الأستاذ المحامي عمار الخير يكتب.. صديقي المناضل والشجاع محمد سيد أحمد (الجاكومي)

58

صديقى (المناضل) والشجاع فى زمن الخيبات والمصالح.. محمد ود سيد احمد ..  (الجكومى) الرجل من صلب الرجال.. وانت فعلا من صلب الرجال ومن صلب المكان ايضا سواء كانت الحصاحيصا او الشمال ارض النخيل والنيل والسواقى .. اما وبعد.. وانت صاعد الى الاعلى بروحك.. لن يتخلى عنك جسدك ويحملك عبء حمولة السقوط .. فالصعود ارتفاع طالما انت على الدوام تتحرك فى ذاك المستوى من العلو.. علو الموقف.. وعلو الكلمة.. وعلو الصمت .. اذن بامكانك فى لحظة معينة ان تتكىء على حافة قلبك .. وتنظر الى القصائد من ذاك العلو.. ستبدو لك الكلمات وانت بذلك الارتفاع الشاهق ان حروفها كما ولو كانت الهة حب صغيرة تلعب على رمال الايام .. بينما نخلاتها باسقات تنمو على سيقانها والنيل يلاطف خدودها وتتكىء على (فخذه) السماء .. وسترى ان رزاز الحريه المنعش يبخ من رزازه فى وجه (النضال) فيلهبه الضياء !!.. ويمكنك ايضا ان تشاهد اللصوص (وبوضوح) الذين سرقوا البيوت والنفوس عز ليل الغضب الانيق وانتحلو صفة القادة وهم يرقصون خارج ايقاع الادب  والاخلاق ..  وهكذا كنا نقرأ القصائد مع (الحبيب حميد.).لقد علمنــأ ان نقرأ الشعرلحظة نزع مسمارالبرشوت ؛ فى لحظة سباحتنا فى الفضاء والى السماء بينما قلوبنا تتكىء بصدرالارض (الشعر على حواف العواصف ووسط لجة الرياح). بعد العزيز(الحبيب حميـــد) لم يعد للشعر القه وجنونه ولم تعد للخرطوم ومنتدياتها متعتها وجلالها وقدسية كلماتها.. انطفات انوار دروب حروفها المنطفئة والتى ما عاد لاتجاهاتها من اتجاه .. ذبحوها اؤلئك المبدعون والمناضليين الفيسبوكيين ونسخوها بالتشابه .. بعد ان وأدو من الكلمة روحها ومن القصيده عقلها وشرفها .. يا محمد ود سيداحمد يا صديقى (وحبيب حميد) .. بعد رحيل حميد توغل الجفاف فى حقول الكلمات صارت بلا ماء معنى ولا اسئلة للجروف ولامشرع عواصف من الكلمات.. وصار الشعر كومة حشائش جافة.. لاتسمن ولا تغنى عن الجوع .. و فى اوقات المحنة هذه اختفت القيمة الحقيقية لما يمكن ان نطلق عليه المبدع الرمز والقيمة .. ظهرت انواع مهجنة من الشعراء .. تغادرك كلماتهم المرخرخة بمجرد ما يلوكها فمهم ويلقى بها خارجا.. يا محمد طالما كنت موقنا مثلى ان لا احد يصل الى وطنه سالما لو ما حفظ محمد الحسن سالم !! سنمضى برهق الى حضن الوطن طالما حفظنا ما تيسر من (حمييد) 

وسنمضى وتمضى بنا الايام الى الوطن وبقلب جسور ..عبر قيمة وطنيه حيه لن ننساها اسمها (محمد الحسن سالم حميد).. واينما وليت ظهر حنينى فهو يتجه صوب ذكراه .. حميد ذلك الحلم المكدس داخلنا والذى عشنا معاهو وما عشناهو ……….. تحيات يا صديق من زمرة الشجعان والمناضلين الشرفاء..!!

رسالة قديمة الى الصديق محمد سيداحمد .. الصديق الذى غرس فينى محبته (حميد الوطن )… وما احلاه من غرس مثمر  !

التعليقات مغلقة.