإسلاميون الخاسر الأول في الانقلاب !
* يقول المثل الشائع، (أكرم الفم تستحي العين)، قدم الاتجاه الإسلامي أسوأ تجربة حكم تمر على السودان الآن من خلال التركة المثقلة التي خلفها نظامهم، كالفايروس الذي لا مخرج منه لأنهم حكموا بطريقة جحا الذي نده ربه قائلاً (بعد ما خرجت من رحم أمي أسأل الله أن ينسد) انشغل إسلاميو السودان بالمباهج والماديات وانغمسوا في المفاسد لتتعطل أذهانهم وتتبلد عن التفكير وفي لحظة خواء وخبل ظنوا أن هذا السودان ملك لهم وحدهم ولو غادروا حكمه فلتلحق بهم دعوة طرزان الجبار (على وعلي أعدائي ولا يهمهم أن يضيع السودان طالما هم خارج دائرة الحكم. الترويكا المحركة للانقلاب أولاد ابزهانة التي ترعاه إسرائيل كأول عمل سياسي في المنطقة بعد التطبيع يعتبر انقلاباً من ضمن أهدافه القضاء على تيار الإسلام السياسي الذي بات المهدد الأوحد الترويكا المصرية السعودية والإماراتية التي تخشى من الهجوم الإيراني التأديبي الوشيك.

التعليقات مغلقة.