تعطيل جسرين في خيرسون يعيق الإمدادات العسكرية الروسية

47

وكالات- سودان 4نيوز

قالت المخابرات العسكرية البريطانية اليوم السبت إن جسرين رئيسيين يؤديان إلى خيرسون أوبلاست، وهي جيب الأراضي الذي تحتله روسيا على الضفة الغربية لنهر دنيبرو، توقف استخدامهما على الأرجح الآن لأغراض إعادة الإمداد العسكري.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية إنه حتى لو تمكنت روسيا من إجراء إصلاحات كبيرة للجسرين، فإنهما سيظلان نقطة ضعف كبيرة.
وأضافت الوزارة في تحديث للمخابرات “إعادة الإمداد البري لعدة آلاف من القوات الروسية في الضفة الغربية يعتمد بشكل شبه مؤكد على نقطتي عبور عائمتين فقط”.
وقالت إنه مع تقييد سلاسل الإمداد عبرهما، فإن حجم أي مخزونات تتمكن روسيا من وضعها على الضفة الغربية سيكون على الأرجح عاملاً رئيساً في قدرة القوة العسكرية على الصمود.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية، في وقت سابق، أنّ أي أسلحة أميركية “لم تُستخدم” لمهاجمة القاعدة الجوية الروسية في شبه جزيرة القرم. مشيرة إلى أنها “تجهل أسباب” الانفجارات المدمرة التي شهدها الموقع.

إنفجارات

ويُعتقد أن القوات الأوكرانية تقف وراء الانفجارات التي دوت، الثلاثاء في قاعدة ساكي الجوية في شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي تحتلها روسيا منذ العام 2014، وقد أدت الانفجارات إلى تدمير ثماني طائرات ومخزونات ذخيرة.

ولم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجارات، كما لم تتضح بعد أسباب الانفجارات في القاعدة الجوية التي تُعد نقطة انطلاق رئيسة للعمليات العسكرية الروسية في الحرب التي تشنها موسكو على أوكرانيا.

حادث أو هجوم؟

وفي حين وصفت روسيا ما حصل بأنه حادث، يقول خبراء إن صوراً ملتقطة بالأقمار الاصطناعية، وكذلك تسجيلات فيديو أرضية توحي بأنه هجوم.

وزوّدت الولايات المتحدة أوكرانيا بكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، لكنها لم تمدها بما يُمكنها من توجيه ضربات للأراضي التي تُسيطر عليها موسكو انطلاقاً من الأراضي الخاضعة لسيطرة كييف.

وقال مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية لصحافيين “لم نُزود أوكرانيا بما يسمح لها أو يمكنها من ضرب القرم”.
واستبعد أن تكون الانفجارات عبارة عن ضربة بواسطة صواريخ تكتيكية موجهة دقيقة متوسطة المدى (ATACMS) التي كانت كييف طلبت التزود بها والتي يمكن أن تُطلق بواسطة منظومات “هيمارس” الصاروخية الأميركية الموجودة في أوكرانيا.

أضاف المسؤول الأميركي، “ليست ATACMS لأننا لم نزودهم بهذه الصواريخ”، مشدداً على عدم توافر معلومات لدى البنتاغون من شأنها أن تؤكد ما إذا القاعدة استُهدفت بهجوم صاروخي أو ما إذا كانت الانفجارات قد نجمت عن عمل تخريبي.

العمليات الجوية الروسية

لكنه قال إن ما حصل “كان أثره كبيراً على العمليات الجوية الروسية، وعلى عناصر سلاح الجو”.

والجمعة، قال جهاز الاستخبارات الدفاعية البريطاني إن الانفجارات المتعددة التي وثقها أشخاص موجودون في المنطقة في تسجيلات فيديو “ناجمة بشكل شبه مؤكد عن انفجار ما يصل إلى أربعة مناطق تخزين ذخائر غير مغلقة”.

وقال الجهاز إن الانفجارات دمّرت أو ألحقت أضراراً بالغة بخمس طائرات سوخوي 24 القاذفة المقاتلة وبثلاث طائرات من طراز سوخوي 30 المتعددة المهمات، لكن المدرج لا يزال صالحاً للاستخدام.

وبحسب جهاز الاستخبارات الدفاعية البريطاني “تُستخدم ساكي بشكل أساسي قاعدةً لطائرات أسطول البحر الأسود في البحرية الروسية”، وأشار إلى أن القدرات الجوية للأسطول جرى إضعافها إلى حد كبير.

قتلى في كراماتورسك وزابوريجيا

ميدانياً، قُتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب 15 آخرون، الجمعة، في قصف روسي استهدف مدينتي كراماتورسك،شرق أوكرانيا، وزابوريجيا جنوبها، وفق ما ذكرت السلطات المحلية.

وأقرت وزارة الدفاع الأوكرانية في رسالتها المسائية بـ”نجاحات جزئية” للقوات الروسية في اتجاه باخموت، على الطريق نحو كراماتورسك، حيث تحاول هذه القوات حالياً الحصول على “موطئ قدم”.

وفي الموازاة، أكد المسؤول الأوكراني في منطقة خيرسون (جنوب) التي يحتلها الروس، سيرغيه خلان، عبر “فيسبوك”، أن آخر جسر كان يُستخدم لنقل أسلحة إلى القوات الروسية في المنطقة قد “دُمِّر”، وقد استهدفت قوات كييف مراراً، في الأسابيع الأخيرة، محاور لوجستية روسية في هذه المنطقة.

التعليقات مغلقة.