ياسر عرمان لـ صحيفة ” مدارات جديدة”: الجبهة الثورية مع مدنية حكومة الولايات وإزالة التمكين في الولايات

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أحمد يعقوب- مدارات جديدة:
إنعقد اليوم الاحد الموافق 19 أبريل 2020 بمبنى الاتحاد الاوربي (جوبا – الخرطوم) عند الثانية ظهراً أول تفاوض عبر تقنية الفيديو بين وفدي الحكومة الانتقالية والحركة الشعبية لتحرير السودان / الجبهة الثورية، وترأس التفاوض د. ضيو مطوك من الوساطة وجاكوب في السكرتارية، وضم وفد الحركة رئيس الوفد ياسر عرمان والامين العام اسماعيل جلاب ورئيس هيئة أركان الجيش الشعبي الفريق أحمد العمدة ود. محمد صالح في سكرتارية الوفد وترأس وفد الحكومة الفريق أول شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة الانتقالي والدكتور يوسف الضّي وزير الحكم الاتحادي ود. مكي ميرغني وكيل وزارة المالية ومولانا إسماعيل التّاج واللواء أبوبكر فقيري في سكرتارية الوفد، وبعد انتهاء جلسة التفاوض وفي تصريحات حصرية لصحيفة ( مدارات جديدة) صوت المهمشين وقوى السودان الجديد، قال رئيس وفد الحركة المفاوض القائد ياسر عرمان بأن التفاوض تناول أربعة قضايا استراتيجية، أولا موضوع الثروة حيثُ اقترحت الحركة إعطاء المنطقتين 70% من الثروات المنتجة بها، وتذهب 30% للمركز . وبعد تفاوض شاق في الاشهر الماضية أقترحت الحكومة 30% للمنطقتين و70% للمركز، ثم أقترحت الحركة نسبة 50% وتدخل الوسيط واقترح 40% للمنطقتين و60% للمركز. ويأتي اقتراح الحركة لتوظيف الثروات المنتجة في المنطقتين في التنمية وإعادة الإعمار والتمييز الايجابي وبخطة واضحة حتى لا تذهب الأموال الى النخب بل تذهب الى ازالة التهميش في إطار بناء السودان من منظور تنموي جديد، وأن يعمم هذا النموذج على كافة ولايات السودان، وطلبت الحكومة مهلة لإجراء مشاورات والرد على مقترح الوسيط.
وحول الحكم الذاتي الفيدرالي في المنطقتين وخاصة أن هنالك أصوات تطالب بحق تقرير المصير قال رئيس الوفد ” أن حركتنا مع السودان الموحد القائم على المواطنة بلا تمييز ونطالب بحكم ذاتي فيدرالي، قائم على سلطات حصرية للمنطقتين، ونفاوض بصبر حتى يتم حل هذه القضية لمصلحة سكّان المنطقتين ووحدة السودان” وفيما يتعلق بحدود ولايتي جنوب وغرب كردفان/ جبال النوبة قال ” الحركة لا تمانع في الحفاظ على ولاية غرب كردفان وقيام اقليم جنوب وغرب كردفان / جبال النوبة الذي يضم ولايتي جنوب وغرب كردفان / جبال النوبة ” وأردف أن الحركة ترى أن “ولاية غرب كردفان الحالية يجب أن تتمتع بكافة الحقوق والصلاحيات التي ستعطى للنيل الأزرق وجنوب كردفان / جبال النوبةالتي سترد في اتفاق سلام المنطقتين في اطار ترسيخ العلاقات بين النوبة والعرب والقبائل الأخرى في الولايتين”.
مبيناً أن الحركة لا تمانع في المشاركة في مؤتمر للحكم والادارة اذاكان لا يعمل على تعديل اتفاقية السلام ، بل يطورها في اطار وحدة السودان وان رؤية السودان الجديد قد جاءت لتوحيد السودان ، وحول الترتيبات الامنية قال رئيس الوفد ” ان الترتيبات الامنية ، تحتاج الى تفاصيل حول مدد الدمج واليات القيادة والسيطرة وإصلاح القطاع الامني والعسكري في اطار بناء جيش واحد مهني غير مسيس ويضم تنوع السودان وبعقيدة عسكرية جديدة وقد قطعنا شوطاً واسعاً ونتطلع للفراغ من ملف الترتيبات الامنية في يوم الثلاثاء”
واضاف أن هنالك قضايا أخرى تحتاج الى القليل من الجهود كما أن القضايا القومية ستناقش في اطار الجبهة الثورية .
