رفاعة تنادي أبناءها!!

8
حسن وراق
@ عندما تنادي رفاعة مدينة العلم أبناءها، يقف جميع أبناء السودان تلبية للنداء، أوليس الجميع أخوان في رضاعة العلم؟. لا يوجد سوداني تلقى قدر من التعليم في مختلف مراحله لم يكن احد من أبناء رفاعة من ضمن معلميه أو اساتذته و حتى جميع معلمي و أساتذة المراحل التعليمية في السودان غالبيتهم تزودوا بالتعليم من مدينة رفاعة التي لها يد سبقت في حقل التعليم و علينا جميعا دين مستحق لها واجب السداد و تكفي المقولة الشهيرة، من علمني حرفا صرت له (أبدا) وليس عبدا. جميع رواد التعليم في السودان كانت رفاعة انطلاقتهم، بابكر بدري مؤسس مدارس و جامعة الأحفاد ، شيخ لطفي عبدالله (مدارس لطفي) بابكر، المليك مدارس المليك، إبراهيم مالك (مدارس إبراهيم مالك.. محمد شبيكة (مدارس شبيكة، عبيد عبدالنور(مدارس عبدالنور) و كوكبة من جيل المعلمين المميزين و الأدباء و العلماء، الذين كانوا ضمن نخبة المعلمين و جميعهم كانوا في رفاعة.
@ نداء رفاعة أطلقه أبناؤها الذين يقودون مبادرة كبرى لإعادة تأهيل و إعمار مدرسة رفاعة الثانوية إحدى أقدم صروح التعليم الثانوي في السودان وفي ولاية الجزيرة. تأسست هذه المدرسة في العام ١٩٦٣ و تخرج فيها كوكبة من المميزين و نخبة من الرواد الذين ملأوا سوح الجامعات السودانية و الخارجية و شغلوا مواقع تنفيذية في مختلف مرافق الدولة و المشاريع الإنتاجية من الكوادر الذين تركوا بصماتهم في كل المواقع التي شغلوها و ا رسوا تقاليد عملية راسخة في الخدمة المدنية، كوادر جابت كل أنحاء السودان، كانوا سفراء لرفاعة مدينة العلم و العلماء . مدرسة رفاعة الثانوية، بها ٧ انهر أي ٧ مدارس داخل مدرسة واحدة يعمل بها أكثر من ٥٧ معلم و ٢٠ من الوظائف العمالية. بها داخلية تستوعب ٣٠٠ طالب و مجمع سكني للمعلمين . لأنها المدرسة الثانوية الوحيدة التي بقيت لرفاعة بعد تجفيف مدارس أحمد علي جابر فقد لحق بالمدرسة ما لحق بجميع مدارس البلاد من إهمال و تصدع و تآكل و خطورة على التلاميذ و الأساتذة و العاملين من إنهيار بعضها في أى وقت.
@ ولأن هذه المدرسة الثانوية الوحيدة في رفاعة و هي بمثابة ٧ مدارس في مدرسة واحدة لا يوجد أي مخرج سوى الاهتمام بها و إنقاذها من الانهيار و التصدع الذي يتهدد مبانيها التي لم تشهد أي صيانة و يبقى لزاما على أهل رفاعة و المنطقة في شرق الجزيرة أن يطلقوا صافرات الإنذار لبدء المبادرة التي التقط قفاز المبادرة رابطة خريجي مدرسة رفاعة الثانوية الذين انتظموا في لجنة لهذا الغرض برئاسة المهندس شهاب الدين عبدالقادر و عضوية آخرين انجزوا الأعمال اللوجستية و حددوا المطلوبات بواسطة جهة استشارية هندسية قطعوا شوطا بتحديد أوجه الصيانة لكل الفصول واعمال النجارة و الحدادة للأبواب و الشبابيك وإعادة تأهيل الصرف الصحي والمعامل و قاعة الاجتماعات و المكتبة و صالة الفنون و المسرح وإعادة صياغة بعض الملاحقات بالإضافة لأعمال الكهرباء وشبكة المياه و تأهيل الميادين المختلفة بالمدرسة.
@ لجنة مبادرة خريجي مدرسة رفاعة الثانوية تطرح للجميع فرصة المشاركة في هذا العمل الخيري التاريخي الذي يعبر حقيقة عن إيمان أهل رفاعة و خريجو مدارسها بقدسية العملية التعليمية و تواصل الاهتمام بالعلم و دور العلم و لإنجاح هذه المبادرة يجب اعتبارها فرض عين على كل أبناء المنطقة و علي خريجي المدرسة. وبما أن صيانة المدارس و إعادة تأهيلها أصبح من المهام الملقاة على عاتق المجالس التربوية و أهل المنطقة بعد أن رفعت الحكومة يدها عن كل أعمال الصيانة و إعادة التأهيل، يصبح لا مهرب من إنجاز هذه المهمة الوطنية و الالتزام بها كتكليف واجب و في عنق كل من تعني له رفاعة انها منارة العلم و كعبة التعليم التي طاف حولها كل من رضع من أثدائها علما و تعليما، عليه أن يدعم المبادرة بكل ما يتيسر له في حساب لجنة مبادرة مدرسة رفاعة الثانوية بنين رقم ١٨٧٠٣٠ البنك الإسلامي السوداني فرع رفاعة وسدد الله خط الجميع بالتوفيق

التعليقات مغلقة.