نغمة الانقلاب ونعمة الائتلاف.. د. عمر عثمان

10

الحياة السياسية في السودان ملئة بعثرات التطور وعقبات التغير ، ولكن مشئة انسان السودان وارادته التي لاتلين تجعل سبيل الانتقال وطريق التغير هينا لينا تمهر فيه الدماء وتبذل من اجله المهج والارواح النفيسة ،،،،
حلت بنا ليلة البارحة الثلاثاء الموافق الحادي والعشرين من شهر سبتمبر 2021 نغمة محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة والتي عمي الله بصيرة صانعيها وجعلي علي قلوب مدبريها اكنة غشت ابصارهم واسات تقديراتهم ، بان قوي الثورة والتغير لن ولم تفرط فيما انجزته مهما بلغ بها من خلاف وتباين في وجهات النظر وتقاطعات في الرؤة والتقديرات
التي ادت الي التشظي والاستقطاب والتشتت ، وانعكست تداعياتها في الانفلات الامني ، وسؤ المعيشة ، وغياب الرؤية السياسية الموحدة في الشآن الداخلي والاقليمي والدولي ، واهتزاز الثقة بين المكون العسكري والمدني ، وبزوغ النعرة القبلية والجهوية في الشعور بعدم مشاركتهم المتساوية مع غيرهم في السلطة والثروة ،،،،، رقم تقديرهم الكامل بالتميز الائجابي في المناطق المتؤثرة بالحروب ،،،
بيدا ان كل تلك التداعيات ومسبباتها لم تجعل قوة الثورة والتغير ان تتقاعس عن مسؤليتها الوطنية في حماية ثورتها وافشال تلك المحاولة الانقلابية سئة الاخراج ، فالتحية للاجهزة الامنية ، والتجلة للقوات المسلحة والدعم السريع والقوي الثورية التي تصدت بكل قوة وشكيمة لاخماض نيران الفتن واشتعال الصراعات ،،،،،
ان هذه النغمة الانقلابية تستوجب علينا جميعا ان نحولها الي نعمة التوحيد والائتلاف والتعاضد وفتح صفحة بيضاء جديدة نترك فيها الخيلاء الفكري ونناء بها من المصالح الشخصية والحزبية التي اقعدت السودان منذ استغلاله وافقدته جنوبه بانسانه وثرواته ،،،،،، فهلا ياسعادة الاخ رئس مجلس الوزراء ، ورئس مجلس السيادة ونائبه الفريق حميدتي تحملتم المسؤلية التاريخية وخرجتم الان وليس الغد بمبادرة لجمع الصف الوطني تقود الي اكمال هياكل الدولة العدلية والتشريعية واصلاح المنظومة السياسية والامنية بقية استدامة السلام والانتقال الديمقراطي الذي يطوق له الشعب السوداني بشعاراته الثلاثة ، حرية ، سلام ، وعدالة !!!!!!
دكتور / عمر عثمان ابوشعبة
الخرطوم 22/9/2021

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!