رسوم المدارس الخاصة.. أسعار خرافية يتحملها أولياء الأمور؟ 

72

الخرطوم – نهلة مسلم

استنكر عدد من أولياء أمور الطلاب والتلاميذ ارتفاع الرسوم الدراسية بالمدارس الخاصة والتي وصفها البعض بالخرافية مما جعل بعض الأسر بأن تتراجع من تسجيل أبنائها في المدارس الخاصة نتيجة الارتفاع المستمر في الرسوم الدراسية ، و في ذات الوقت برر خبراء التربويون وبعض الأساتذة أن ارتفاع الرسوم ناجم عن الزيادات الكبيرة في تكاليف العملية التي تشمل الرواتب وطباعة الكتب والكهرباء ، وفي سياق ذاته يصف البعض الاخر من خبراء التربية ما يحدث بأنه تجاوز لمبادئ التعليم ، وقالوا إن ما يحدث بأنه تجارة وبحث عن الكسب السريع

تدني واهمال

وأكد الاستاذ الهادي السيد عثمان بمحلية الكاملين بالنسبة لزيادة وارتفاع الرسوم في المدارس الخاصة وضع اللائمة على وزارة التربية والتعليم وعلى الدولة نفسها بحيث انها قد أهملت من المدارس الحكومية ولم تؤلها كل النواحي التي ترتقي بها سواء كان من ناحية توفير البيئة الصالحة أو توفر المعلمين او الكتاب المدرسي بجانب أن مسائل كثيرة تراكمت في تدني التعليم وإهمال المدارس الحكومية وجعلت من المدرسه الخاصة رونقا وجذب بالنسبة لي الكثير من اولياء الأمور لبحثهم عن جودة تعليمية لفلذات اكبادهم فلو أن المدارس الحكومية كانت مؤهلة من كل النواحي التعليمية لما تركها ولي أمر التلميذ ، وقطع قائلا خاصة أن الإنسان ينحاز بطبعه عما هو احسن وافضل وقال منوها وفىي حال لم يجد الافضل حتما انه سيتحول إلى مدارس متميزة لذا أن الناس تلهث وراء الأفضل لمستقبل أبنائها والشئ المعروف في كل النواحي الحياتية أن الإنسان من وراء ما يصلحه لافتا الى ان بعض المدارس الحكومية مهملة في بئتها “تعبانة ” وتعاني من نقص في المعلمين  ونقص في الكتاب لذا اشتهرت وتميزت المدارس الخاصة ووجدت الفرصة خاصة انها وجدت شهرة ورصيد مؤهل وانها جاءت وسارعت لتوظيف المعاشيين وهم كوادر مؤهله من كل النواحي فقد علموا السنين الطوال واكتسبوا خبرات طويلة لذلك المدارس الخاصة سارعت في ضمهم عليها واستطرد قائلا يجب على الدولة أن لاتستغني من المعلم بعمره الا في حالة “موته او مرض يقعده ” وتابع بالقول أن المدارس الخاصة استفادت منهم لانهم اصحاب تجارب واغلبهم عملوا في الادارة والإشراف والتوجيه وهم أكثر خبرة من غيرهم ، وفيما يتعلق بارتفاع الرسوم في المدارس الخاصة ، أشار الهادي أن هناك اسباب أدت إلى زيادتها متمثلة في جذبها للمعلم  فوفرت له الراتب الكافي ووفرت له وجبته وبعضها سكنه وترحيله واولته كل الاهتمام فالمعلم يحتاج إلى المقابل  والمقابل صنعته المدرسة الخاصة له وأوضح أن بعض المدارس تدفع ايجارات  باسعار عالية خاصة في ظل ارتفاع كل الأسعار في كل شي وتأزم الأوضاع الاقتصادية الحالية مما جعل المعلم محتاجا لمجابهة تكلفة معيشته مؤكدا أن هذه بعض الاسباب التي جعلت من المدارس الخاصه ترفع من رسومها لمقابلة تكلفتها ، واسترسل قائلا إن هذه الرسوم توضع بتقديرات معينة لكي تقدر ما تسير بها المدرسة عامها بما تحتاجه من لوازم أخري تعمل بها إذن فمن الضروري أن تضع رسومها لمقابلة احتياجاتها ،ويقول ولو إن ولي أمر التلميذ غير قادر  فليس بإمكانه تسجيل ابنه في مدرسة خاصة رغم أن أغلبهم يضحون رغم ما عليها من ارتفاع لتعليم أبنائهم (بالغالي بغلاتو تضوق حلاتو ) وبرر الهادي في حديثه لـ”الصحيفة ” ان هذه الرسوم ليست انتقامية انما حاجة واقعية فرضتها الظروف في ظل تفاقم المعاناة الاقتصاديه كما أشاد بالدور الذي تلعبه المدارس الخاصة نحو خدمة التعليم في البلاد كلها وقال إنها قد أثبتت جدارتها علي مدي السنين.

زيادة واقعية

من جهتها قالت الاستاذة عائشة عتيق ان نسبة غلاء الإيجارات والكتب والاجلاس وكل هذه المصروفات تقع  على عاتق أصحاب المدارس الي جانب رفض المعلمين المرتبات الضعيفة غير المجزية ،لذا الأمر الذي يؤدي إلي الزيادة الكبيرة في الرسوم ، وأقرت عائشة في حديثها لـ”سودان 4نيوز” بوجود شكوي من أولياء الأمور بيد لكنها بالمقارنة مع المنصرفات قد تجدي الزيادة واقعية، لذلك نناشد الدولة بدعم القطاع الخاص و(تخفيض الضرائب)ىحتى لا ينعكس ذلك على المواطن البسيط.

اسس وضوابط استنكار

من جهتهم تذمر أولياء أمور من ارتفاع جنوني في الرسوم الدراسية بالمدارس الخاصة لهذا العام والتي تجاوزت الـ 200% مقارنة بالعام الماضي، وأكد عدد منهم بأنهم لا يستطيعون مجاراة ارتفاع الرسوم لهذا العام ، ونبهوا إلى ترك أبنائهم للمدارس الخاصة والبحث عن بدائل جديدة والعودة إلى التعليم الحكومي، وطالبوا جهات الاختصاص بالتدخل العاجل مع أصحاب المدارس والتوصل إلى حلول مرضية للطرفين، من جهته قال والي الخرطوم في حفل التكريم إن جدلاً كثيفاً يدور هذه الأيام حول رسوم المدارس الخاصة ونوه إلى أنهم لا علاقة لهم بتحديد، وتعهد بأن تكون المدارس الحكومية في أعلى المستويات، وأكد أن القبول في المدارس الثانوية سيكون وفقاً للأسس والضوابط على أن تراعى درجات التلميذ وقرب مسافة المدرسة حتى لا يتكبد الطالب ـ والطالبة عناء الترحيل.

التعليقات مغلقة.