الثورة مستمرة والخائن يمرق برة

11

حسن وراق

*يصادف يوم غد السبت الذكرى الثانية لثورة ديسمبر المجيدة، ستنطلق الاحتفالات يوم غد السبت بمسيرة مليارية لتصحيح المسار وإرسال رسالة قوية لأعداء الثورة وفلول النظام المباد الذين وجدوا في عناصر الجبهة الثورية وكراً للاختباء فيه وبث سمومهم والتمكن من احكام قبضتهم بتسيير دفة الجبهة الثورية عندما وجدتهم جميعاً طامعين في الوصول إلى الحكم ويحلمون بإطاحة حكومة الثورة التي لم تنتصر هكذا بالساهل وقد أريقت فيها دماء شابة للإطاحة بالنظام الذي تتحالف معه الآن عناصر الجبهة الثورية بلا حياء. نقول لعناصر الجبهة الثورية أين كنتم عندما كان النظام المباد وأعوانه في اللجنة الأمنية والمكون العسكري الذين حصدوا أرواح شهداء الثورة الذين انتصروا بدمائهم الذكية والغالية واطاحوا بالنظام الذي غازلتموه ولم تحاربوه لتأتوا أخيراً وتجدوا ان شباب الثورة فد انتصروا وانتم متخمون في الفنادق المدفوعة القيمة عقب كل جولة تفاوض في الدوحة وأمين حسن عمر أمد الله في عمره ما يزال حي يرزق.
عودة الكيزان في حلم الضهبان
*لم أجد في حياتي من هو بقوة عين كيزان السودان، والسودانيون يصنفون من هم بقوة العين، أولئك النفر الذي ارتكب أحط وأرذل أنواع المعاصي وممارسة الرذيلة بقوة عين وبكل عدم أخلاق. كل الوسائط وأجهزة الإعلام المختلفة من صحف وقنوات تلفزيونية تنقل فضائح الكيزان وممارستهم خلال الثلاثين عاماً من حكمهم من سرقات ونهب وتجاوزات لا أخلاقية وتشفي وانتقام مع معارضيهم وجرائم لا زالت ترتكب في حق الإنسانية لعل آخرها جريمة النازيين الجدد كيزان السودان هولاكوست فض الاعتصام وقد بات معروفاً من قام بهذه الجريمة وسط المكون العسكري الذي لم يجدوا من يقف بجانبهم غير الكيزان أعداء السودان الذين ينتظرون الحساب ببوليصة واحدة مع رفاقهم بني كوز.
مبرووك رفع الحظر
*من أكبر انتصارات الحكومة الانتقالية، رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب الذي استمر ٢٧ عاماً فشلت فيه حكومة المخلوع على مدى أكثر من عقدين، بغض النظر عن المكاسب العديدة التي سيجنيها السودان من قرار رفع الحظر إلا أن هذا الانتصار هو ثمرة الجهود الحثيثة والصبورة التي يقوم بها رئيس الوزراء وهو يعمل في صمت ويعرف كيف يضع أرجله بدون أن تصحبه الهلولة والبهرج والترويج لأنه يعلم تمام كيف يفكر العالم من حولنا وكيف أن من هم حولنا وجدوا في شخصية حمدوك الرجل الناجح المؤهل لعبور السودان إلى بر الأمان كما وعدوا لمساعدته مستحقاً أشادت به صحيفة النيويورك تايمز التي اختارته من ضمن ١٠٠ شخصية لها تأثير في العالم.
سنعبر وسنبنيهو وسننتصر
*لم تجد الثورة المضادة وفلول النظام ما تقوم به غير التخذيل وبث الإشاعات والأكاذيب حول مسار الحكومة، سياساتها، لجانها وقراراتها بالتركيز على رئيس الوزراء وطاقم وزرائه الذين يعملون في ظروف عداء استثنائية سافر ضد الثورة وتوجهاتها ظنا منهم أن مزيد من الضغط وتفجير الأزمات ورفع الأسعار وإخفاء السلع وإدخالها جغوب السوق السوداء سوف يدفع الجماهير للخروج إلى الشارع كي يطالبوا بذهاب الحكومة ولكن خاب فألهم بمزيد من الالتفاف الجماهيري حول ثورتهم رافعين شعار الجوع ولا الكيزان ذلك الشعار الذي أحبط الكيزان الأغبياء ومن بقى منهم وقد أيقنوا مؤخراً أن هذه الثورة لن تسقط رأيتها التي يحملها شباب جاهزون لمزيد من التضحية دفاعاً عن ثورتهم التي انتصروا لها وسيعبرون بها ليبنوه وطن حدادي مدادي ومواكب غداً السبت أول مداميك البناء.
أرقام لن تمحى من ذاكرة الثورة
*تبلغ ديون السودان الخارجية لمؤسسات التمويل الدولية ٦٨ مليار دولار وكان هذا الدين قبل انقلاب الإنقاذ ٨ مليارات دولار فقط ليصل إلى ٦٨ ملياراً بنهاية حكم الإنقاذ التي قفزت بالدين الخارجي خلال حكمها بـ٦٠ مليار دولار بواقع ٢ مليار دولار سنوياً علماً أن أصل الدين لم يتعد ٨ مليارات دون أن يكون هنالك عائد تنموي، خلال حكم الانقاذ كانت الخسائر غير المباشرة ٤مليارات دولار سنوياً والخسائر السنوية المباشرة حوالي ٥٠٠ مليار دولار سنوياً، جملة الغرامات التي فرضت على البنوك التي تعاملت مع الإنقاذ في فترة الحظر حوالي مليار ونصف دولار بينما الخسائر على شركة سوداني، توقف ١٥ طائرة وتوقف١٠٠٠ مصنع بالإضافة إلى ١٥٧ مؤسسة أغلقت أبوابها وبسبب امتناع البرهان وحميدتي عن المصادقة على اتفاقية روما فقد السودان إمكانية إعفاء ديونه البالغة ٦٠ مليار على نادي باريس بموجب اتفاقية الهيباك لإعفاء ديون الدول الأكثر فقراً بجانب ضياع منحة ٤٠ مليون يورو سنوياً من دول الاتحاد الأوروبي لذات السبب بعدم المصادقة على نظام روما الأساسي خوفاً من مصير كوشيب والمخلوع.

الجريدة

التعليقات مغلقة.