https://www.dirtyhunter.tube

السودان.. إقحام الطلاب في الصراع السياسي.. من المستفيد!؟

53

تقرير: نهلة مسلم

خبراء يطالبون بتفعيل ورش تنويرية للحد من العنف الطلابي

لاشك أن استخدام طلاب جامعات كآليات لتنفيذ مأرب واجندات سياسية أصبح من القضايا التي تشكل مصدر خطر كبير على مستقبلهم خاصة أن بعض المراقبين ، أشاروا الى أن زج الطلاب واقحامهم في الصراع السياسي يعد امرا مخالفا لانه يؤثر حتما على مستقبلهم العلمي والأكاديمي بجانب أن الاقحام يؤدي الى استشراء العنف وسط طلاب الجامعات ، ولعل الأحداث التي شهدتها جامعة بحري متمثلة في اعتداءات نشبت بين الجبهة الديمقراطية والواجهة الطلابية للحزب الشيوعي و طلاب ينتمون إلى حركة العدل المساواة والتي صنفت حادثتهم في قائمة العنف الطلابي كانت من اواخر اداث هذا العنف، لجهة أن ألاحداث التي شهدتها جامعة زالنجي في الأيام الماضية قد تكون مغايرة في طابعها التظاهري الا أن اصابع الاتهام تشير إلى أن هناك جهات تقف وراء تأجيج الصراع واثارة العنف وسط الطلاب ” سودان 4نيوز ” استنطقت اراء خبراء ومحللين سياسيين وبعض القيادات حول هذه الظاهرة فماذا قالوا..

توريث البغي

قال الخبير الاستراتيجي والأمني، المحلل السياسي ياسر أحمد محمد (الخزين)
ما أحوج أبناء الوطن للحكمة البالغة وإخلاص النصح في توضيح مااشتبه وتحقيق مااشتجر وهو مايفتقده واقعنا السياسي عموما إذ يجب مناجزة الرأي بالرأي والفكر بالفكر مع الإتصاف بالحلم والحكمة مع إختيار طريقة العرض للفكرة والرأي فالعرض نصف البيع لذا اكتسبنا المعرفة وافتقدنا خلقها وامتلكنا الوسيلة وضيعنا الغاية وأتقنا فن الإختلاف وافتقدنا آدابه فسقطنا فريسة التآكل الداخلي المشاهد اليوم وهو ما أدي لإقحام الطلاب في الصراع السياسي للتباين بين الأهداف ووسائل التلقي بعد سلب الآباء دورهم الرقابي ورموز التربية والإصلاح قوامتهم التربوية والتوجيهية تنشئة وتطبيعا وتسوية مضافا إليه الإستبداد السياسي الذي دجن الدين فأزم الفكر وأنشأ الغلاة والمتطرفين ، واردف قائلا وأري للإعلام السالب القدح المعلي في هذا الإقحام للطلاب إذ لابد من تصويب المعيار في القبول والرد والمعرفة والإنكار حتي نصل لوعي الأمة من أفراد وجماعات ويكتمل الرشد العقلي وأن ننأي عن التعصب الأعمي للحزب والطائفة والقبيلة والجهة والجماعة والأسرة وأن لا نختزل تاريخ الشخص المعين وكسبه في موقف واحد فإذا ما أخطأ ألغيناه وإذا أصاب ألهناه أري الصراع السياسي الذي أقحمنا فيه الطلاب أورثهم البغي بدل العلم وخلل في البنية الفكرية وآثار الأزمة الأخلاقية التي يعاني منها سلوكهم حتي وصل الأمر للتصفية الجسدية بين الطلاب قادة الغد وحملة مشاعل النهضة وصارت النظرة لمخالفيهم كمثل (كذاب ربيعة أفضل من صادق مضر ) إقحام الطلاب في الصراع السياسي هو عوج للفهم تورثه علل النفوس من الكبر والعجب بالرأي والطواف حول الذوات الفانية وإعتقاد أن الزعامة وبناء الكيان يكونان بإتهام الآخرين بالحق والباطل ففجرنا في الخصومة مع رغد العيش فأسلافنا حملوا الرسالة وأقاموا الحضارة رغم شظف العيش وقسوة الظروف.

زالنجي
التقاء القلوب
واضاف الخزين في حديثه ل” سودان 4نيوز” يجب أن لا يمنعنا إختلاف الرأي من إلتقاء القلوب مع إنصاف المخالف أوالخصم لنزنه بصوابه كما نزنه بأخطائه فمن أراد أميرا كأبي بكر وعمر فليكن كخالد وسعد وأستشهد بخلاف وقع بين أمير المؤمنين عمر وإبن مسعود رضي الله عنهما في مائة مسألة فمر إبن مسعود بمجلس عمر فقال عمر (كنيف ملئ علما)ولما مات عمر قال إبن مسعود (اليوم ذهب تسعة أعشار العلم )عليه لابد من عقد السمنارات والورش وإقامة الندوات لوضع الخطط والبرامج التي تكون نواة لنقول وداعا للعنف الطلابي فمقتل طالب مقتل أمة.

بلطجة سياسية
من جانبه قال القيادي بحزب التحرير عبد السلام احمد أن ممارسة العمل السياسي من اجمل الاعمال وافضلها على الإطلاق ولكن عندما يكون صراع افكار والنقاش حجة بالحجة هو الهادف اما العنف المشاهد في الجامعات السوادنية ان دل انما يدل على فقر الاحزاب السياسية وافلاسها في مضمار الفكر واعمال العقل ، وافاد ل “سودان 4نيوز” ان الطلاب هم ركيزة البلاد وعمودها المستقبلي يجب ان يشاركوا في العملية السياسية فهم في المستقبل من يصبحون الحكام والفئة المستنيرة فالاعمال القذرة لا تشبههم قادة الاحزاب يدربون الطلاب اساليب البلطجة والعصابات وعندما يصيروا حكاما يستمرون في هذه الاعمال ، وخاصة ما شهدناه في داخل بعض مؤتمرات الدولة من اعمال بلطجة وضرب بالكراسي وغيره لذا المنظومة كلها تحتاج إلى تغيير.

التعليقات مغلقة.

yenisekshikayesi.com
error: Content is protected !!