الثوم والمن – د. عصام صديق(٢من٢)

35

الثوم والمن
(٢من٢)
إن قلة البروتين بصنفى الصمغ العربى الهشاب /المن والطلح كمل بالبروتين الحيواني فى طائر السلوى ( ونحن نقول انه القمرى الذى يكثر فى حزام الصمغ العربى ويعشق العيش فوق شجرة الهشاب تحديدا والغبش الحنانة منتجو الصمغ يفضلون كعكول فرع القمرية ) ، حليب الام مخصص للرضع حتى عامين ولذلك لايحتاج لبروتين بنسبة عالية ، اما المن هو طعام ما بعد الحولين ولذلك كمل ببروتين طائر القمرى(السلوى) لكى يصبحا معا طعاما واحدا اكله قوم موسي ٤٠ سنة فى التيه بالمثلث رؤوسه جبل مرة وجبل البركل واسوان مصر ووتره بين اسوان وجبل مرة سمى درب الاربعين ، كناية عن سنوات التيه الاربعين ، فى رحلة الهبوط الى مصر من السودان ارض المن والسلوى ، علاوة على كل تلك المقارنات الاستبعادية فان كلا الصمغ والقمرى ينزلان من اعلى وهما ليس مماتنبت الارض ، وبما ان الصمغ العربى صنف الطلح مذكور باسمه فى سورة الواقعة( طلح منضود) ( راجع كتاب المن والكون دعصام صديق ٢٠٠٩) وانه سيكون طعام أصحاب اليمين سكان درجة ثانية فى الجنة ، فان تركيبة صمغ الهشاب هى الاقرب لتركيبة المن ، والذى ذكر ايضا فى التوراة انه طعام مكتمل وخالى من الالياف ، اى يهضم كاملا ، كما الطلح ونقيضهما الزقوم الذى هو عبارة عن الياف ١٠٠٪؜ بلا اى مكونات غذائية مفيدة لكى يملا بطون الكافر الثلاثة فى النار ، والعياذ بالله من ذلك العذاب بالالياف ، ومهما حاول الكافر ان يتخلص من الزقوم من بطنه ، بشرب الماء ولو كان يغلى(،، فشاربون عليه من الحميم ،،) لايفلح كالابل ( شرب الهيم) المريضة ، ولعل اهم ملاحظة توصلت اليها مؤخرا ، بتامل الاطعمة المخصصة للمقربين ، سكان درجة اولى بالجنة واصحاب اليمين ، سكان درجة ثانية بالجنة ، وأصحاب الشمال ، سكان النار ، هو الوحدانية ، نقيض لكشكول “البوفيه” والذى يقدم فى الفنادق ومناسبات ميسورى الحال والمطاعم ،تهاجم المعدة المسكينة بكم هائل من اطعمة البوفيه ، ولكن اطعمة الجنة صنفان ، اى طعام واحد ، واعلاها ( فاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون ) لسكان الدرجة الاولى ، ثم يتكون طعام أصحاب اليمين سكان الدرجة الثانية بالجنة من ثلاثة اصناف على الاكثر ، اثنان منهما متشابهان هما( سدر مخضوض وطلح منضود) والثالث (وفاكهة كثيرة،،) ، اما طعام أهل الشمال هو واحد ، الياف ١٠٠٪؜ لايهضمها جسم الانسان ، وقد وجدت فى شجرة واحدة فقط فى الجنة ، حرم الله اكل آدم وحواء منها( ولاتقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين) ولما اكل سيدنا آدم منها ، طلبا للملك الذى لايبلى ، والخلود ، أخرج الالياف التى حوتها تلك الشجرة ، لاول مرة فى الجنة فنفى وروجته وإبليس الى ارض الالياف ( الاطعمة النباتية) ورغم تلك العبرة ، كرر قوم موسي نفس خطأ أبونا آدم واستبدلوا الطعام الواحد الطيب فى الارض باطعمة الالياف بفصائلها الخمسة ، واتبعوا ابليس فى خداع البشرية واغوائها بالاكثار من اكل الالياف مما اوصل متوسط الاصابة بالقولون العصبى الى ٤٥٪؜ عالميا ، أما سكان وادى النيل الدين يكثرون من اكل العدس والفول واللذان وصفهم الله سبحانه وتعالى بالادنى ، تقفز النسبة الى متوسط ٧٠٪؜ من البالغين ، ولذلك نشط إبليس واعوانه فى الإغواء بالالياف ، والبسوها المن الهشاب والطلح الحق ( ولاتلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون) وما البحث الاخير الذى أجرته شركة سافنا وتوأمتها بيرفكت لايف بجامعة الامارات وبالتعاون مع جامعات نيوزيلندا واستراليا ، حول فوائد صمغ الهشاب المن ، على امراض القلب والشرايين ، إلا دليل على إعجاز القران الكريم ان المن والسلوى افضل من كل الاطعمة النباتية لصحة الانسان شاملة الثوم ، ولاحظ الثنائية مبدا الطعام الواحد الامن ، الذى أكرم به قوم موسي عليه السلام ، فقد تكونا من السلوى لحم طير هو احد اطراف طعام المقربين ، والثانى المن هو توأم صمغ الطلح أحد أطراف طعام اصحاب اليمين ( راجع كتيب طعام الجنة والنار والارض والوصفة المعجزة تحت الطبع ) ورغم كل ذلك لاتستغل من غابات الصمغ العربى( السوبرفوود) إلا ٢٪؜ ولا حل لصحة ورفاهية شعب السودان الا بالاقبال على المساهمة فى شركة السوبرز المحدودة براسمال مبدئي ٥٠ م $ وبسعر السهم ١٠$ فقط ،

الجمعة ١٦/٩/٢٠٢٢

التعليقات مغلقة.