أنطونيو غوتيريش يحذر من احتراق العالم

66

وكالات- سودان 4نيوز

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من شلل يعاني منه العالم والانقسامات الجيوسياسية التي تتسبب في تقويض عمل مجلس الأمن الدولي والقانون الدولي، فيما ينادي الناس مطالبين بتسريع وصول الإغاثة.

وقال الأمين العام، وهو يلقي خطاباً قوياً أمام زعماء العالم المجتمعين في يوم افتتاح المناقشة رفيعة المستوى للجمعية العامة: “يتخبط عالمنا في مشاكل عويصة والانقسامات تزداد شدة، وأوجه عدم المساواة تتفاقم. والتحديات تزيد امتدادا، نحن في حاجة إلى هذا الأمل، بل أكثر من ذلك، نحن في حاجة إلى العمل.”

وقال الأمين: “لندع الأوهام جانبا، فنحن بالفعل وسط بحر هائج، ويلوح في الأفق شتاء يعمه السخط على المستوى العالمي، وتستعر أزمة تكلفة المعيشة، وتتهاوى أسس الثقة، وتشتد مظاهر عدم المساواة بشكل صارخ. ويحترق كوكبنا، ويعاني الناس الأمرّين، علما أن أكثر الفئات ضعفا هي أشدها معاناة. ويتعرض ميثاق الأمم المتحدة وما يجسده من مثل عليا لخطر محدق.”

وفيما كانت تظهر وراءه على شاشة قاعة الجمعية العامة الشهيرة صور رائعة لإحدى السفن ( Brave Commander) التي كانت تحمل أطنانا من القمح الأوكراني متجهة إلى أماكن في إثيوبيا واليمن وما وراءهما، قال غوتيريش إن السفينة ومبادرة حبوب البحر الأسود التي توسطت فيها الأمم المتحدة والتي أطلقتها لم تكن رمزا للصراع والجوع بل كانت رمزا للأمل الناشئ عن التعاون.”

“فقد أبحرت في البحر الأسود وعلم الأمم المتحدة يرفرف عاليا وبفخر فوقها. هذه السفينة  التي هي في جوهرها رمز يجسد ما يمكن للعالم تحقيقه عندما يتحد من أجل العمل معا. فقد اتفقت أوكرانيا والاتحاد الروسي، بدعم من تركيا، على تحقيق هذا الإنجاز رغم التعقيدات الهائلة، ورغم الممانعين، بل ورغم جحيم الحرب.”

 

“وقد يقول قائل إن هذا الإنجاز معجزة انشق لها البحر. لكنه في الواقع إنجاز تم بفضل العمل الدبلوماسي متعدد الأطراف. وكل سفينة منها محملة أيضا بسلعة من أندر السلع في الوقت الراهن، ألا وهي الأمل.”

 

وبينما كان على المجتمع الدولي واجب التصرف، “نتخبط في مأزق الاختلال الوظيفي العالمي الهائل. وليس للمجتمع الدولي الاستعداد ولا الإرادة لمواجهة تحديات عصرنا الكبرى والهائلة. وتهدد هذه الأزمات مستقبل البشرية ذاته ومصير كوكبنا.”

التعليقات مغلقة.