يذكر انه في افتتاحية الجلسات ذكر القائد ياسر عرمان لوفد الحكومة ان هنالك مناخ سلبي في الخرطوم و”نحتاج لتغييره بروح الشراكة وان الشعب السوداني يستحق أفضل مما نبذله الان” مضيفاً “أننا نراقب من النظام القديم وغيرهم محاولات لإحداث فتنة بين القوات المسلحة والدعم السريع وهذه الفتنة ستصيب كل السودان ، ونحن قاتلنا من قبل ولسنوات طويل ضد القوات المسلحة والدعم السريع ولكننا الان ضد أي فتنة بينهم لانها ستقود الى انهيار السودان وزاد ” اذا انهار السودان سينهار فوق رؤسنا جميعاً ولن ينجو أحد من الحالمين بإستعادة نظام الانقاذ أو إقامة دويلات سودانية متعددة ولننظر الى ليبيا والعراق واليمن والصومال”.
وشدد رئيس وفد الحركة المفاوض ان السلام مع الجبهة الثورية هو مدخل استراتيجي لإنهاء الحروب حتى مع غير الراغبين وغير الواثقين من امكانية الوصول لسلام ، وان اتفاق السلام مع الجبهة الثورية هو أداة لتصحيح الأخطاء التي وقعت فيها مؤسسات الحكم الانتقالي بوضع أولويات وبرامج تناسب قضايا استكمال الثورة السودانية وتوفير الطعام والسلام لشعبنا.
وفي سياق متصل قال عرمان أن “الجبهة الثورية دفعت ثمناً غالياً لإقامة حكم مدني في وجه فاشية الانقاذ، وهي مع إزالة التّمكين والحكم المدني، وترى إشراكها في وضع مصفوفة توحّد ولاتفرق ولا تتعارض مع أجندة السلام ولا تؤدي لخرق إعلان جوبا وإفراغ التفاوض من محتواه، وتضع أسس لاختيار الولاة المدنيين قائمة على الكفاءة والتنوع والنوع وانها على استعداد للمشاركة في الآلية التي تقود الى ذلك كما ورد في رد الجبهة الثورية على الحكومة” مضيفا ان المقترحات باسماء الولاة التي تدوالتها وسائل التواصل الاجتماعي إن صحت فهي مخجلة ولا تتمتع بالكفاءة اللازمة ولا بالتنوع وتتجاهل النساء وحسناً فعلت الحكومة في ارجاء تعيين الولاة ، كما ان الجبهة الثورية على اتصال فيما يخص قضيتي الخرطوم والنيل الابيض وستعلن عن موقفها في وقت وجيز، ان الجبهة الثورية شريك في الحرية والتغيير وفي اسقاط النظام وتسعى للعمل المشترك مع كافة قوى الثورة والتغيير والابتعاد عن تجارب الماضي التي مزقت السودان ولم تستكمل الثورة في 1964 و1985 ومن جرب المجرب حاقت به الندامة.
ورحب عرمان بموقف المهنيين ولجان المقاومة واطراف من المجتمع المدني التي ابدت اراء موضوعية حول تعيين الولاة ،داعياً لتوحيد قوى الحرية والتغيير وقوى الثورة والتغيير ،مبيناً أنه من قبل لم ” نعرض مواقفنا في الإعلام ولكن التسريب المغلوط لمواقفنا وإشراك الرأي العام في هذه المرحلة الحساسة كان مهماً لتوضيح ما يجري” وشكر الاتحاد الاوربي بالدعم الذي قدمه اليوم للتفاوض، مؤكداً ان تحقيق السلام سيدعم اولويات شعبنا في إزالة التمكين وان الرجوع الى الحرب سيكرّس التمكين ويقضي على أمل إقامة الدولة المدنية.
واختتم حديثه لـ( مدارات جديدة ) بتمنياته لشعبي البلدين بالقضاء على جائحة الكورونا والوصول الى سلام وهنّأ المسلمين بقدوم بركات الشهر الكريم متمنياً أن يتحقق فيه السلام.

التعليقات مغلقة.