مع عبد الرحيم.. في جبل عامر

15

محمد وداعة

بتاريخ 24 أبريل 2020م، صرح مساعد رئيس مجلس إدارة شركة الجنيد للتعدين وليد أحمد الطيب، بتنازل الشركة عن مربع جبل عامر لتعدين الذهب لصالح الحكومة دون مقابل، وقال الطيب لـ (الترا سودان) إن توجيهات مباشرة من نائب رئيس مجلس السيادة وقائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) قادتهم للتنازل، ونفى مساعد رئيس الشركة وجود أي علاقة مباشرة بينهم وحميدتي لجهة أن الشركة مملوكة لشقيقه عبدالرحيم حمدان دقلو، وأن الأخير نفذ توجيهات شقيقه، وأقر الطيب بأن سمعة جبل عامر وما يشاع عنه في الرأي العام قادت للتنازل لجهة إلحاقه الضرر بسمعة قائد قوات الدعم السريع، كاشفًا عن تعرضهم لخسائر ضخمة نتيجة تنازلهم عن حقوقهم وآلياتهم دون مقابل، وأضاف: “منذ بدء عملية التنقيب واستخلاص الذهب لم نستطع تغطية حجم الخسائر التي تعرضنا لها وما قمنا به في المسؤولية المجتمعية أكبر مما استفدناه من عائد العمل في المربع”.

في 8 سبتمبر 2020م، أصدرت د. هبة محمد علي خطاباً الى مدير عام الشركة السودانية للموارد المعدنية، معنون “تعويض عن تنازل شركة الجنيد للأنشطة المتعددة من مربع (15) جبل عامر لصالح حكومة السودان”، جاء نصاً كما يلي “مشيراً للاجتماع الذي تم بين وزيري المالية والطاقة والتعدين السابقين وشركة الجنيد بخصوص التنازل عن جبل عامر في يوم الثلاثاء 10 مارس 2020م ،بمباني وزارة الطاقة والتعدين، واستناداً على توصية وتقييم الجهة الفنية بوزارة الطاقة والتعدين والمسنود بخطاب وزير الطاقة والتعدين بالرقم 16/ 8/2020 وخطاب وكيل قطاع التعدين بتاريخ 11 أغسطس 2020م وتوصية فريق العمل المختص بوزارة المالية، نود افادتكم بسداد مبلغ ( 50) مليون دولار امريكي لصالح شركة الجنيد للأنشطة المتعددة وذلك خصماً على العوائد الجليلة والرسوم المقررة على مشروعات الجنيد”.

وبغض الطرف عن تقرير مؤسسة (قلوبال ويتنس ) الصادر في ديسمبر 2019م، وما ورد فيه من تفاصيل، ودون أن يجزم بصحة ما جاء فيه، أو نشكك فيه، فإننا نحيل المعلومات الواردة فيه، حول نشاطات شركة الجنيد ومجلس ادارتها وحساباتها في الخارج، للسيد الفريق عبد الرحيم لاطلاع الرأي العام على الحقيقة، إقراراً أو نفياً، وبالطبع فإننا ننوه السيد عبد الرحيم ونقول استناداً على تصريح وليد أحمد الطيب من أن سيطرة الجنيد على جبل عامر الحق الضرر بسمعة قائد قوات الدعم السريع، فان كان ذلك حقيقة وقع، فان ذات ضرر السمعة يطال السيد عبد الرحيم نفسه، فهو قائد ثاني قوات الدعم السريع، إضافة لمناصب عديدة أخرى، وخاصة وحسب إفادة وليد الطيب مساعد رئيس الشركة في معرض نفيه وجود علاقة للفريق أول حميدتي قائد قوات الدعم السريع ونائب رئيس مجلس السيادة بالشركة، فان الفريق عبد الرحيم هو مالك الشركة، وعليه يقع عبء نفي وتفنيد الاشاعات التي تدور حولها.

الأسئلة المتاحة في هذه المرحلة حول إفادة الطيب بوقوع خسائر، فهل هناك ميزانية مراجعة تؤكد ذلك ؟ ولماذا بعد التنازل من دون مقابل جاءت قرارات بالتعويض؟ وهل هناك اختلاف بين توصية وزير الطاقة المؤرخ 16/8/2020م، وتوصية وكيل قطاع التعدين بتاريخ 11/9/2020م ،كما جاء ذلك في خطاب د. هبة، وإذا كانت التوصية متطابقة فلماذا الاستناد على الخطابين، علماً بأن وزير الطاقة والتعدين قبلت استقالته في 9/7/2020م، فكيف أصدر الخطاب؟، ولماذا العجلة في اعتماد توصية وزيرين سابقين في تعويض يبلغ (50) مليون دولار، فربما كانت هذه التوصيات سبباً في اقالتهما.

نواصل مع عبد الرحيم

 

التعليقات مغلقة.