ما الذى يجري في وزارة الزراعة (1)

49
حيدر أحمد خيرالله
*ظللنا نومن تماماً بأن المخرج من الازمة الاقتصادية في بلادنا يبدأ من الزراعة ولا نظن أننا بحاجة للتأكيد على أن أرضنا غنية بالزرع والضرع والحجر والمدر هذا ما جعل من وزارة الزراعة أهم الوزارات الاقتصادية، ولكن الفساد المتراكم فيها والوزراء الذين ضعفوا أمام الفساد ضعفاً كبيراً جعلنا نتناولهم يومياً حتى أصبحوا مادة دسمة للإعلام الحادب على مصلحة الشعب السوداني، واكتشفنا اننا مهما حاولنا محاربة الفساد وجدنا أن المفسدين يمارسون حرباً شعواء ضد أي محاولة للإصلاح وحتى لجنة تفكيك وزارة الزراعة قد تعاملت مع بعض سدنة النظام السابق والذين صدرت ضدهم أحكام جنائية تحت المادة 177 مثل القضية الشهيرة التي نظرتها محكمة جنائيات الفساد ومخالفات المال العام والتي أصدرت حكمها فيها العام 2018 والتي حكمت فيها بالإدانة ضد السيد مبارك عبدالعظيم قناوي والمتهمين بابكر عبدالله إبراهيم وهاشم عبدالقادر محمد وهيثم متوكل محمد تحت المواد (45) و(82) من قانون الشراء والتعاقد والتخلص من الفائض لسنة 2010 وكانت الغرامة لكل مدان مبلغ 10 الف جنيه وبالعدم السجن 3 أشهر ، ولكنها شطبت المادة 177في مواجهة المتهمين.
*أما عجائب لجنة إزالة التمكين تكمن في الحيثيات التي خاطبت بها السيد مدير عام الهيئة القومية للغابات حول الوضع القانوني للسيد مبارك عبدالعظيم قناوي حيث أوضحت المذكرة المرسلة بتاريخ 21/12/2020 ان القرار الوزاري رقم (2) سنة 2019 الصادر من وزير العمل بتاريخ 17/1/2019 الخاص بتشكيل مجلس محاسبة عالي للسيد مبارك عبدالعظيم قناوي فقد أوردت جملة ملاحظات خلصت منها إلى أن السيد مدير عام الهيئة القومية للغابات ليس لديه سلطة تشكيل مجالس التحقيق للوظائف العالية من الدرجة (الأولى فأعلى) وبالتالي لا يملك سلطة إيقاف السيد مبارك عبدالعظيم قناوي عن العمل بنصف الأجر إذ أنه يشغل وظيفة بالدرجة الأولى القيادية العليا وسلطة التحقيق والايقاف عن العمل بنصف الاجر هي سلطة وزير الزراعة وبالتالي الإجراءات التي اتخذت ضد قناوي وايقافه عن العمل بنصف الاجر اعتباراً من 7/2/2017 هي إجراءات باطلة وغير متطابقة مع ما تم توضيحه من نصوص قانونية.
*أما ما تم بخصوص قرار وزير العمل بتاريخ 17/1/2019 والخاص بتشكيل مجلس محاسبة عالي للسيد مبارك قناوي والاصل ان لا يتم تقديم أي عامل لمجلس محاسبة عالي الا بعد اجراء تحقيق مكتوب يستند في تشكيله على قرار صادر من وزير الزراعة بناء عليه نوصي بإرجاع السيد مبارك عبدالعظيم قناوي وفك الجزء الموقوف من راتبه اعتباراً من 7/2/2017 .والسؤال هل لجنة نصر الدين تجهل أن كل من أدين بجريمة تخص الشرف والأمانة يعتبر مفصول حكماً؟! وهل اللجنة لا تعلم أن هنالك استئناف قامت به الجهة الشاكية ؟ وهذا الاستئناف يوقف أي إجراءات محاسبة على اعتبار أن الحكم الذي صدر كان حكماً ابتدائياً؟
هذا الخطاب موقع من قبل نصرالدين أحمد عبدالله _ رئيس لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وإزالة التمكين بوزارة الزراعة والموارد الطبيعية والهيئات والمشاريع القومية التابعة لها.
*ان قرار رئيس لجنة التفكيك بالزراعة وارجاعه لموظف محكوم جنائياً امام محكمة تختص بجرائم الفساد لهو امرُ يضع لجنة إزالة التمكين في موقف لا نحب ان نراها فيه ، فاللجنة بدلاً ان تطالب بإعادته للخدمة كان عليها ان تقر بفساده الذي أثبتته المحكمة الجنائية وان لا تتعاطف مع رجال مارسوا أحط أنواع الفساد في أموال الشعب السوداني وان من أدانته المحكمة لن تبرئه المجاملات ذلك أن لجنة التفكيك ليس من مهمتها إعادة المفصولين إنما مهمتها تفكيك الفساد فمن أين أتى نصر الدين بالتفويض الذي يمنحه الحق في إعادة قناوي ؟ ونواصل حول الذى يجرى في وزارة الزراعة ؟! سلام ياااااااااوطن ..
سلام يا
*مدت الموائد كبيرة أمام منزلها تحت الأشجار الظليلة وظلت تنادي على السابلة ان هلموا لوجبة طيبة من مائدة طيبة في بلد طيب ..جاء الجوعى والمحتاجون أكلوا وشربوا وحمدوا الله ،حدث هذا في قرية وادعة في بلادنا التي عجزت حكومتها عن الوفاء بمتطلبات السلام !! وما أسوأ الساسة عندما يكون القرار بيدهم ومعدتهم فارغة وعينهم فارغة وارادتهم بلا عزم وخيالهم بلا انطلاق.. هل عرفتموهم؟ وأنا كذلك .. وسلام يا ..

التعليقات مغلقة.